قال : لا يُسَبِّدُ ولكنَّه يُسَبِّدُ ( 1 ) .
وقال أَبو عبيد : سَبَّدَ شعرَه وسَمَّدَه إِذا استأْصله حتى أَلحقه بالجلد .
قال : وسَبَّدَ شعرَه إِذا حلقه ثم نبت منه الشيء اليسير .
وقال أَبو عمرو : سَبَدَ شعرَه وسَبَّده وأَسْبَدَه وسَبَتَه وأَسبَتَه وسَبَّتَه إِذا حلقه .
والسُّبَدُ : طائر إِذا قَطَرَ على ظهره قطرةٌ من ماء جَرى ؛ وقيل : هو طائر لين الريش إِذا قطر الماء على ظهره جرى من فوقه للينه ؛ قال الراجز :
أَكُلَّ يوم عرشُها مَقِيلي ، * حتى ترى المِئْزَرَ ذا الفُضولِ ،
مِثلَ جناح السُّبَدِ الغسيلِ
والعرب تسمي الفرس به إِذا عرق ؛ وقيل : السُّبَدُ طائر مثل العُقاب ؛ وقيل : هو ذكر العقبان ، وإِياه عنى ساعدة بقوله :
كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ ، * غَدَاةَ الوَبْلِ ، أَو سُبَدٌ غَسِيلُ
وجمعه سِبْدانٌ ؛ وحكى أَبو منجوف عن الأَصمعي قال : السُّبَدُ هو الخُطَّاف البَرِّيُّ ، وقال أَبو نصر : هو مثل الخطاف إِذا أَصابه الماء جرى عنه سريعاً ، يعني الماء ؛ وقال طفيل الغنوي :
تقريبُه المَرَطَى والجَوزُ مُعْتَدِلٌ ، * كأَنه سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ
المرطى : ضرب من العدو .
والجوز : الوسط .
والسُّبَدُ : ثوب يُسَدُّ به الحوضُ المَرْكُوُّ لئلا يتكدر الماء يفرش فيه وتسقى الإِبل عليه وإِياه عنى طفيل ؛ وقول الراجز يقوي ما قال الأَصمعي :
حتى ترى المئزر ذا الفضول ، * مثل جناح السُّبَدِ المغسول
والسُّبَدَةُ : العانة ( 2 ) .
والسِّبَدَةُ : الداهية .
وإِنه لَسِبْدُ أَسباد أَي داه في اللصوصية .
والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتى : النمر ، وقيل الأَسد ؛ وأَنشد يعقوب :
قَرْمٌ جَوادٌ من بني الجُلُنْدى ، * يمشي إِلى الأَقران كالسَّبَنْدَى
وقيل : السبندى الجريء من كل شيء ، هذلية ؛ قال الزَّفَيَان :
لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شالتْ تُحْدَى ، * أَتبعْتُهُنَّ أَرْحَبِيّاً مَعْدَا
أَعيَسَ جَوّابَ الضُّحَى سَبَنْدَى ، * يَدَّرِعُ الليلَ إِذا ما اسْوَدَّا
وقيل : هو الجريء من كل شيء على كل شيء ، وقيل : هي اللَّبْوَةُ الجريئة ، وقيل : هي الناقة الجريئة الصدر وكذلك الجمل ؛ قال :
على سَبَنْدَى طالما اعْتَلى به
الأَزهري في الرباعي : السَّبَنْدى الجريء ، وفي لغة هذيل : الطويل ، وكل جريء سَبَنْدى وسَبَنْتى .
وقال أَبو الهيثم : السَّبَنْتاةُ النَّمِرُ ويوصف بها السبع ؛ وقول المُعَذَّلِ بن عبد الله :
من السُّحِّ جَوَّالاً كأَنَّ غُلامَه * يُصَرِّفُ سِبْداً ، في العِيانِ ، عَمَرَّدا
ويروى سِيداً .
قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أَي تصب .
والعمرَّد : الطويل ، وظن
هامش
( 1 ) قوله [ لا يسبد ولكنه يسبد ] كذا بالأَصل . ولعل معناه : لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام .
( 2 ) قوله [ والسبدة العانة ] وكذلك السبد كصرد كما في القاموس وشرحه .