تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ ، * تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها وقال أَبو منصور : لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه ؛ وفيه يقول : يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ ، * ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً . وإِذا أَرْتَجَتِ الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ ، وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ . وناقة عاقد : تعقد بذَنَبِها عند اللِّقاح ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ ، وبُزْلٌ * عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ وظَبْيٌ عاقِدٌ : واضِعً عُنَقَه على عَجُزه ، قد عطَفَه للنوم ؛ قال ساعدة بن جؤية : وكأَنما وافاكَ ، يومَ لَقِيتَها ، * من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ والجمع العَواقِدُ ؛ قال النابغة الذبياني : حِسان الوُجوه كالظباءِ العَواقِد وهي العواطِفُ أَيضاً . وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من الكِبْر . وفي الحديث : من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه ؛ قيل : هو معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد ، وقيل : كانوا يَعْقِدونها في الحروب فأَمرهم بإِرسالها ، كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً . وعقدَ العسلُ والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد : غَلُظَ ؛ قال المتلمس في ناقة له : أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ * حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ وكذلك عَقيدُ عَصير العنب . وروى بعضهم : عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ أَعْقَدْتُ ؛ وأَنشد : وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا قال الكسائي : ويقال للقطران والربّ ونحوه : أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد . واليَعْقِيدُ : عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ ، وقيل : اليَعْقِيدُ طعامٌ يُعْقَدُ بالعسل . وعُقْدَةِ اللسان . ما غُلظَ منه . وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي التِواء . ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ : في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ ؛ وعَقِدَ لسانه يَعْقَدُ عَقَداً . وعَقَّد كلامَه : أَعوَصَه وعَمَّاه . وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ . وقال إِسحق بن فرج : سمعت أَعرابيّاً يقول : عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها . وعَقَدَ قَلْبه على الشيء : لَزِمَه ، والعرب تقول : عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر ؛ وقال ابن مقبل : أَثابُوا أَخاهُمْ ، إِذْ أَرادُوا زِيالَه * بأَسْواطِ قِدٍّ ، عاقِدِينَ النَّواصِيا وفي حديث : الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود فيها . وفي حديث الدعاء : لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم ؛ يريد عَقْدَ العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة . وفي الحديث : لآمُرَنَّ براحلتي تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي حتى أَقدَمَها ؛ وقيل : أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل عقالها . وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ : وجوبهما ؛ قال الفارسي : هو من الشدّ والربط ، ولذلك قالوا : إِمْلاكُ المرأَةِ ، لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً العَقْدُ ، قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح ؛ وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين والبيعُ بين المتبايعين . وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ : إِبرامه . وفي