تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بعضهم أَن هذا البيت لجرير وليس له ، وبيت جرير هو قوله : على سابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّه بالضُّحَى ، * إِذا عاد فيه الركضُ سِيداً عَمرَّدا
سبرد : سَبْردَ شعرَه إِذا حلقه ، والناقةُ إِذا أَلقت ولدها لا شعر عليه ، فهو المُسَبْرَدُ .
سجد : الساجد : المنتصب في لغة طيّء ، قال الأَزهري : ولا يحفظ لغير الليث . ابن سيده : سَجَدَ يَسْجُدُ سجوداً وضع جبهته بالأَرض ، وقوم سُجَّدٌ وسجود . وقوله عز وجل : وخروا له سجداً ؛ هذا سجود إِعظام لا سجود عبادة لأَن بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل . قال الزجاج : إِنه كان من سنة التعظيم في ذلك الوقت أَن يُسْجَد للمعظم ، قال وقيل : خروا له سجداً أَي خروا لله سجداً ؛ قال الأَزهري : هذا قول الحسن والأَشبه بظاهر الكتاب أَنهم سجدوا ليوسف ، دل عليه رؤْياه الأُولى التي رآها حين قال : إِني رأَيت أَحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأَيتهم لي ساجدين ؛ فظاهر التلاوة أَنهم سجدوا ليوسف تعظيماً له من غير أَن أَشركوا بالله شيئاً ، وكأَنهم لم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله عز وجل ، فلا يجوز لأَحد أَن يسجد لغير الله ؛ وفيه وجه آخر لأَهل العربية : وهو أَن يجعل اللام في قوله : وخروا له سجداً ، وفي قوله : رأَيتهم لي ساجدين ، لام من أَجل ؛ المعنى : وخروا من أَجله سجداً لله شكراً لما أَنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم وأَعز جانبهم ووسع بيوسف ، عليه السلام ؛ وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس أَي من أَجل عيونهم ؛ وقال العجاج : تَسْمَعُ لِلجَرْعِ ، إِذا استُحِيرا ، * للماء في أَجوافها ، خَريرَا أَراد تسمع للماء في أَجوافها خريراً من أَجل الجرع . وقوله تعالى : وإِذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ؛ قال أَبو إِسحق : السجود عبادة لله لا عبادة لآدم لأَن الله ، عز وجل ، إِنما خلق ما يعقل لعبادته . والمسجَد والمسجِد : الذي يسجد فيه ، وفي الصحاح : واحد المساجد . وقال الزجاج : كل موضع يتعبد فيه فهو مسجَد ، أَلا ترى أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : جعلت لي الأَرض مسجداً وطهوراً . وقوله عز وجل : ومن أَظلم ممن منع مساجد الله ؛ المعنى على هذا المذهب أَنه من أَظلم ممن خالف ملة الإِسلام ؟ قال : وقد كان حكمه أَن لا يجيء على مَفْعِل ولكنه أَحد الحروف التي شذت فجاءَت على مَفْعِل . قال سيبويه : وأَما المسجد فإِنهم جعلوه اسماً للبيت ولم يأْت على فَعَلَ يَفْعُلُ كما قال في المُدُقِّ إِنه اسم للجلمود ، يعني أَنه ليس على الفعل ، ولو كان على الفعل لقيل مِدَقٌّ لأَنه آلة ، والآلات تجيء على مِفْعَلٍ كمِخْرَزٍ ومِكنَسٍ ومِكسَحٍ . ابن الأَعرابي : مسجَد ، بفتح الجيم ، محراب البيوت ؛ ومصلى الجماعات مسجِد ، بكسر الجيم ، والمساجد جمعها ، والمساجد أَيضاً : الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة مساجد . ويقال : سَجَدَ سَجْدَةً وما أَحسن سِجْدَتَه أَي هيئة سجوده . الجوهري : قال الفراء كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح ، اسماً كان أَو مصدراً ، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مَدْخَلاً وهذا مَدْخَلُه ، إِلا أَحرفاً من الأَسماء أَلزموها كسر العين ، من ذلك المسجِد والمطلِع والمغرب والمشرق والمَسْقِط والمَفْرِق والمَجْزِر والمَسْكِن والمَرْفِق مِن رَفَقَ يَرْفُقُ والمَنْبِت والمَنْسِك من نَسَك ينَّسُك ، فجعلوا الكسر علامة الاسم ، وربما فتحه بعض العرب في الاسم ، فقد روي
لسان العرب — صفحة 204 | ابن منظور