تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أَنِف الجبل . يقول : صَدُّوت الناسَ عنهم بالسيفِ كما صُدَّتْ هذه الأَنهارُ عن المَخارِم فلم تستطع أَن ترتفع إِليها . وحكى اللحياني : لا صَدَّ عن ذلك ؛ قال : والتأْويل حَقّاً أَنت فَعَلْتَ ذاك . وصَدَّ يَصِدُّ صَدّاً : اسْتَغْرَب ضَحِكاً . وصَدَّ يَصِدُّ صَدّاً : ضَجَّ وعَجَّ . وفي التنزيل ولما ضربَ ابنُ مريم مثلاً إِذا قومكَ منه يَصِدُّون ؛ وقرئ : يَصُدُّون ، فَيَصِدُّون يَضِجُّون ويَعِجُّون كما قدَّمنا ، ويَصُدُّون يُعْرِضون ، والله أَعلم . الأَزهري : تقول صَدَّ يَصِدُّ ويَصُدُّ مثل شدَّ يَشِدُّ ويَشُدُّ ، والاختيار يصدون ، بالكسر ، وهي قراءة ابن عباس ، . وفسره يَضِجُّون ويَعِجُّون . وقال الليث : إِذا قومك منه يَصِدُّون ، أَي يضحكون ؛ قال الأَزهري : وعلى قول ابن عباس في تفسيره العمل . قال أَبو منصور : يقال صَدَدْتُ فلاناً عن أَمره أَصُدُّه صَدّاً فَصَدَّ يَصدُّ ، يستوي فيه لفظ الواقع واللازم ، فإِذا كان المعنى يَضِجُّ ويَعِجُّ فالوجه الجيد صَدَّ يَصِدَّ مثل ضَجَّ يَضِجُّ ، ومنه قوله عز وجل : وما كان صلاتُهم عند البيت إِلا مُكاءً وتَصْدِيةً ، فالمُكاءُ الصَّفِير والتَّصْدية التصفيق ، وقيل للتَّصّفِيق تَصْديَةٌ لأَن اليدين تتصافقان فيقابل صَفْقُ هذه صَفْقَ الأُخرى ، وصدُّ هذه صَدَّ الأُخرى وهما وَجْهاها . والصَّدُّ : الهِجْرانُ ؛ ومنه فَيَصدُّ هذا ويَصُدُّ هذا أَي يُعرِض بوجهه عنه . ابن سيده : التصدية التَّصفيقُ والصَّوتُ على تحويل التضعيف . قال : ونظيره قَصَّيْتُ أَظفاري في حروف كثيرة . قال : وقد عمل فيه سيبويه باباً ، وقد ذكر منه يعقوبُ وأَبو عبيد أَحرفاً . الأَزهري : يقال صَدَّى يُصَدِّي تَصْدُيَةً إِذا صَفَّق ، وأَصله صَدَّدِ يُصَدِّد فكثرت الدالات فقلبت إِحداهن ياء ، كما قالوا قصيت أَظفاري والأَصل قصَّصتُ أَظفاري . قال : قال ذلك أَبو عبيد وابن السكيت وغيرهما . وصَدِيدُ الجُرْحِ : ماؤُه الرقيقُ المختلط بالدم قبل أَن تَغْلُظ المِدَّة . وفي الحديث : يُسْقَى من صَدِيدِ أَهلِ النارِ ؛ وهو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد ؛ ومنه حديث الصدِّيق في الكفن : إِنما هو للمُهْلِ والصَّدِيدِ ؛ ابن سيده : الصديد القَيْح الذي كأَنه ماء وفيه شُكْلةٌ . وقد أَصَدَّ الجرحُ وصَدَّدَ أَي صار فيه المِدَّة . والصَّدِيدُ في القرآن : ما يَسِيلُ من جلود أَهل النار ، وقيل : هو الحَمِيم إِذا أُغْلِيَ حتى خَثُرَ . وصديد الفِضَّةِ : ذؤابَتُها ، على التشبيه ، وبذلك سُمِّي المُهْلَةُ . وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى : ويُسْقَى من ماءٍ صَدِيدٍ : يَتَجَرَّعُه ؛ قال : الصديد ما يسيل من أهل النار من الدم والقيح . وقال الليث : الصديد الدمُ المختلط بالقيح في الجُرْح . وفي نوادر الأَعراب : الصِّدادُ ما اضْطَرَبَ ( 1 ) . وهو السِّتْرُ . ابنُ بُزُرج : الصَّدُودُ ما دَلَكْتَه على مِرْآةٍ ثم كَحَلْتَ به عيناً . والصَّدُّ والصُّدُّ : الجبل ؛ قالت ليلى الأَخيلية : أَنابِغَ ، لم تَنْبَغْ ولم تَكُ أَوّلا ، * وكنتَ صُنَيّاً بين صَدَّين ، مَجْهَلا والجمع أَصْداد وصُدُود ، والسين فيه لغة . والصَّدُّ : المرتفع من السحاب تراه كالجبل ، والسين فيه أَعلى . وصُدَّا الجبل : ناحيتاه في مَشْعَبِه . والصَّدَّان : ناحيتا الشِّعْب أَو الجبل أَو الوادي ، الواحد صَدٌّ ، وهما الصَّدَفان أَيضاً ؛ وقال حميد : تَقَلْقَلَ قِدْحٌ ، بين صَدَّين ، أَشْخَصَتْ * له كَفُّ رامٍ وِجْهَةً لا يُريدُها قال : ويقال للجبل صَّدُّ وسَدٌّ . قال أَبو عمرو : يقال
هامش
( 1 ) قوله [ ما اضطرب الخ ] صوابه ما اصطدمت به المرأة وهو الخ كتبه السيد مرتضى بهامش الأَصل المعول عليه وهو نص القاموس .