تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

فصل السين المهملة

سأد : السأْد : المشي ؛ قال رؤبة : من نضْوِ أَورامٍ تَمَشَّتْ سأْدا والإِسْآد : سير الليل كله لا تعريس فيه ، والتأْويب : سير النهار لا تعريج فيه ؛ وقيل : الإِسْآد أَن تسير الإِبل بالليل مع النهار ؛ وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحاباً : سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثمانياً ، * يَلْوي بِعَيْقاتِ البحارِ ويَجْنَبُ قيل : هو من الإِسْآد الذي هو سير الليل كله ؛ قال ابن سيده : وهذا لا يجوز إِلا أَن يكون على قلب موضع العين إِلى موضع اللام كأَنه سائد أَي ذو إِسآد ، كما قالوا تأمر ولابن أَي ذو تمر وذو لبن ، ثم قلب فقال سادئ فبالغ ، ثم أَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً فقال سادي ، ثم أَعل كما أُعل قاض ورام ؛ قال : وإِنما قلنا في سادٍ هنا إِنه على النسب لا على الفعل لأَنَّا لا نعرف سأَد البتة ، وإِنما المعروف أَسأَد ، وقيل : ساد هنا مهمل فإِذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شيءٍ ، وهو مذكور في موضعه . قال : وقد جاء الساءد إِلا أَني لم أَرَ فعلًا ؛ قال الشماخ : حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى ، إِلَّا تَلَفُّتَها * بالليل في سأَدٍ منها وإِطْراق وأَسْأَد السَّيْرَ : أَدْأَبه ؛ أَنشد اللحياني : لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما قد لَقَت * من غِبِّ هاجرة وسير مُسْأَدِ أَراد : لقِيَتْ وهي لغة طيّء . الجوهري : الإِسآد الإِغْذاذُ في السير وأَكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل ؛ وقال لبيد : يُسْئِدُ السيرَ عليها راكبٌ ، * رابِطُ الجأْش على كل وَجَلْ الأَحمر : المُسْأَدُ من الزِّقاقِ أَصغر من الحَمِيت ؛ وقال شمر : الذي سمعناه المُسْأَبُ ، بالباء ، الزِّقُّ العظيم . الجوهري : والمِسأَد نِحْيُ السمن أَو العسل يهمز ولا يهمز فيقال مِساد ، فإِذا همز فهو مِفْعَل ، وإِذا لم يهمز فهو فِعالٌ . أَبو عمرو : السَّأْدُ ، بالهمز ، انتِقاضُ الجُرْحِ ؛ يقال : سَئِدَ جُرْحُه يَسْأَدُ سَأَداً ، فهو سَئيدٌ ؛ وأَنشد : فَبِتُّ من ذاك ساهراً أَرِقاً ، * أَلقَى لِقاءَ اللاقي من السَّأَدِ ويعتريه سُؤَادٌ : وهو داء يأْخذ الناس والإِبل والغنم على الماء الملح ، وقد سُئِدَ ، فهو مسؤود . ويقال للمرأَة : إِن فيها لَسُؤْدة أَي بقية من شباب وقوة . وسَأَده سَأْداً وسَأَداً : خنقه .
سبد : السَّبَدُ : ما يطلع من رؤوس النبات قبل أَن ينتشر ، والجمع أَسباد ؛ قال الطرماح : أَو كأَسبادِ النَّصِيَّةِ ، لم * تَجْتَدِلْ في حاجر مُسْتَنامْ وقد سَبَّدَ النباتُ . يقال : بأَرض بني فلان أَسبادٌ أَي بقايا من نبت ، واحدها سَبَدٌ ؛ وقال لبيد : سَبَداً من التَّنُّومِ يَخْبِطُه النَّدَى ، * ونَوادراً من حَنْظلٍ خُطْبَانِ وقال غيره : أَسبَدَ النَّصِيُّ إِسباداً ، وتسبد تسبداً إِذا نبت منه شيء حديث فيما قَدُمَ منه ، وأَنشد بيت الطرماح وفسره فقال : قال أَبو سعيد : إِسباد النَّصِيَّةِ سَنَمَتها وتسميها العرب الفوران لأَنها تفور ؛ قال أَبو
لسان العرب — صفحة 201 | ابن منظور