المنطق أَن يكون الرجل مُسَدَّداً .
ويقال : إِنه لذو سَداً في منطقه وتدبيره ، وكذلك في الرمي .
يقال : سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام .
وسَدَّدْتُه تسديداً .
واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام ؛ وقال :
أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلَّ يومٍ ، * فلما اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني
قال الأَصمعي : اشتد ، بالشين المعجمة ، ليس بشيء ؛ قال ابن بري : هذا البيت ينسب إِلى مَعْن بن أَوس قاله في ابن أُخت له ، وقال ابن دريد : هو لمالك بن فَهْم الأَزْدِيِّ ، وكان اسم ابنه سُلَيْمَةَ ، رماه بسهم فقتله فقال البيت ؛ قال ابن بري : ورأَيته في شعر عقيل بن عُلَّفَةَ يقوله في ابنه عُميس حين رماه بسهم ، وبعده :
فلا ظَفِرَتْ يمينك حين تَرْمي ، * وشَلَّتْ منك حاملةُ البَنانِ
وفي الحديث : كان له قوس تسمى السَّدادَ سميت به تفاوضلاً بإِصابة ما رمى عنها .
والسَّدُّ : الرَّدْمُ لأَنه يُسدُّ به ، والسُّدُّ والسَّدُّ : كل بناء سُدَّ به موضع ، وقد قرئ : تجعل بيننا وبينهم سَدّاً وسُدّاً ، والجمع أَسِدٌّ وسُدودٌ ، فأَما سُدودٌ فعلى الغالب وأَما أَسدة فشاذ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه جمع سداد ؛ وقوله :
ضَرَبَتْ عليَّ الأَرضُ بالأَسْدادِ
يقول : سُدَّتْ عليَّ الطريقُ أَي عميت عليَّ مذاهبي ، وواحد الأَسْدادِ سُدٌّ .
والسُّدُّ : ذهاب البصر ، وهو منه .
ابن الأَعرابي : السَّدُودُ العُيون المفتوحة ولا تبصر بصراً قوياً ، يقال منه : عين سادَّة .
وقال أَبو زيد : عين سادَّة وقائمة إِذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقئ بعدُ .
أَبو زيد : السُّدُّ من السحاب النَّشءُ الأَسود من أَي أَقطار السماء نشأَ .
والسُّدُّ واحد السُّدودِ ، وهو السحائب السُّودُ .
ابن سيده : والسُّدّ السحاب المرتفع السادُّ الأُفُق ، والجمع سُدودٌ ؛ قال :
قَعَدْتُ له وشَيَّعَني رجالٌ ، * وقد كَثُرَ المَخايلُ والسُّدودُ
وقد سَدَّ عليهم وأَسدَّ .
والسُّدّ : القطعة من الجراد تَسُدُّ الأُفُقَ ؛ قال الراجز :
سَيْلُ الجَرادِ السُّدُّ يرتادُ الخُضَرْ
فإِما أَن يكون بدلاً من الجراد فيكون اسماً ، وإِما أَن يكون جمع سَدودٍ ، وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صفة .
ويقال : جاءَنا سُدٌّ من جراد .
وجاءَنا جراد سُدَّ إذا سَدَّ الأُفق من كثرته .
وأَرض بها سَدَدَةٌ ، والواحدة سُدَّةٌ : وهي أَودية فيها حجارة وصخور يبقى فيها الماءُ زماناً ؛ وفي الصحاح : الواحد سُدٌّ مثل حُجْرٍ وحِحَرَةٍ .
والسُّدُّ والسَّدُّ : الجبل ، وقيل : ما قابلك فسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ وسُدٌّ .
ومنه قولهم في المِعْزَى : سَدٌّ يُرَى من ورائه الفقر ، وسُدٌّ أَيضاً ، أَي أَن المعنى ليس إِلا منظرها وليس له كبير منفعة .
ابن الأَعرابي قال : رماه في سَدِّ ناقته أَي في شخصها .
قال : والسَّدُّ والدَّرِيئة والدَّرِيعةُ الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد ؛ وأَنشد لأَوس :
فما جَبُنوا أَنَّا نَسُدُّ عليهمُ ، * ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ
قال الأَزهري : قرأْت بخط شمر في كتابه : يقال سَدَّ عليك الرجلُ يَسِدُّ سَدّاً إِذا أَتى السَّدادَ .
وما كان هذا الشيء سديداً ولقد سَدَّ يَسدُّ سَداداً وسُدوداً ، وأَنشد بيت أَوس وفسره فقال : لم يجبنوا
لسان العرب — صفحة 208
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠٨