تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
خصم قط . والسُّدُّ : الظِّلُّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : قعدْتُ له في سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ ، * لذلك ، في صَحْراءٍ جِذْمٍ دَرِيُنها أَي جعلته سترة لي من أَن يراني . وقوله جِذْم دَرينها أَي قديم لأَن الجذم الأَصل ولا أَقدم من الأَصل ، وجعله صفة إِذ كان في معنى الصفة . والدرين من النبات : الذي قد أَتى عليه عام . والمُسَدُّ : موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأْسَدَة ؛ وقيل : هو موضع بقرب مكة ، شرفها الله تعالى ؛ قال أَبو ذؤَيب : أَلفَيْتُ أَغلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ حديدَ * النَّابِ ، أَخْذَتُه عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ قال الأَصمعي : سأَلت ابن أَبي طرفة عن المُسَدّ فقال : هو بستان ابن مَعْمَر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر . وسُدّ : قرية باليمن . والسُّد ، بالضم : ماءُ سَماء عند جبل لغَطفان أَمر سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بسدّه .
سرد : السَّرْدُ في اللغة : تَقْدِمَةُ شيء إِلى شيء تأْتي به متَّسقاً بعضُه في أَثر بعض متتابعاً . سَرَد الحديث ونحوه يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تابعه . وفلان يَسْرُد الحديث سرداً إِذا كان جَيِّد السياق له . وفي صفة كلامه ، صلى الله عليه وسلم : لم يكن يَسْرُد الحديث سرداً أَي يتابعه ويستعجل فيه . وسَرَد القرآن : تابع قراءَته في حَدْر منه . والسَّرَد : المُتتابع . وسرد فلان الصوم إِذا والاه وتابعه ؛ ومنه الحديث : كان يَسْرُد الصوم سَرْداً ؛ وفي الحديث : أَن رجلاً قال لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إِني أَسْرُد الصيام في السفر ، فقال : إِن شئت فصم وإِن شئت فأَفطر . وقيل لأَعرابي : أَتعرف الأَشهر الحرم ؟ فقال : نعم ، واحد فَرْدٌ وثلاثة سَرْد ، فالفرد رجَبٌ وصار فرداً لأَنه يأْتي بعده شعبانُ وشهر رمضانَ وشوّالٌ ، والثلاثة السَّرْد : ذو القَعْدة وذو الحجة والمُحرّم . وسَرَد الشيء سَرْداً وسرَّده وأَسْرَده : ثقبه . والسِّراد والمِسْرَد : المِثْقَب . والمِسْرَدُ : اللسان . والمِسْرَدُ : النعل المخصوفة اللسان . والسَّرْدُ : الخرزُ في الأَديم ، والتَّسْريد مثله . والسِّراد والمِسْرَد : المِخْصَف وما يُخْرز به ، والخزز مَسْرودٌ ومُسَرَّد ، وقيل : سَرْدُها ( 1 ) نَسْجُها ، وهو تداخل الحَلَق بَعْضِها في بعض . وسَرَدَ خُفَّ البعير سَرْداً : خصفه بالقِدِّ . والسَّرد : اسم جامع للدروع وسائر الحَلَق وما أَشبهها من عمل الخلق ، وسمي سَرْداً لأَنه يُسْرَد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار فذلك الحَلَق المِسْرَد . والمِسْرَد : هو المِثْقَب ، وهو السِّراد ؛ وقال لبيد : كما خرج السِّرادُ من النِّقال أَراد النِّعال ؛ وقال طرفة : حِفافَيْه شُكَّا في العَسِيبِ بِمسْرَد والسَّرْد : الثَّقْب . والمسرودة : الدرع المثقوبة ؛ وقيل : السَّرْد السَّمْر . والسَّرْد : الحَلَق . وقوله عز وجل : وقدِّر في السَّرد ؛ قيل : هو أَن لا يجعل المسمار غليظاً والثقْب دقيقاً فيَفْصِم الحلق ، ولا يجعل المسمار دقيقاً والثقبَ واسعاً قيتقلقل أَو ينخلع أَو يتقصف ، اجْعَلْه على القصد وقَدْر الحاجة . وقال الزجاج : السرْد السمْر ، وهو غير خارج من اللغة لأَن السَّرْد تقديرك طرَف الحَلْقة إِلى طرفها الآخر .
هامش
( 1 ) قوله [ والخزز مسرود الخ ] كذا بالأَصل . وعبارة الصحاح : والخرز مسرود ومسرد ، وكذلك الدرع مسرود ومسردة ، وقيل سردها الخ اه .
لسان العرب — صفحة 211 | ابن منظور