تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قوله تعالى : والذين عقَدت أَيمانكم وعاقدت أَيمانكم ؛ وقد قرئ عقدت بالتشديد ، معناه التوكيد والتغليظ ، كقوله تعالى : ولا تَنْقُضوا الأَيمانَ بعد توكيدها ، في الحلف أَيضاً . وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى : والذين عاقَدَت أَيمانُكم ؛ المُعاقَدَة : المُعاهَدة والميثاق . والأَيمانُ : جمع يمين القَسَمِ أَو اليد . فأَما الحرف في سورة المائدة : ولكن يُؤاخذُكُم بما عَقَّدْتُم الأَيمان ، بالتشديد في القاف قراءة الأَعمش وغيره ، وقد قرئ عقدتم بالتخفيف ؛ قال الحطيئة : أُولئك قوم ، إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا ، * وإِن عاهدوا أَوفَوْا ، وإِن عاقَدوا شَدُّوا وقال آخر : قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم وقال في موضع آخر : عاقدوا ، وفي موضع آخر : عَقَّدوا ، والحرف قرئ بالوجهين ؛ وعَقَدْتُ الحبْلَ والبيع والعهد فانعقد . والعَقْد : العهد ، والجمع عُقود ، وهي أَوكد العُهود . ويقال : عَهِدْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا ، وتأْويله أَلزمته ذلك ، فإِذا قلت : عاقدته أَو عقدت عليه فتأْويله أَنك أَلزمته ذلك باستيثاق . والمعاقدة : المعاهدة . وعاقده : عهده . وتعاقد القوم : تعاهدوا . وقوله تعالى : يا أيُها الذين آمنوا أَوفوا بالعُقود ؛ قيل : هي العهود ، وقيل : هي الفرائض التي أُلزموها ؛ قال الزجاج : أَوفوا بالعُقود ، خاطب الله المؤمنين بالوفاءِ بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم ، والعقُودِ التي يعقِدها بعضهم على بعض على ما يوجبه الدين . والعَقِيدُ : الحَليفُ ؛ قال أَبو خراش الهذلي : كم مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِنْدَهُمُ ، * ومِن مُجارٍ بِعَهْدِ الله قد قَتَلُوا وعَقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُه عَقْداً : أَلْزَقَه . والعَقْدُ : ما عَقَدْتَ من البِناءِ ، والجمع أَعْقادٌ وعُقودٌ . وعَقَدَ : بنى عَقْداً . والعَقْدُ : عَقْدُ طاقِ البناءِ ، وقد عَقَّدَه البَنَّاءُ تَعْقِيداً . وتَعَقَّدَ القوْسُ في السماء إِذا صار كأَنه عَقْد مَبْنّي . وتَعَقَّدَ السَّحابُ : صار كالعقد المبني . وأَعقادُه : ما تعَقَّدَ منه ، واحدها عَقْد . والمَعْقِدُ : المَفْصِلُ . والأَعْقَدُ من التُّيوس : الذي في قَرْنِه الْتِواء ، وقيل : الذي في قرنه عُقْدة ، والاسم العَقَد . والذئبُ الأَعْقَدُ : المُعْوَجُّ . وفحل أَعْقَدُ إِذا رفع ذَنَبَه ، وإِنما يفعل ذلك من النشاط . وظبية عاقد : انعقد طرَفُ ذنبها ، وقيل : هي العاطف ، وقيل : هي التي رفعت رأْسها حذراً على نفسها وعلى ولدها . والعَقْداءُ من الشاء : التي ذنبها كأَنه معقود . والعَقَدُ : التواءٌ في ذنَب الشاة يكون فيه كالعُقْدة ؛ شاةٌ أَعْقَدُ وكَبْشٌ أَعْقد وكذلك ذئب أَعقد وكلب أَعقد ؛ قال جرير : تَبُول على القَتادِ بناتُ تَيْمٍ ، * مع العُقَدِ النَّوابحِ في الدِّيار وليس شيءٌ أَحَبَّ إِلى الكلب من أَن يبول على قَتادةٍ أَو على شُجَيْرَةٍ صغيرة غيرها . والأَعْقَدُ : الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسماً له معروفاً . وكلُّ مُلْتَوي الذنَب أَعْقَدُ . وعُقْدَة الكلب : قضيبه وإِنما قيل عُقدة إِذا عَقَدَت عليه الكلبةُ فانتفخ طَرَفه . والعَقَدُ : تَشبُّثُ ظبيةِ اللَّعْوَةِ ببُسْرَة قَضِيبِ له الثَّمْثَم ، والثمثمُ كلب الصَّيْد ، واللعوة : الأُنثى ، وظَبْيَتَهُا : حَياؤُها . وتعاقدت الكلابُ : تَعاظَلَتْ ؛ وسمى جرير الفرزدقَ عُقْدانَ ، إِما على التشبيه له بالكلب الأَعْقَدِ الذنبِ ، وإِما على التشبيه بالكلب المُتعَقِّدِ مع الكلبة إِذا عاظَلَها ، فقال :