تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لكل جبل صَدٌّ وصُدٌّ وسَدٌّ وسُدٌّ . قال أَبو عمرو : الصُّدَّان الجبلان ، وأَنشد بيت ليلى الأَخيلية . وقال : الصُّنَيُّ شِعْبٌ صغير يَسِيل فيه الماء ، والصَّدُّ الجانب . والصَّدَدُ : الناحية . والصَّدَدُ : ما اسْتَقْبَلك . وهذا صَدَدَ هذا وبصَدَدِه وعلى صَدَده أَي قُبَالَتَه . والصَّدَدُ : القُرْب . والصَّدَدُ : القَصْد . قال ابن سيده : قال سيبويه هو صَدَدُك ومعناه القصْدُ . قال : وهي من الحروف التي عَزَلَها ليفسر معانيها لأَنها غرائب . ويقال : صَدَّ السبيلُ ( 1 ) إِذا اسْتَقْبَلَكَ عَقَبَةٌ صَعْبَةٌ فتركتَها وأَخَذتَ غيرها ؛ قال الشاعر : إِذا رأَيْنَ علَماً مُقْوَدَّا ، * صَدَدْنَ عن خَيْشُومِها وصَدَّا وقول أَبي الهَيْثم : فكُلُّ ذلكَ مِنَّا والمَطِيُّ بنا ، * إِليكَ أَعْناقُها مِن واسِطٍ صَدَدُ قال : صَدَدٌ قَصْدٌ . وصَدَدُ الطريق : ما استقبلك منه . وأَما قول الله عز وجل : أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فأَنت له تَصَدّى ؛ فمعناه تتعرّض له وتَمِيل إِليه وتُقْبِل عليه . يقال : تَصَدّى فلان لفلان يَتَصَدّى إِذا تَعَرَّض له ، والأَصل فيه أَيضاً تَصَدَّد يتَصَدَّد . يقال : تَصَدَّيت له أَي أَقْبَلْتُ عليه ؛ وقال الشاعر : لمَّا رَأَيْتُ وَلَدي فيهم مَيَلْ * إِلى البُيوتِ ، وتَصَدَّوْا لِلحَجَلْ قال الأَزهري : وأَصله من الصَّدَد وهو ما اسْتَقبلكَ وصار قُبالَتَكَ . وقال الزجاج : معنى قوله عز وجل : فأَنتَ له تَصَدّى ؛ أَي أَنت تُقْبِلُ عليه ، جعله من الصَّدَدِ وهو القُبالَةُ . وقال الليث : يقال هذه الدارُ على صَدَدِ هذه أَي قُبالَتَها . وداري صَدَدَ دارِه أَي قُبالَتَها ، نَصْب على الظرف . قال أَبو عبيد : قال ابن السكيت : الصَّدَدُ والصَّقَبُ القُرْبُ . قال الأَزهري : فجائز أَن يكون معنى قوله تعالى : فأَنت له تصدّى ؛ أَي تَتَقَرَّب إِليه على هذا التأْويل . والصُّدّاد ، بالضم والتشديد : دُوَيْبَّةٌ وهي من جنس الجُرْذانِ ؛ قال أَبو زيد : هو في كلام قيس سامُّ أَبْرَصَ . ابن سيده : الصُّدَّادُ سامُّ أَبْرَصَ ، وقيل : الوَزَغ ؛ أَنشد يعقوب : مُنْجَحِراً مُنْجَحَرَ الصُّدّادِ ثم فسره بالوزغ ، والجمع منهما الصَّدائدُ ، على غير قياس ؛ وأَنشد الأَزهري : إِذا ما رَأَى إِشْرافَهُنَّ انْطَوَى لَها * خَفِيٌّ ، كَصُدَّادِ الجَديرَةِ ، أَطْلَسُ والصَّدّى ، مقصورٌ : تِينٌ أَبيضُ الظاهر أَكحلُ الجوفِ إِذا أَريدَ تزبيبه فُلْطِح ، فيجيءُ كأَنه الفَلَكُ ، وهو صادق الحلاوة ؛ هذا قول أَبي حنيفة . وصَدّاءُ : اسم بئر ، وقيل : اسم رَكِيَّة عذبة الماء ، وروى بعضهم هذا المَثَل : ماءٌ ولا كَصَدَّاء ؛ أَنشد أَبو عبيد : وإِنِّي وتَهْيامِي بِزَيْنَبَ كالذي * يُحاوِلُ ، من أَحْواضِ صَدَّاءَ ، مَشْرَبا وقيل لأَبي عليّ النحوي : هو فَعْلاءُ من المضاعف ، فقال : نعم ؛ وأَنشد لضرار بن عُتْبَةَ العبشمي : كأَنِّيَ ، مِنْ وَجْدٍ بزَيْنَبَ ، هائمٌ ، * يُخالسُ من أَحْواض صَدَّاءَ مَشْرَبا يَرَى دُونَ بَرْدِ الماءِ هَوْلاً وذادَةً ، * إِذا شَدَّ صاحوا قَبْلَ أَنْ يَتَحَبَّبَا
هامش
( 1 ) قوله [ صد السبيل الخ ] عبارة الأَساس صد السبيل إذا اعترض دونه مانع من عقبة أَو غيرها فأخذت في غيره .