أَعاذِلَ ، ما يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ * لأَخْفافِها ، فَوْقَ المِتانِ ، فَدِيدُ ؟
ورواه ابن دريد : فوق الفَلاةِ فَدِيد ، قال : ويروى وئيدُ ، قال : والمعنيان متقاربان .
وفدَّ الطائرُ يَفِدُّ فَدِيداً : حَثَّ جناحَيْه بسطاً وقبضاً .
والفَدِيد : كثرة الإِبل .
وإِبل فَديدٌ : كثيرة .
والفدّادون : أَصحاب الإِبل الكثيرة الذين يملك أَحدهم المائتين من الإِبل إِلى الأَلف ؛ يقال له : فَدَّادٌ إِذا بلغ ذلك وهم مع ذلك جُفاةٌ أَهلُ خُيَلاء .
وفي الحديث : هلك الفدَّادون إِلَّا من أَعطى في نَجْدَتها ورِسْلِها ، أَراد الكثيري الإِبل ، كان أَحدهم إِذا ملَكَ المِئين من الإِبل إِلى الأَلف قيل له : فَدَّادٌ وهو في معنى النَّسَب كَسَرّاجٍ وعَوَّاجٍ ؛ يقول : إِلا من أَخْرَجَ زكاتَها في شدتِها ورخائها .
وقال ثعلب : الفَدَّادون أَصحاب الوبر لغلظ أَصواتِهم وجفَائِهم ، يعني بأَصحاب الوبر أَهل البادية ، والفدَّادون : الفلَّاحون .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن الجفاء والقَسْوة في الفَدَّادِين .
قال أَبو عمرو : هي الفَدادِينُ ، مخففة ، واحدها فَدَّانٌ ، بالتشديد ؛ عن أَبي عمرو ، وهي البقر التي يحرث بها ، وأَهلُها أَهلُ جَفَاء وغِلظة .
وقال أَبو عبيد : ليس الفَدادِينُ من هذا في شيء ولا كانت العرب تعرفها إِنما هذه للرومِ وأَهلِ الشام ، وإِنما افتتحت الشام بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولكنهم الفَدَّادون ، بتشديد الدال ، واحدهم فَدّادٌ ؛ قال الأَصمعي : وهم الذين تعلو أَصواتهم في حُروثِهم وأَموالهم مواشيهم وما يعالجون منها ، وكذلك قال الأَحمر ؛ وقيل : هم المكثرون من الإِبل ، وقال أَبو العباس : في قوله الجَفاءُ ، والقَسْوَةُ في الفَدَّادِينَ ؛ هم الجَمَّالون والرُّعْيان والبقَّارون والحَمَّارون .
وفَدْفَدَ إِذا عدا هارباً من سبع أَو عدوّ ( 1 ) وفي حديث أَبي هريرة : أَنه رأَى رجلين يُسْرِعانِ في الصلاة فقال : ما لكما تَفِدَّانِ فَدِيدَ الجمل ؟ يقال : فَدْفَدَ الإِنسان والجمل إِذا علا صوته ؛ أَراد أَنهما كانا يَعْدُوان فيسمع لعدوهما صوت .
والفُدادُ : ضرب من الطير ، واحدته فُدَادَة .
ورجل فَدَّادَة وفَدادَةٌ : جبان ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
أَفَدادَةٌ عِندَ اللقاءِ ، وقَيْنَةٌ * عِندَ الإِيابِ ، بِخَيبَةٍ وصُدُودِ ؟
واختار ثعلب فَدَّادَةٌ عند اللقاء أَي هو فَدّادَةٌ ، وقال : هذا الذي أَختاره .
فدفد : الفَدْفَدُ : الفلاة التي لا شيء بها ، وقيل : هي الأَرض الغليظة ذاتُ الحصى ، وقيل : المكان الصُّلب ؛ قال :
تَرى الحَرّةَ السَّوداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها ، * ويَغْبَرُّ منها كلُّ رِيعٍ وفَدْفَدِ
والفدفد : المكان المرتفع فيه صلابة ، وقيل : الفدفد الأَرض المستوية ؛ وفي الحديث : فَلَجؤَوا إِلى فدفد فأَحاطوا بهم ؛ الفَدْفَدُ : الموضع الذي فيه غِلظٌ وارتفاع .
وفي الحديث : كان إِذا قفل من سفر فمرّ بِفَدفَدٍ أَو نَشْزٍ كبَّر ثلاثاً ؛ ومنه حديث قُسٍّ : وأَرْمُقُ فَدْفَدَها ، وجمعه فَدافِدُ .
والفدفدة : صوت كالحَفِيف .
ورجل فُدْفُدٌ وفُدَفِدٌ : شديد الوطءِ على الأَرض .
وفَدفَد إِذا عدا هارباً من سبع أَو عدوّ .
الأَزهري في الرباعي : لبن هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ ،
هامش
( 1 ) قوله [ وفدفد إذا عدا هارباً من سبع أو عدوّ ] وساق الحديث وقال بعده : يقال فدفد الخ سابق الكلام ولاحقه يقتضي ان الحديث تفدفدان وأنت تراه تفدّان هنا وشرح القاموس فلعل أصل العبارة وفدّ يفد وفدفد إذا الخ .