وقال الليث : التَّشْويدُ طلوع الشمس وارتفاعُها .
الصحاح : الإِشادة رَفْعُ الصوت بالشيءِ .
وشَوَّدَتِ الشمسُ : ارتفعت .
قال أَبو منصور : وهذا تصحيف ، والصواب بالذال المعجمة ، من المِشْوَذ وهو العمامة ، وعليه بيت أُمية وسنذكره في حرف الذال المعجمة .
شيد : الشِّيدُ ، بالكسر : كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط ، وبالفتح : المصدر ، تقول : شاده يَشِيدُه شَيْداً : جَصَّصَه .
وبناءٌ مَشِيدٌ : معمول بالشِّيد .
وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ ، فقد شُيِّدَ .
وتَشْييدُ البناء : إِحكامُه ورَفْعُه .
قال : وقد يُسَمِّي بعض العرب الحَضَرَ شَيْداً .
والمَشِيدُ : المبني بالشِّيد ؛ وأَنشد :
شادَه مَرْمَراً ، وجَلَّلَه كِلْساً ، * فللطَّيْرِ في ذَراه وكُورُ
قال أَبو عبيد : البناء المشَيَّد ، بالتشديد ، المطوّل .
وقال الكسائي : المَشِيدُ للواحد ، والمُشِيَّد للجمع ؛ حكاه أَبو عبيد عنه ؛ قال ابن سيده : والكسائي يجل عن هذا .
غيره : المَشِيدُ المعمول بالشِّيد .
قال الله تعالى : وقَصرٍ مَشيد .
وقال سبحانه : في بروج مُشيَّدة ؛ قال الفراء : يشدّد ما كان في جمع مثل قولك مررت بثياب مُصَبَّغة وكباش مُذَبَّحة ، فجاز التشديد لأَن الفعل متفرق في جمع ، فإِذا أَفردت الواحد من ذلك ، فإِن كان الفعل يترددُ في الواحد ويكثر جاز فيه التشديد والتخفيف ، مثل قولك مررت برجل مُشَجَّج وبثوب مُخَرَّق ، وجاز التشديد لأَن الفعل قد تردَّد فيه وكَثُر .
ويقال : مررت بكبش مذبوح ، ولا تقل مُذَبَّح ، فإِن الذبح لا يتردد كتردُّد التَّخَرُّق .
وقوله : وقصر مشيد ؛ يجوز فيه التشديد لأَن التشييد بناء والبناء يتطاول ويتردّد ، ويقاس على هذا ما ورد .
وحكى الجوهري أَيضاً قول الكسائي في أَن المَشيدَ للواحد والمُشَيَّد للجمع ، وذكر قوله تعالى : وقصر مَشِيد للواحد ، وبروج مُشَيَّدة للجمع ؛ قال ابن بري : هذا وهمٌ من الجوهري على الكسائي لأَنه إِنما قال مُشَيَّدة ، بالهاء ، فأَما مُشَيَّد فهو من صفة الواحد وليس من صفة الجمع ؛ قال : وقد غلط الكسائي في هذا القول فقيل المَشِيدُ المعمول بالشِّيد ، وأَما المُشَيَّدُ فهو المطوّل ؛ يقال : شَيَّدت البناء إِذا طوّلته ؛ قال : فالمُشَيَّدَة على هذا جمع مَشِيد لا مُشَيَّد ؛ قال : وهذا الذي ذكره الراد على الكسائي هو المعروف في اللغة ؛ قال : وقد يتجه عندي قول الكسائي على مذهب من يرى أَن قولهم مُشَيَّدَة أَي مُجَصَّصَة بالشِّيد فيكون مُشَيَّدٌ ومَشِيدٌ بمعنًى ، إِلا أَن مَشِيداً لا تدخله الهاء للجماعة فيقال قصور مَشيدة ، وإِنما يقال قصور مُشَيَّدَة ، فيكون من باب ما يستغني فيه عن اللفظة بغيرها ، كاستغنائهم بتَرَك عن وَدَعَ ، وكاستغنائهم عن واحدة المَخاضِ بقولهم خَلِفَة ، فعلى هذا يتجه قول الكسائي .
فصل الصاد المهملة
صخد : الصَّخْدُ : صوت الهام والصُّرَد .
وقد صَخَدَ الهامُ والصُّرد يَصْخَدُ صَخْداً وصَخِيداً : صَوَّت ؛ وأَنشد :
وصاحَ من الإِفراطِ هامٌ صَواخِدُ
والصَّيْخَدُ : عين الشمس ، سمي به لشدة حرها ؛ وأَنشد :
بَعْدَ العَجِير إِذا اسْتَذابَ الصَّيْخَدُ
وحَرٌّ صاخِدٌ : شَديد .
ويقال : أَصْخَدْنا كما يقال أَظْهَرْنا ، وصَهَدَهم الحرّ وصَخَدَهم .
والإِصْخادُ