تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الكبد هُنَيَّة منها صغيرة إِلى جنبها متنحية عنها . وزائدة الساق : شَظيَّتُها . قال الأَزهري : وسمعت العرب تقول للرجل يخبر عن أَمر أَو يستفهم فيحقق المخبر خبره واستفهامه قال له : وزاد وزاد ، كأَنه يقول وزاد الأَمر على ما وصفت وأَخبرت . وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدي لأَنه كان له ثلاث بيضات ، زعموا . وحروف الزوائد عشرة وهي : الهمزة والأَلف والياء والواو والميم والنون والسين والياء والتاء واللام والهاء ، ويجمعها قولك في الفظ اليوم تنساه وان شئت هويت السمان وأَخرج أَبو العباس الهاء من حروف الزيادة وقال : إِنما تأْتي منفصلة لبيان الحركة والتأْنيث ، وإِن أَخرجت من هذه الحروف السين واللام وضممت إِليها الطاء والثاء والجيم صارت أَحد عشر حرفاً تسمى حروف البدل . وزَيْدٌ ويَزِيدُ : اسمان سموه بالفعل المستقبل مُخَلًّى من الضمير كيشكر ويعصر ، وأَما قول ابن ميادة : وجدنا الوليد بن اليزيد مباركاً ، * شديداً بأَحْناء الخلافة كاهِلُه فإِنه زاد اللام في يزيد بعد خلع التعريف عنه كقوله : ولقد نَهَيْتُك عن بنات الأَوبر أَراد عن بنات أَوبر ، قال ابن سيده : ومما يؤكد علمك بجواز خلع التعريف عن الاسم قول الشاعر : علا زيدُنا يومَ النَّقا رأْسَ زيدكم ، * بأَبيضَ من ماءِ الحديد يماني فأَضافه للاسم على أَنه قد كان خلع عنه ما كان فيه من تعرّفه وكساه التعريف بإِضافته إِياه إِلى الضمير ، فجرى تعريفه مجرى أَخيك وصاحبك وليس بمنزلة زيد إِذا أَردت العلم ، فأَما قوله : نُبِّئْتُ أَخوالي بني يَزيدُ ، * بَغْياً علينا ، لهم فَدِيدُ قال ابن سيده : فعلى أَنه ضمن الفعل الضمير فصار جملة فاستوجبت الحكاية ، لأَن الجمل إِذا سمي بها فحكمها أَن تحكى ، فافهم ، ونظره ثعلب بقوله : بنو يَدُرُّ إِذا مشى ، * وبنو يَهِرُّ على العَشا وقوله : لا ذَعَرتُ السَّوامَ في فلق الصبح * مغيراً ، ولا دُعِيتُ : يَزِيدُ أَي لا دُعيتُ الفاضلَ ، المعنى هذا يزيد وليس يتمدح بأَن اسمه يزيد لأَن يزيد ليس موضوعاً بعد النقل له عن الفعلية إِلا للعلمية . وزَيْدَلٌ : اسم كزيد ، اللام فيه زائدة كزيادتها في عَبْدَلٍ للفعلية ، قال الفارسي : وصححوه لأَن العلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره ، أَلا ترى أَنهم قالوا مريم ومَكْوَزَةٌ ، وقالوا في الحكاية من زيداً ؟ وزيدويه : اسم مركب كقولهم عمرويه وسيأْتي ذكره . والزيادة : فرس لأَبي ثعلبة . وتزيدُ : أَبو قبيلة وهو تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وإِليه تنسب البرود التزيدية ، قال علقمة : رَدَّ القِيانُ جِمال الحَيِّ فاحتَملوا ، * فكلها بالتَّزِيدِيَّات مَعْكُومُ وهي برود فيها خطوط تشبه بها طرائق الدم ، قال أَبو ذؤيب : يَعْثُرْنَ في حدِّ الظُّبات ، كأَنما * كُسِيَتْ بُرُودَ بني تَزيدَ الأَذْرُعُ
لسان العرب — صفحة 200 | ابن منظور