تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عمرو : أَسبادُ النَّصِيِّ رؤُوسه أَوّل ما يَطلع ، جمع سَبَدٍ ؛ قال الطرماح يصف قِدحاً فائزاً : مُجَرَّبٌ بالرِّهانِ مُستَلِبٌ ، * خَصْلُ الجَوارِي ، طرائفٌ سَبَدُه أَراد أَنه مُسْتَطْرَف فَوْزه وكسبه . والسُّبَدُ : الشُّؤْم ؛ حكاه الليث عن أَبي الدُّقيش في قوله : امرُؤُ القيس بن أَرْوَى مولياً ، * إِن رآني لأَبُوأَنْ بِسُبَدْ قلت : بحراً قلت : قولاً كاذباً ، * إِنما يمنعني سيفي ويَدْ والسَّبَدُ : الوَبَر ، وقيل : الشعر . والعرب تقول : ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أَي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد ، يكنى بهما عن الإِبل والغنم ؛ وقيل يكنى به عن المعز والضأْن ؛ وقيل : يكنى به عن الإِبل والمعز ، فالوبر للإِبل والشعر للمعز ؛ وقال الأَصمعي : ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أَي ما له قليل ولا كثير ؛ وقال غير الأَصمعي : السبد من الشعر واللبد من الصوف ، وبهذا الحديث سمي المال سبَداً . والسَّبُّود : الشعر . وسَبَّدَ شعره : استأْصله حتى أَلزقه بالجلد وأَعفاه جميعاً ، فهو ضد ؛ وقوله : بأَنَّا وقعنا من وليدٍ ورَهْطه * خِلافَهمُ ، في أُمِّ فَأْرٍ مُسَبَّدِ عنى بأُم فأْر الداهية ، ويقال لها : أُم أَدراص . والدِّرْصُ يقع على ابن الكلبة والذِّئبة والهرة والجُرَذ واليَرْبُوع فلم يستقم له الوزن ؛ وهذا كقوله : عَرَق السِّقاء على القَعودِ اللاغِبِ أَراد عَرَقَ القِرْبَة فلم يستقم له . وقوله مُسَبَّد إِفراط في القول وغلوّ ، كقول الآخر : ونحن كشفنا من معاويةَ التي * هي الأُمُّ ، تغشى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ عنى الدماغ لأَن الدماغ يقال لها فرخ ، وجعله منقنقاً على الغلوِّ . والتسبيد : أَن ينبت الشعر بعد أَيام . وقيل : سَبَّدَ الشعرُ إِذا نبت بعد الحلق فبدا سواده . والتسبيد : التشعيث . والتسبيد : طلوع الزَّغَب ؛ قال الراعي : لَظَلَّ قُطاميٌّ وتحتَ لَبانِه * نَواهِضُ رُبْدٌ ، ذاتُ ريشٍ مُسَبَّدِ وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ذكر الخوارج فقال : التسبيد فيهم فاشٍ . قال أَبو عبيد : سأَلت أَبا عبيدة عن التسبيد فقال : هو ترك التدهن وغسل الرأْس ؛ وقال غيره : هو الحلق واستئصال الشعر ؛ وقال أَبو عبيد ؛ وقد يكون الأَمران جميعاً . وفي حديث آخر : سيماهم التحليق والتسبيد . وسَبَّدَ الفرخُ إِذا بدا ريشه وشوّك ؛ وقال النابغة الذبياني في قصر الشعر : مُنْهَرِتُ الشِّدْقِ لم تَنْبُتْ قوادِمُه * في حاجب العين ، من تسْبيدِه ، زَبَبُ يصف فرخ قطاة حَمَّمَ وعنى بتسبيده طلوع زغبه . والمنهرت : الواسع الشدق . وقوادمه : أَوائل ريش جناحه . والزبب : كثرة الزغب ؛ قال : وقد روي في الحديث ما يثبت قول أَبي عبيدة ؛ روي عن ابن عباس أَنه قدم مكة مُسَبِّداً رأْسه فأَتى الحجر فقبله ؛ قال أَبو عبيد : فالتسبيد ههنا ترك التدهن والغسل ، وبعضهم يقول التسميد ، بالميم ، ومعناهما واحد ؛ وقال غيره : سَبَّدَ شعرُه وسَمَّدَ إِذا نبت بعد الحلق حتى يظهر . وقال أَبو تراب : سمعت سليمان بن المغيرة يقول : سَبَّدَ الرجل شعره إِذا سَرَّحَه وبله وتركه ،