أَصلية والياء زائدة ، ودليله على ذلك قولهم عيْدَنَتِ النخلةُ ، ومن جعله فَعْلانَ مثل سَيْحانَ من ساحَ يَسِيحُ جعل الياء أَصلية والنون زائدة .
قال الأَصمعي : العَيْدانَةُ شجرة صُلْبَة قديمة لها عروق نافذة إِلى الماء ، قال : ومنه هَيْمانُ وعَيْلانُ ؛ وأَنشد :
تَجاوَبْنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ * مِنَ السِّدْرِ ، رَوَّاها ، المَصِيفَ ، مَسِيلُ
وقال :
بَواسِق النخلِ أَبكاراً وعَيْدانا
قال الجوهري : والعَيدان ، بالفتح ، الطِّوالُ من النخل ، الواحدة عيْدانَةٌ ، هذا إِن كان فَعْلان ، فهو من هذا الباب ، وإِن كان فَيْعالًا ، فهو من باب النون وسنذكره في موضعه .
والعَوْدُ : اسم فرَس مالك بن جُشَم .
والعَوْدُ أَيضاً : فرس أُبَيّ بن خلَف .
وعادِياءُ : اسم رجل ؛ قال النمر بن تولب :
هَلَّا سَأَلْت بِعادياءَ وبَيْتِه * والخلِّ والخمرِ ، الذي لم يُمْنَعِ ؟
قال : وإِن كان تقديره فاعلاء ، فهو من باب المعتل ، يذكر في موضعه .
عيد : هذه ترجمة انفرد بها ابن سيده وحده وقال : العَيْدانَةُ أَطول ما يكون من النخل ولا تكون عَيْدانَةً حتى يسقط كَرَبُها كله ، ويصير جذعها أَجرد من أَعلاه إِلى أَسفله ، عن أَبي حنيفة ، وقال أَبو عبيد : هي كالرَّقْلة .
فصل الغين المعجمة
غدد : الغُدَّةُ والغُددَةُ : كل عُقْدَةٍ في جسد الإِنسان أَطاف بها شَحْم .
والغُدَدُ : التي في اللحم ، الواحدة غُدَّةٌ وغُدَدَةٌ .
والغُدٌةُ والغُدَدَة : كل قِطعة صُلْبة بين العصَب .
والغُدَّةُ : السِّلْعَة يركبها الشحم .
والغُدَّة : ما بين الشحم والسنام .
والغُدَّة والغُدَدُ : طاعون الإِبل .
وغُدَّ البعير فأَغَدَّ ، فهو مُغِدٌّ أَي به غُدَّة والأُنثى مُغِدٌّ بغير هاء .
ولما مَثَّل سيبويه قولهم أَغُدَّةً كَغُدَّةِ البعير قال : أُغَدُّ غُدَّةً ، فجاءَ به على صيغة فِعل المفعول .
وأَغَدَّ القومُ : أَصابت إِبِلَهم الغُدَّةُ .
وأَغْدَّتِ الإِبِلُ : صارت لها غُدَد من اللحم والجلد من داء ؛ وأَنشد الليث :
لا بَرِئَتْ غُدَّةُ مَن أَغَدَّا
قال : والغُدّة أَيضاً تكون في الشحم ؛ قال الأَصمعي : من أَدواء الإِبل الغُدَّةُ ، وهو طاعونها .
يقال : بعير مُغِدٌّ .
قال ابن الأَعرابي : الغُدَّةُ لا تكون إِلا في البطن فإِذا مضت إِلى نحره ورُفْغِه قيل : بعير دابر .
قال الأَزهري : وسمعت العرب تقول غُدَّتِ الإِبلُ ، فهي مَغْدُودةٌ من الغُدَّةِ .
وغُدَّتِ الإِبلُ ، فهي مُغَدَّدَة ( 1 ) .
وبنو فلان مُغِدُّون إِذا ظهرت الغُدَّةُ في إِبلهم .
وقال ابن بزرج : أَغَدَّتِ الناقة وأُغِدَّت .
ويقال : بعير مَغْدُود وغادٌّ ومُغِدٌّ ومُغَدٌّ ، وإِبل مَغادُّ ؛ وأَنشد في الغادّ :
عَدِمْتُكُمُ ونَظْرَتَكُمْ إِلينا ، * بِجَنْبِ عُكاظَ ، كالإِبِلِ الغِدادِ
وفي الحديث : أَنه ذكَرَ الطاعونَ فقال : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البعير تأْخذهم في مَراقِّهم أَي في أَسفلِ بطونهم ؛ الغُدَّةُ : طاعونُ الإِبل وقلما تسلم منه .
وفي حديث عامر بن الطفيل : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البعير ومَوْتٌ في بيت سَلُولِيَّةٍ .
ومنه حديث عمر : ما
هامش
( 1 ) قوله [ وغدت الإِبل فهي مغددة ] كذا بالأَصل وليس الوصف جارياً على الفعل .