من الإِنصاف في القتال ولكن حشرنا عليهن فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئاً ؛ قال الأَزهري : وهذا خلاف ما قال ابن الأَعرابي .
والسَّدُّ : سَلَّة من قضبان ، والجمع سِدادٌ وسُدُدٌ .
الليث : السُّدودُ السِّلالُ تتخذ من قضبان لها أَطباق ، والواحدة سَدَّة ؛ وقال غيره : السَّلَّة يقال لها السَّدَّة والطبل .
والسُّدَّة أَمام باب الدار ، وقيل : هي السقيفة .
التهذيب : والسُّدَّة باب الدار والبيت ؛ يقال : رأَيته قاعداً بَسُدَّةِ بابه وبسُدَّة داره .
قال أَبو سعيد : السُّدَّة في كلام العرب الفِناء ، يقال بيت الشَّعَر وما أَشبهه ، والذين تكلموا بالسُّدَّة لم يكونوا أَصحاب أَبنية ولا مَدَرٍ ، ومن جعل السُّدَّة كالصُّفَّة أو كالسقيفة فإِنما فسره على مذهب أَهل الحَضَر .
وقال أَبو عمرو : السُّدَّة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت ، والظُّلَّة تكون بباب الدار ؛ قال أَبو عبيد : ومنه حديث أَبي الدرداء أَنه أَتى باب معاوية فلم يأْذن له ، فقال : من يَغْشَ سُدَد السلطان يقم ويقعد .
وفي الحديث أَيضاً : الشُّعْثُ الرؤُوسِ الذين لا تُفتح لهم السُّدَدُ .
وسُدَّة المسجد الأَعظم : ما حوله من الرُّواق ، وسمي إِسمعيل السُّدِّيُّ بذلك لأَنه كان تاجراً يبيع الخُمُر والمقانع على باب مسجد الكوفة ، وفي الصحاح : في سُدَّة مسجد الكوفة .
قال أَبو عبيد : وبعضهم يجعل السُّدَّة الباب نفسه .
وقال الليث : السديُّ رجل منسوب إِلى قبيلة من اليمن ؛ قال الأَزهري : إن أَراد إِسمعيل السديّ فقد غلط ، لا تعرف في قبائل اليمن سدّاً ولا سدّة .
وفي حديث المغيرة بن شعبة : أَنه كان يصلي في سُدَّة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الإِمام ، وفي رواية : كان لا يصلي ، وسُدَّة الجامع : يعني الظلال التي حوله .
وفي الحديث أَنه قيل له : هذا عليٌّ وفاطمة قائمين بالسُّدَّة ؛ السدة : كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر ، وقيل : هي الباب نفسه ، وقيل : هي الساحة بين يديه ؛ ومنه حديث واردي الحوض : هم الذين لا تفتح لهم السُّدَدُ ولا يَنكحِون المُنَعَّات أَي لا تفتح لهم الأَبواب .
وفي حديث أُم سلمة : أَنها قالت لعائشة لما أَرادت الخروج إِلى البصرة : إِنك سُدَّة بين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبين أُمته أَي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشيء فقد دخل على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في حريمه وحَوْنَته واستُبيحَ ما حماه ، فلا تكوني أَنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتُحْوِجي الناس إِلى أَن يفعلوا مثلك .
والسُّدَّة جريد يُشدّ بعضه إلى بعض ينام عليه .
والسُّدَّة والسُّداد ، مثل العُطاس والصُّداع : داء يسدُّ الأَنف يأْخذ بالكَظَم ويمنع نسيم الريح .
والسَّدُّ : العيب ، والجمع أَسِدَّة ، نادر على غير قياس وقياسه الغالب عليه أَسُدٌّ أَو سُدود ، وفي التهذيب : القياس أَن يجمع سَدٌّ أَسُدّاً أَو سُدُوداً .
الفراء : الوَدَس والسَّدُّ ، بالفتح ، العيب مثل العَمى والصمَم والبَكم وكذلك الأَيه والأَبه ( 1 ) أَبو سعيد : يقال ما بفلان سَدادة يَسُدُّ فاه عن الكلام أَي ما به عيب ، ومنه قولهم : لا تجعلنَّ بِجَنْبِك الأَسِدَّة أَي لا تُضَيِّقَنَ صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم ؛ قال الكميت :
وما بِجَنْبَيَ من صَفْح وعائدة ، * عند الأَسِدَّةِ ، إِنَّ الغِيَّ كالعَضَب
يقول : ليس بي عِيُّ ولا بَكَم عن جواب الكاشح ، ولكني أَصفح عنه لأَن العِيَّ عن الجواب كالعَضْب ، وهو قطع يد أَو ذهاب عضو .
والعائدة : العَطْف .
هامش
( 1 ) قوله [ وكذلك الأَيه والأَبه ] كذا بالأصل ولعله محرف عن الآهة والماهة أَو نحو ذلك ، والآهة والماهة الحصبة والجدري .