تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
غَيْرَى على جاراتِها تَعَيِّدُ قال : المُجَلَّدُ حِمْل ثقيل فكأَنها ، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود ، امرأَة غَيْرَى . تعيد أَي تَنْدَرِئُ بلسانها على ضَرَّاتها وتحرّك يديها . والعَوْدُ : الجمل المُسِنُّ وفيه بقية ؛ وقال الجوهري : هو الذي جاوَزَ في السنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ ، والجمع عِوَدَةٌ ، قال الأَزهري : ويقال في لغة عِيَدَةَ وهي قبيحة . وفي المثل : إنّ جَرْجَرَ العَوْدَ فَزِدْه وقْراً ، وفي المثل : زاحِمْ بعَوْد أَو دَعْ أَي استعن على حربك بأَهل السن والمعرفة ، فإِنَّ رأْي الشيخ خير من مَشْهَدِ الغلام ، والأُنثى عَوْدَةٌ والجمع عِيادٌ ؛ وقد عادَ عَوْداً وعَوَّدَ وهو مُعَوِّد . قال الأَزهري : وقد عَوَّدَ البعيرُ تَعْوِيداً إِذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُولِه أَو أَربعٌ ، قال : ولا يقال للناقة عَوْدَةٌ ولا عَوَّدَتْ ؛ قال : وسمعت بعض العرب يقول لفرس له أُنثى عَوْدَةٌ . وفي حديث حسان : قد آن لكم أَنْ تَبْعَثُوا إِلى هذا العَوْدِ ؛ هو الجمل الكبير المُسِنُّ المُدَرَّبُ فشبه نفسه به . وفي حديث معاوية : سأَله رجل فقال : إِنك لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَة ، فقال : بُلَّها بعَطائكَ حتى تَقْرُبَ ، أَي برَحِمٍ قديمةٍ بعيدة النسب . والعَوْد أَيضاً : الشاة المسن ، والأُنثى كالأُنثى . وفي الحديث : أَنه ، عليه الصلاة والسلام ، دخل على جابر بن عبد الله منزلَه قال : فَعَمَدْتُ إِلى عَنْزٍ لي لأَذْبَحَها فَثَغَتْ ، فقال ، عليه السلام : يا جابر لا تَقْطَعْ دَرًّا ولا نَسْلًا ، فقلت : يا رسول الله إِنما هي عَوْدَة علفناها البلح والرُّطَب فسمنت ؛ حكاه الهروي في الغريبين . قال ابن الأَثير : وعَوَّدَ البعيرُ والشاةُ إِذا أَسَنَّا ، وبعير عَوْد وشاة عَوْدَةٌ . قال ابن الأَعرابي : عَوَّدَ الرجلُ تَعْويداً إِذا أَسن ؛ وأَنشد : فَقُلْنَ قد أَقْصَرَ أَو قد عَوّدا أَي صار عَوْداً كبيراً . قال الأَزهري : ولا يقال عَوْدٌ لبعير أَو شاة ، ويقال للشاة عَوْدة ولا يقال للنعجة عَوْدة . قال : وناقة مُعَوِّد . وقال الأَصمعي : جمل عَوْدٌ وناقة عَوْدَةٌ وناقتان عَوْدَتان ، ثم عِوَدٌ في جمع العَوْدة مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ وعَوْدٌ وعِوَدَةٌ مثل هِرٍّ وهِرَرَةٍ ، وفي النوادر : عَوْدٌ وعِيدَة ؛ وأَما قول أَبي النجم : حتى إِذا الليلُ تَجَلَّى أَصْحَمُه ، * وانْجابَ عن وجْه أَغَرَّ أَدْهَمُه ، وتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُه فإِنه أَراد بالأَحمر الصبح ، وأَراد بالعود الشمس . والعَوْدُ : الطريقُ القديمُ العادِيُّ ؛ قال بشير بن النكث : عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ ، * يَمُوتُ بالتَّركِ ، ويَحْيا بالعَمَلْ يريد بالعود الأُول الجمل المسنّ ، وبالثاني الطريق أَي على طريق قديم ، وهكذا الطريق يموت إِذا تُرِكَ ويَحْيا إِذا سُلِكَ ؛ قال ابن بري : وأَما قول الشاعر : عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ عَلى عَوْدٍ خَلَقْ فالعَوْدُ الأَول رجل مُسنّ ، والعَوْدُ الثاني جمل مسنّ ، والعود الثالث طريق قديم . وسُودَدٌ عَوْدٌ قديمٌ على المثل ؛ قال الطرماح : هَلِ المَجْدُ إِلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى ، * ورَأْبُ الثَّأَى ، والصَّبْرُ عِنْدَ المَواطِنِ ؟ وعادَني أَنْ أَجِيئَك أَي صَرَفَني ، مقلوب من عَداني ؛ حكاه يعقوب . وعادَ فِعْلٌ بمنزلة صار ؛ وقول ساعدة بن جؤية : فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاه بِمِيبَلَة ، * قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ