وفي حديث الشعبي : ما سدَدْتُ على خصم قط أَي ما قطعت عليه فأَسُدَّ كلامه .
وصببت في القربة ماء فاسْتَدَّت به عُيون الخُرَز وانسدت بمعنى واحد .
والسَّدَد : القصْد في القول والوَفْقُ والإِصابة ، وقد تَسَدَّد له واستَدَّ .
والسَّديدُ والسَّداد : الصواب من القول .
يقال : إِنه لَيُسِدُّ في القول وهو أَن يُصِيبَ السَّداد يعني القصد .
وسَدَّ قوله يَسِدُّ ، بالكسر ، إِذا صار سديداً .
وإِنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ إِذا كان يصيب السداد أَي القصد .
والسَّدَد : مقصور ، من السَّداد ، يقال : قل قولاً سَدَداً وسَداداً وسَديداً أَي صواباً ؛ قال الأَعشى :
ماذا عليها ؟ وماذا كان ينقُصها * يومَ الترحُّل ، لو قالت لنا سَدَدا ؟
وقد قال سَداداً من القول .
والتَّسديدُ : التوفيقُ للسداد ، وهو الصواب والقصد من القول والعمل .
ورجل سَديدٌ وأَسَدُّ : من السداد وقصد الطريق ، وسدَّده الله : وفقه .
وأَمر سديد وأَسَدُّ أَي قاصد .
ابن الأَعرابي : يقال للناقة الهَرِمَة سادَّةٌ وسَلِمَةٌ وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ .
والسِّدادُ : الشيء من اللَّبَن يَيْبَسُ في إِحليل الناقة .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه سأَل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الإِزار فقال : سَدِّدْ وقارِبْ ؛ قال شمر : سَدِّدْ من السداد وهو المُوَفَّقُ الذي لا يعاب ، أَي اعمل به شيئاً لا تعاب على فعله ، فلا تُفْرِط في إِرساله ولا تَشْميره ، جعله الهروي من حديث أَبي بكر ، والزمخشري من حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، سأَله ؛ والوَفْق : المِقْدار .
اللهم سدِّدْنا للخير أَي وَفِّقْنا له ؛ قال : وقوله وقارِب ، القِرابُ في الإِبل أَن يُقارِبَها حتى لا تَتَبَدَّد .
قال الأَزهري : معنى قوله قارِبْ أَي لا تُرْخِ الإِزارَ فَتُفْرِطَ في إِسباله ، ولا تُقَلِّصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك .
قال شمر : ويقال سَدِّدْ صاحِبَكَ أَي علمه واهده ، وسَدِّد مالك أَي أَحسن العمل به .
والتسديد للإِبل : أَن تيسرها لكل مكانِ مَرْعى وكل مكان لَيانٍ وكل مكان رَقَاق .
ورجل مُسَدَّدٌ : مُوَفَّق يعمل بالسَّدادِ والقصْد .
والمُسَدَّدُ : المُقوَّم .
وسَدَّد رمحه : وهو خلاف قولك عرّضه .
وسهم مُسَدَّد : قويم .
ويقال : أَسِدَّ يا رجل وقد أَسدَدْتَ ما شئت أَي طلبت السَّدادَ والقصدَ ، أَصبته أَو لم تُصِبْه ؛ قال الأَسود بن يعفر :
أَسِدِّي يا مَنِيُّ لِحِمْيَري * يُطَوِّفُ حَوْلَنا ، وله زَئِيرُ
يقول : اقصدي له يا منية حتى يموت .
والسَّداد ، بالفتح : الاستقامة والصواب ؛ وفي الحديث : قاربوا وسَدَّدوا أَي اطلبوا بأَعمالكم السَّداد والاستقامة ، وهو القصد في الأَمر والعدل فيه ؛ ومنه الحديث : قال لعليّ ، كرم الله وجهه : سلِ الله السَّداد ، واذكر بالسَّداد تَسديدَك السهم أَي إِصابةَ القصد به .
وفي صفة متعلم القرآن : يغفر لأَبويه إِذا كانا مُسَدَّدَيْن أَي لازمي الطريقة المستقتمة ؛ ويروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول .
وفي الحديث : ما من مؤْمن يؤْمن بالله ثم يُسَدِّدُ أَي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف .
قال أَبو عدنان : قال لي جابر البَذِخُ الذي إِذا نازع قوماً سَدَّد عليهم كل شيء قالوه ، قلت : وكيف يُسَدِّدُ عليهم ؟ قال : ينقض عليهم على كل شيء قالوه .
وروى الشعبي أَنه قال : ما سَددتُ على خَصْم قط ؛ قال شمر : زعم العِتْرِيِفيُّ أَن معناه ما قطعت على
لسان العرب — صفحة 210
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٠