لكل جبل صَدٌّ وصُدٌّ وسَدٌّ وسُدٌّ .
قال أَبو عمرو : الصُّدَّان الجبلان ، وأَنشد بيت ليلى الأَخيلية .
وقال : الصُّنَيُّ شِعْبٌ صغير يَسِيل فيه الماء ، والصَّدُّ الجانب .
والصَّدَدُ : الناحية .
والصَّدَدُ : ما اسْتَقْبَلك .
وهذا صَدَدَ هذا وبصَدَدِه وعلى صَدَده أَي قُبَالَتَه .
والصَّدَدُ : القُرْب .
والصَّدَدُ : القَصْد .
قال ابن سيده : قال سيبويه هو صَدَدُك ومعناه القصْدُ .
قال : وهي من الحروف التي عَزَلَها ليفسر معانيها لأَنها غرائب .
ويقال : صَدَّ السبيلُ ( 1 ) إِذا اسْتَقْبَلَكَ عَقَبَةٌ صَعْبَةٌ فتركتَها وأَخَذتَ غيرها ؛ قال الشاعر :
إِذا رأَيْنَ علَماً مُقْوَدَّا ، * صَدَدْنَ عن خَيْشُومِها وصَدَّا
وقول أَبي الهَيْثم :
فكُلُّ ذلكَ مِنَّا والمَطِيُّ بنا ، * إِليكَ أَعْناقُها مِن واسِطٍ صَدَدُ
قال : صَدَدٌ قَصْدٌ .
وصَدَدُ الطريق : ما استقبلك منه .
وأَما قول الله عز وجل : أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فأَنت له تَصَدّى ؛ فمعناه تتعرّض له وتَمِيل إِليه وتُقْبِل عليه .
يقال : تَصَدّى فلان لفلان يَتَصَدّى إِذا تَعَرَّض له ، والأَصل فيه أَيضاً تَصَدَّد يتَصَدَّد .
يقال : تَصَدَّيت له أَي أَقْبَلْتُ عليه ؛ وقال الشاعر :
لمَّا رَأَيْتُ وَلَدي فيهم مَيَلْ * إِلى البُيوتِ ، وتَصَدَّوْا لِلحَجَلْ
قال الأَزهري : وأَصله من الصَّدَد وهو ما اسْتَقبلكَ وصار قُبالَتَكَ .
وقال الزجاج : معنى قوله عز وجل : فأَنتَ له تَصَدّى ؛ أَي أَنت تُقْبِلُ عليه ، جعله من الصَّدَدِ وهو القُبالَةُ .
وقال الليث : يقال هذه الدارُ على صَدَدِ هذه أَي قُبالَتَها .
وداري صَدَدَ دارِه أَي قُبالَتَها ، نَصْب على الظرف .
قال أَبو عبيد : قال ابن السكيت : الصَّدَدُ والصَّقَبُ القُرْبُ .
قال الأَزهري : فجائز أَن يكون معنى قوله تعالى : فأَنت له تصدّى ؛ أَي تَتَقَرَّب إِليه على هذا التأْويل .
والصُّدّاد ، بالضم والتشديد : دُوَيْبَّةٌ وهي من جنس الجُرْذانِ ؛ قال أَبو زيد : هو في كلام قيس سامُّ أَبْرَصَ .
ابن سيده : الصُّدَّادُ سامُّ أَبْرَصَ ، وقيل : الوَزَغ ؛ أَنشد يعقوب :
مُنْجَحِراً مُنْجَحَرَ الصُّدّادِ
ثم فسره بالوزغ ، والجمع منهما الصَّدائدُ ، على غير قياس ؛ وأَنشد الأَزهري :
إِذا ما رَأَى إِشْرافَهُنَّ انْطَوَى لَها * خَفِيٌّ ، كَصُدَّادِ الجَديرَةِ ، أَطْلَسُ
والصَّدّى ، مقصورٌ : تِينٌ أَبيضُ الظاهر أَكحلُ الجوفِ إِذا أَريدَ تزبيبه فُلْطِح ، فيجيءُ كأَنه الفَلَكُ ، وهو صادق الحلاوة ؛ هذا قول أَبي حنيفة .
وصَدّاءُ : اسم بئر ، وقيل : اسم رَكِيَّة عذبة الماء ، وروى بعضهم هذا المَثَل : ماءٌ ولا كَصَدَّاء ؛ أَنشد أَبو عبيد :
وإِنِّي وتَهْيامِي بِزَيْنَبَ كالذي * يُحاوِلُ ، من أَحْواضِ صَدَّاءَ ، مَشْرَبا
وقيل لأَبي عليّ النحوي : هو فَعْلاءُ من المضاعف ، فقال : نعم ؛ وأَنشد لضرار بن عُتْبَةَ العبشمي :
كأَنِّيَ ، مِنْ وَجْدٍ بزَيْنَبَ ، هائمٌ ، * يُخالسُ من أَحْواض صَدَّاءَ مَشْرَبا
يَرَى دُونَ بَرْدِ الماءِ هَوْلاً وذادَةً ، * إِذا شَدَّ صاحوا قَبْلَ أَنْ يَتَحَبَّبَا
هامش
( 1 ) قوله [ صد السبيل الخ ] عبارة الأَساس صد السبيل إذا اعترض دونه مانع من عقبة أَو غيرها فأخذت في غيره .