تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وفي حديث الشعبي : ما سدَدْتُ على خصم قط أَي ما قطعت عليه فأَسُدَّ كلامه . وصببت في القربة ماء فاسْتَدَّت به عُيون الخُرَز وانسدت بمعنى واحد . والسَّدَد : القصْد في القول والوَفْقُ والإِصابة ، وقد تَسَدَّد له واستَدَّ . والسَّديدُ والسَّداد : الصواب من القول . يقال : إِنه لَيُسِدُّ في القول وهو أَن يُصِيبَ السَّداد يعني القصد . وسَدَّ قوله يَسِدُّ ، بالكسر ، إِذا صار سديداً . وإِنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ إِذا كان يصيب السداد أَي القصد . والسَّدَد : مقصور ، من السَّداد ، يقال : قل قولاً سَدَداً وسَداداً وسَديداً أَي صواباً ؛ قال الأَعشى : ماذا عليها ؟ وماذا كان ينقُصها * يومَ الترحُّل ، لو قالت لنا سَدَدا ؟ وقد قال سَداداً من القول . والتَّسديدُ : التوفيقُ للسداد ، وهو الصواب والقصد من القول والعمل . ورجل سَديدٌ وأَسَدُّ : من السداد وقصد الطريق ، وسدَّده الله : وفقه . وأَمر سديد وأَسَدُّ أَي قاصد . ابن الأَعرابي : يقال للناقة الهَرِمَة سادَّةٌ وسَلِمَةٌ وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ . والسِّدادُ : الشيء من اللَّبَن يَيْبَسُ في إِحليل الناقة . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه سأَل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الإِزار فقال : سَدِّدْ وقارِبْ ؛ قال شمر : سَدِّدْ من السداد وهو المُوَفَّقُ الذي لا يعاب ، أَي اعمل به شيئاً لا تعاب على فعله ، فلا تُفْرِط في إِرساله ولا تَشْميره ، جعله الهروي من حديث أَبي بكر ، والزمخشري من حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، سأَله ؛ والوَفْق : المِقْدار . اللهم سدِّدْنا للخير أَي وَفِّقْنا له ؛ قال : وقوله وقارِب ، القِرابُ في الإِبل أَن يُقارِبَها حتى لا تَتَبَدَّد . قال الأَزهري : معنى قوله قارِبْ أَي لا تُرْخِ الإِزارَ فَتُفْرِطَ في إِسباله ، ولا تُقَلِّصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك . قال شمر : ويقال سَدِّدْ صاحِبَكَ أَي علمه واهده ، وسَدِّد مالك أَي أَحسن العمل به . والتسديد للإِبل : أَن تيسرها لكل مكانِ مَرْعى وكل مكان لَيانٍ وكل مكان رَقَاق . ورجل مُسَدَّدٌ : مُوَفَّق يعمل بالسَّدادِ والقصْد . والمُسَدَّدُ : المُقوَّم . وسَدَّد رمحه : وهو خلاف قولك عرّضه . وسهم مُسَدَّد : قويم . ويقال : أَسِدَّ يا رجل وقد أَسدَدْتَ ما شئت أَي طلبت السَّدادَ والقصدَ ، أَصبته أَو لم تُصِبْه ؛ قال الأَسود بن يعفر : أَسِدِّي يا مَنِيُّ لِحِمْيَري * يُطَوِّفُ حَوْلَنا ، وله زَئِيرُ يقول : اقصدي له يا منية حتى يموت . والسَّداد ، بالفتح : الاستقامة والصواب ؛ وفي الحديث : قاربوا وسَدَّدوا أَي اطلبوا بأَعمالكم السَّداد والاستقامة ، وهو القصد في الأَمر والعدل فيه ؛ ومنه الحديث : قال لعليّ ، كرم الله وجهه : سلِ الله السَّداد ، واذكر بالسَّداد تَسديدَك السهم أَي إِصابةَ القصد به . وفي صفة متعلم القرآن : يغفر لأَبويه إِذا كانا مُسَدَّدَيْن أَي لازمي الطريقة المستقتمة ؛ ويروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول . وفي الحديث : ما من مؤْمن يؤْمن بالله ثم يُسَدِّدُ أَي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف . قال أَبو عدنان : قال لي جابر البَذِخُ الذي إِذا نازع قوماً سَدَّد عليهم كل شيء قالوه ، قلت : وكيف يُسَدِّدُ عليهم ؟ قال : ينقض عليهم على كل شيء قالوه . وروى الشعبي أَنه قال : ما سَددتُ على خَصْم قط ؛ قال شمر : زعم العِتْرِيِفيُّ أَن معناه ما قطعت على
لسان العرب — صفحة 210 | ابن منظور