وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ ، * تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها
وقال أَبو منصور : لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه ؛ وفيه يقول :
يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ ، * ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا
أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً .
وإِذا أَرْتَجَتِ الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ ، وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ .
وناقة عاقد : تعقد بذَنَبِها عند اللِّقاح ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ ، وبُزْلٌ * عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ
وظَبْيٌ عاقِدٌ : واضِعً عُنَقَه على عَجُزه ، قد عطَفَه للنوم ؛ قال ساعدة بن جؤية :
وكأَنما وافاكَ ، يومَ لَقِيتَها ، * من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ
والجمع العَواقِدُ ؛ قال النابغة الذبياني :
حِسان الوُجوه كالظباءِ العَواقِد
وهي العواطِفُ أَيضاً .
وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من الكِبْر .
وفي الحديث : من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه ؛ قيل : هو معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد ، وقيل : كانوا يَعْقِدونها في الحروب فأَمرهم بإِرسالها ، كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً .
وعقدَ العسلُ والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد : غَلُظَ ؛ قال المتلمس في ناقة له :
أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ * حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ
وكذلك عَقيدُ عَصير العنب .
وروى بعضهم : عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ أَعْقَدْتُ ؛ وأَنشد :
وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا
قال الكسائي : ويقال للقطران والربّ ونحوه : أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد .
واليَعْقِيدُ : عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ ، وقيل : اليَعْقِيدُ طعامٌ يُعْقَدُ بالعسل .
وعُقْدَةِ اللسان .
ما غُلظَ منه .
وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي التِواء .
ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ : في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ ؛ وعَقِدَ لسانه يَعْقَدُ عَقَداً .
وعَقَّد كلامَه : أَعوَصَه وعَمَّاه .
وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ .
وقال إِسحق بن فرج : سمعت أَعرابيّاً يقول : عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها .
وعَقَدَ قَلْبه على الشيء : لَزِمَه ، والعرب تقول : عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر ؛ وقال ابن مقبل :
أَثابُوا أَخاهُمْ ، إِذْ أَرادُوا زِيالَه * بأَسْواطِ قِدٍّ ، عاقِدِينَ النَّواصِيا
وفي حديث : الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود فيها .
وفي حديث الدعاء : لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم ؛ يريد عَقْدَ العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة .
وفي الحديث : لآمُرَنَّ براحلتي تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي حتى أَقدَمَها ؛ وقيل : أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل عقالها .
وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ : وجوبهما ؛ قال الفارسي : هو من الشدّ والربط ، ولذلك قالوا : إِمْلاكُ المرأَةِ ، لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً العَقْدُ ، قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح ؛ وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين والبيعُ بين المتبايعين .
وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ : إِبرامه .
وفي
لسان العرب — صفحة 298
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٨