تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
صاحَ بِهِم ، على اعتِفادٍ ، زَمانْ * مُعْتَفَدٌ قَطَّاعُ بَيْنِ الأَقْرانْ قال شمر : ووجدته في كتاب ابن بُزُرْج اعْتَقَدَ الرجلُ ، بالقاف ، وآطَمَ وذلك أَن يُغْلق عليه باباً إِذا احتاج حتى يموت .
عقد : العَقْد : نقيض الحَلِّ ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده ؛ أَنشد ثعلب : لا يَمْنَعَنَّكَ ، مِنْ بِغاءِ * الخَيْرِ ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه ؛ قال جرير : أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها ، * ورَيَّا حيثُ تَعْتَقِدُ الحِقابا وقد انعَقَد وتعَقَّدَ . والمعاقِدُ : مواضع العَقْد . والعَقِيدُ : المُعَاقِدُ . قال سيبويه : وقالوا هو مني مَعْقِدَ الإِزار أَي بتلك المنزلة في القرب ، فحذفَ وأَوْصَلَ ، وهو من الحروف المختصة التي أُجريت مُجْرى غير المختصة لأَنه كالمكان وإِن لم يكن مكاناً ، وإِنما هو كالمثل ، وقالوا للرجل إِذا لم يكن عنده غناء : فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي أَنه يَعْجِزُ عن هذا على هَوانِه وخفَّته ؛ قال : فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاً حَلًا ، * تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلَّا أَي تجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغْضابِه وإِرْغامِه حتى كأَنها تَعْقِدُ على نفسه الحبْل . والعُقْدَةُ : حَجْمُ العَقْد ، والجمع عُقَد . وخيوط معقَّدة : شدّد للكثرة . ويقال : عقدت الحبل ، فهو معقود ، وكذلك العهد ؛ ومنه عُقْدَةُ النكاح ؛ وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً . وموضع العقد من الحبل : مَعْقِدٌ ، وجمعه مَعاقِد . وفي حديث الدعاء : أَسأَلك بِمَعاقِدِ العِزِّ من عَرْشِك أَي بالخصال التي استحق بها العرشُ العِزَّ أَو بمواضع انعقادها منه ، وحقيقة معناه : بعز عرشك ؛ قال ابن الأَثير : وأَصحاب أَبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من الدعاء . وجَبَرَ عَظْمُه على عُقْدَةٍ إِذا لم يَسْتَوِ . والعُقْدَةُ : قلادة . والعِقْد : الخيط ينظم فيه الخرز ، وجمعه عُقود . وقد اعتقَدَ الدرَّ والخرَزَ وغيره إِذا اتخذ منه عِقْداً ، قال عديَّ بن الرقاع : وما حُسَيْنَةُ ، إِذ قامَتْ تُوَدِّعُنا * لِلبَيْنِ ، واعَتَقَدتْ شَذْراً ومَرْجاناً والمِعْقادُ : خيط ينظم فيه خرزات وتُعَلَّق في عنق الصبي . وعقَدَ التاجَ فوق رأْسه واعتقده : عَصَّبَه به ؛ أَنشد ثعلب لابن قيس الرقيات : يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرَقِه * على جَبينٍ ، كأَنه الذَّهَبُ وفي حديث قيس بن عَبَّاد قال : كنتُ آتي المدينةَ فأَلقى أَصحابَ رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَحَبُّهم إِليّ عمرُ بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وأُقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل ، فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري ، فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد يحدّثنا ، فما رأَيت الرجال مدت أَعناقها متوجهةً إِليه فقال : هلَك أَهلُ العُقَدِ وربِّ الكعبةِ ، قالها ثلاثاً ، ولا آسَى عليهم إِنما آسى على من يَهْلِكون من الناس ؛ قال أَبو منصور : العُقَدُ الوِلاياتُ على الأَمصار ، ورواه غيره : هلك أَهلُ العَقَدِ ، وقيل : هو من عَقْدِ الولاية للأُمراء . وفي حديث أُبَيّ : هلكَ أَهلُ العُقْدَة وربِّ الكعبة ؛ يريد البَيْعَة المعقودة للولاية . وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما : أَكدهما . أَبو زيد في
لسان العرب — صفحة 296 | ابن منظور