وإِذا أَعطى رجلاً شيئاً فطلب زيادة على ما أَعطاه قيل : قد استزاده .
يقال للرجل يُعْطَى شيئاً : هل تزدادُ ؟ المعنى هل تطلب زيادة على ما أَعطيتك ؟ وتزايد أَهل السوق على السلعة إِذا بيعت فيمن يزيد ، وزاده اللَّه خيراً وزاد فيما عنده .
والْمَزِيدُ : الزيادة ، وتقول : افعل ذلك زِيادةً ، والعامة تقول : زائدةً .
وتَزَيَّدَ السِّعْرُ : غلا .
وفي حديث القيامة : عشر أَمثالها وأَزِيدُ ، هكذا يروى بكسر الزاي على أَنه فعل مستقبل ، ولو روي بسكون الزاي وفتح الياء على أَنه اسم بمعنى أَكثر لجاز .
وتَزَيَّدَ في كلامه وفِعْله وتزايد : تكلف الزيادة فيه .
وإنسان يَتَزيَّدُ في حديثه وكلامه إِذا تكلف مجاوزة ما ينبغي ، وأَنشد :
إِذا أَنتَ فاكهتَ الرجالَ فلا تَلَعْ ، * وقل مثل ما قالوا ، ولا تَتَزَيَّدِ
ويروى ولا تتزند ، بالنون ، وقد تقدم .
والتَّزَيُّد في الحديث : الكذبُ .
وتَزَيَّدت الإِبلُ في سيرها : تكلفت فوق طوقها .
والناقة تتزيد في سيرها إِذا تكلفت فوق قدرها .
والتَّزَيُّد في السير : فوق العَنَقِ .
والتزيد : أَن يرتفع الفرسُ أَو البعير عن العَنَقِ قليلًا ، وهو من ذلك .
وإنها لكثيرة الزَّيايد أَي كثيرة الزيادات ، قال :
بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عين الحاسدِ ، * ذاتِ سُروحٍ جَمَّة الزَّيايدِ
ومن قال الزوائد فإِنما هي جماعة الزائدة ، وإنما قالوا الزوائد في قوائم الدابة .
والأَسد ذو زوائد : يعني به أَظفاره وأَنيابه وزئيره وصولته .
والمَزادة : الراوية ، قال أَبو عبيد : لا تكون إِلا من جلدين تُفْأَمُ بجلد ثالث بينهما لتتسع ، وكذلك السطيحة والشَّعيب ، والجمع المزاد والمزايد .
ابن سيده : والمزادة التي يحمل فيها الماء وهي ما فُئم بجلد ثالث بين الجلدين ليتسع ، سميت بذلك لمكان الزيادة ، وقيل : هي المشعوبة من جانب واحد فان خرجت من وجهين فهي شَعيبٌ ، وقالوا : البعير يحمل الزادَ والمَزادَ أَي الطعام والشراب .
والمزادة : بمنزلة راوية لا عزْلاءَ لها .
قال أَبو منصور : المَزادُ ، بغير هاء ، هي الفَرْدَةُ التي يحتقبها الراكب برحله ولا عَزْلاءَ لها ، وأَما الراوية فإِنها تجمع المزادتين يعكمان على جنبي البعير ويُرَوَّى عليهما بالرِّواءِ ، وكل واحدة منهما مزادة ، والجمع المَزايد وربما حذفوا الهاء فقالوا مزاد ، قال : وأَنشدني أَعرابي :
تَمِيميٌّ رفِيقٌ بالمَزادِ
قال ابن شميل : السَّطيحة جلدان مقابلان .
قال : والمَزادَة تكون من جلدين ونصف وثلاثة جلود ، سميت مزادة لأَنها تزيد على السطيحتين وهما المزادتان ، وقد تكرر ذكر المزادة غير مرة في الحديث ، وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة ، قال : والجمع المزاود ، والميم زائدة ، والمزادة مَفْعَلَة من الزيادة ، والجمع المزايد ، قال أَبو منصور : المزادة مَفْعَلَة من الزاد يتزوَّد فيها الماء .
ابن سيده : ويقال للأَسد إِنه ذو زوائد لتزيده في هديره وزئيره وصوته ، قال :
أَو ذي زوائد لا يُطافُ بأَرضه ، * يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوب المُرْسَلِ
والزوائد : الزَّمَعات اللواتي في مؤخر الرحل لزيادتها .
وزيادة الكبد : هَنَةٌ متعلقة منها لأَنها تزيد على سطحها ، وجمعها زيائد ، وهي الزائدة وجمعها زوائد .
في التهذيب : زائدة الكبد جمعها زيائد .
غيره : وزائدة
لسان العرب — صفحة 199
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٩