غيره لأَن السُّخْدَ ماء ثخين يخرج مع الولد .
وفي حديث زيد بن ثابت : كان يحيي ليلة سبع عشرة من رمضان فيصبح وكأَن السُّخْدَ على وجهه ؛ هو الماء الغليظ الأَصفر الذي يخرج مع الولد إِذا نُتخ ، شبه ما بوجهه من التَّهَيُّج بالسُّخْدِ في غلظه من السهر .
وأَصبح فلان مُسَخَّداً إِذا أَصبح وهو مصفر مورم .
وقيل : السُّخْدُ هَنَة كالكبد أَو الطحال مجتمعة تكون في السَّلى وربما لعب بها الصبيان ؛ وقيل : هو نفس السَّلى .
والسُّخْدُ : بول الفصيل في بطن أُمه .
والسُّخْدُ : الرَّهَلُ والصُّفرة في الوجه ، والصاد في كل ذلك لغة على المضارعة ، والله أَعلم .
سدد : السَّدُّ : إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ .
سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فانسدّ واستدّ وسدّده : أَصلحه وأَوثقه ، والاسم السُّدُّ .
وحكى الزجاج : ما كان مسدوداً خلقه ، فهو سُدٌّ ، وما كان من عمل الناس ، فهو سَدٌّ ، وعلى ذلك وُجِّهت قراءَة من قرأَ بين السُّدَّيْنِ والسَّدَّيْن .
التهذيب : السَّدُّ مصدر قولك سَدَدْتُ الشيء سَدّاً .
والسَّدُّ والسُّدّ : الجبل والحاجز .
وقرئ قوله تعالى : حتى إِذا بلغ بين السّدَّين ، بالفتح والضم .
وروي عن أَبي عبيدة أَنه قال : بين السُّدّين ، مضموم ، إِذا جعلوه مخلوقاً من فعل الله ، وإِن كان من فعل الآدميين ، فهو سَد ، بالفتح ، ونحو ذلك قال الأَخفش .
وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو : بين السَّدَّين وبينهم سَدّاً ، بفتح السين .
وقرأَ في يس : من بين أَيديهم سدّاً ومن خلفهم سُدّاً ، يضم السين ، وقرأَ نافع وابن عامر وأَبو بكر عن عاصم ويعقوب ، بضم السين ، في الأَربعة المواضع ، وقرأَ حمزة والكسائي بين السُّدَّين ، بضم السين .
غيره : ضم السين وفتحها ، سواء السَّدُّ والسُّدُّ ؛ وكذلك قوله : وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً ، فتح السين وضمها .
والسَّد ، بالفتح والضم : الردم والجبل ؛ ومنه سدّ الرَّوْحاء وسد الصهباء وهما موضعان بين مكة والمدينة .
وقوله عز وجل : وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً ؛ قال الزجاج : هؤلاء جماعة من الكفار أَرادوا بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، سوءاً فحال الله بينهم وبين ذلك ، وسدّ عليهم الطريق الذي سلكوه فجعلوا بمنزلة من غُلَّتْ يدُه وسُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلفه وجُعل على بصره غشاوة ؛ وقيل في معناه قول آخر : إِن الله وصف ضلال الكفار فقال سَددْنا عليهم طريقَ الهدى كما قال ختم الله على قلوبهم .
والسِّدادُ : ما سُدَّ به ، والجمع أَسِدَّة .
وقالوا : سِدادٌ من عَوَزٍ وسِدادٌ من عَيْشٍ أَي ما تُسَدُّ به الحاجة ، وهو على المثل .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في السؤال أَنه قال : لا تحل المسأَلة إِلا لثلاثة ، فذكر منهم رجلاً أَصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأَل حتى يصيب سِداداً من عَيْشٍ أَو قِواماً أَي ما يكفي حاجته ؛ قال أَبو عبيدة : قوله سِداداً من عيش أَي قواماً ، هو بكسر السين ، وكل شيء سَدَدْتَ به خَلَلًا ، فهو سِداد بالكسر ، ولهذا سمي سِداد القارورة ، بالكسر ، وهو صِمامُها لأَنه يَسُدُّ رأْسَها ؛ ومنها سِدادُ الثَّغْرِ ، بالكسر ، إِذا سُدَّ بالخيل والرجال ؛ وأَنشد العرجي :
أَضاعوني ، وأَيَّ فتًى أَضاعوا * ليومِ كريهةٍ ، وسِدادِ ثَغْرِ
بالكسر لا غير وهو سَدُّه بالخيل والرجال .
الجوهري : وأَما قولهم فيه سِدادٌ من عَوَز وأَصيبت به سِداداً من عَيْش أَي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ ، فيكسر ويفتح ، والكسر أَفصح .
قال : وأَما السَّداد ، بالفتح ، فإِنما معناه الإِصابة في