وذلك لِمَيَلانهم على الرحال من نَشْوَة الكَرى طَورْاً كذا وطَورْاً كذا ، لا لأَن الكَرى نفسَه أَغْيَدُ لأَن الغَيَدَ إِنما يكون في مُتَجَسِّم والكرى ليس بجسم .
والغَيَدُ : النُّعومةُ .
والأَغْيَدُ من البنات : الناعم المتثني .
والغَيْداء : المرأَة المتثنية من اللين ، وقد تغايدت في مَشْيِها .
والغادَةُ : الفتاة الناعمة اللينة ؛ وكذلك الغَيْداءُ بَيِّنَةُ الغَيَدِ ، وكلُّ خُوطٍ ناعمٍ مادَ غادٌ .
وشجرة غادَةٌ : رَيَّا غَضَّةٌ ، وكذلك الجاريةُ الرَّطْبَةُ الشِّطْبَةُ ؛ قال :
وما جَأَبَةُ المِدْرَى خَذولٌ خِلالُها * أَراكٌ بِذِي الرَّيَّانِ ، غادٌ صَرِيمُها
وغادَةُ : موضع ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة الهذلي :
فما راعَهُمْ إِلا أَخوهم ، كأَنه ، * بَغادَةَ ، فتخاءُ العِظامِ تَحومُ ( 1 ) قال ابن سيده : وهو بالياء لأَنا لم نجد في الكلام [ غ ود ] قال : وكلمة لأَهل الشِّحْرِ يقولون غِيدِ غِيدِ أَي اعْجَلْ ، والله أَعلم .
فصل الفاء
فأد : فأَد الخبزة في المَلَّة يَفْأَدُها فَأْداً : شواها .
وفي التهذيب : فأَدْتُ الخُبْزَةَ إِذا مَلَلْتَها وخَبَزْتَها في المَلَّةِ .
والفَئِيدُ : ما شُوِيَ وخِبِزَ على النار .
وإِذا شوي اللحمُ فوق الجمْرِ ، فهو مُفْأَدٌ وفئيد .
والأُفؤُودُ : الموضع الذي تُفْأَدُ فيه .
وفَأَدَ اللحمَ في النار يَفْأَدُه فَأْداً وافْتَأَدَه فيه : شواه .
والمِفْأَد والمِفْأَدَةُ : السَّفُّودُ ، وهو من فأَدت اللحم وافتأَدته إِذا شويته .
ولحم فَئِيدٌ أَي مشويٌّ .
والفئِيد : الخبز المفؤُود واللحم المَفْؤُود .
قال مرضاوي يخاطب خويلة :
أَجارَتَنا ، سِرُّ النساءِ مُحَرَّمٌ * عليَّ ، وتَشْهادُ النَّدامَى مع الخمرِ
كذاكَ وأَفْلاذُ الفَئيدِ ، وما ارتمتْ * به بين جالَيْها الوَئِيَّةُ مِلْوَذْرِ ( 2 ) والمِفْأَدُ : ما يُخْتَبَزُ ويُشْتَوَى به ؛ قال الشاعر :
يَظَلُّ الغُرابُ الأَعْوَرُ العَينِ رافِعاً * مع الذئْبِ ، يَعْتَسَّانِ ناري ومِفْأَدي
ويقال له المِفْآدُ على مِفْعالٍ .
ويقال : فَحَصْت للخُبزَةِ في الأَرض وفَأَدْتُ لها أَفْأَدُ فَأْداً ، والاسم أُفْحُوصٌ وأُفْؤودٌ ، على أُفْعُول ، والجمع أَفاحيصُ وأَفائِيدُ .
ويقال : ففَأَدْتُ الخُبزَةَ إِذا جعلت لها موضعاً في الرماد والنار لتضعها فيه .
والخشبة التي يحرَّك بها التنور مِفْأَدٌ ، والجمع مفائِدُ ( 3 ) وافْتَأَدُوا : أَوقدوا ناراً .
والفئِيدُ : النارُ نفسُها ؛ قال لبيد :
وجَدْتُ أَبي رَبيعاً لليَتَامَى ، * وللضِّيفانِ إِذْ حُبَّ الفَئِيدُ
والمُفْتَأَدُ : موضع الوَقُود ؛ قال النابغة :
سَفُّود شَرْبٍ نَسُوه عند مُفّتَأَدِ
والتَّفَؤُّدُ : التَّوَقُّد .
والفؤاد : القلبُ لِتَفَوُّدِه وتوقُّدِه ، مذكر لا غير ؛ صرح بذلك اللحياني ، يكون ذلك لنوع الإِنسان وغيره من أَنواع الحيوان الذي له قلب ؛ قال يصف ناقة :
هامش
( 1 ) قوله [ فتخاء العظام ] كذا بالأَصل وشرح القاموس . والذي بياقوت في معجمه : فتخاء الجناح بدل العظام وهو المعروف في الأَشعار وكتب اللغة ، يقال عقاب فتخاء لأَنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما وهذا لا يكون إلا من اللين .
( 2 ) قوله [ ملوذر ] أراد من الوذر .
( 3 ) قوله [ والجمع مفائد ] في القاموس والجمع مفائيد .