تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وزَهَدَ ، وهي أَعلى ، يَزْهَدُ فيهما زُهْداً وزَهَداً ؛ بالفتح عن سيبويه ، وزهادة فهو زاهد من قوم زُهَّاد ، وما كان زهيداً ولقد زَهَدَ وزَهِدَ يَزْهَدُ منهما جميعاً ، وزاد ثعلب : وزَهُد أَيضاً ، بالضم . والتزهيد في الشيء وعن الشيء : خلاف الترغيب فيه . وزَهَّدَه في الأَمر : رَغَّبَه عنه . وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال : هو أَن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره ؛ أَراد أَن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال ، ولا صبره عن ترك الحرام ؛ الصحاح : يقال زهد في الشيء وعن الشيء . وفلان يتزهد أَي يتعبد ، وقوله عز وجل : وكانوا فيه من الزاهدين ؛ قال ثعلب : اشتروه على زُهْدٍ فيه . والزَّهِيد : الحقير . وعطاءَ زَهِيدٌ : قليل . وازْدَهَدَ العطاءَ : استقلَّه . ابن السكيت : يقولون فلان يزدهد عطاء من أَعطاه أَي يعدُّه زهيداً قليلًا . والمُزْهِدُ : القليل المال . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَفضل الناس مؤمن مُزْهِدٌ ؛ المُزْهِد : القليل الشيء وإِنما سمي مُزْهِداً لأَن ما عنده من قلته يُزْهَدُ فيه . وشئ زَهيد : قليل ؛ قال الأَعشى يمدح قوماً بحسن مجاورتهم جارة لهم : فلن يطلبوا سِرَّهَا للغِنَى ، * ولن يتركوها لإِزْهَادِها يقول : لن يتركوها لقلة مالها وهو الإِزهاد ؛ قال أَبو منصور : المعنى أَنهم لا يسلمونها إِلى من يريد هتك حرمتها لقلة مالها . وفي الحديث : ليس عليه حساب ولا على مؤمن مُزْهِد . ومنه حديث ساعة الجمعة : فجعل يُزَهِّدُها أَي يقللها . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : إِنك لَزَهِيدٌ . وفي حديث خالد : كتب إِلى عمر ، رضي الله عنه : أَن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الحدّ أَي احتقروه وأَهانوه ورأَوه زهيداً . ورجل مُزْهِدٌ : يُزْهَدُ في ماله لقلته . وأَزْهَدَ الرجلُ إِزْهاداً إِذا كان مُزْهِداً لا يُرْغَبُ في ماله لقلته . ورجل زهيد وزاهد : لئيم مزهود فيما عنده ؛ وأَنشده اللحياني : يا دَبْلُ ما بِتُّ بليل هاجدا ، * ولا عَدَوْتُ الركعتين ساجدا ، مخافةً أَن تُنْفِدي المَزاوِدا ، * وتَغْبِقي بعدي غَبُوقاً باردا ، وتسأَلي القَرْضَ لئيماً زاهِدا ويقال : خذ زَهْدَ ما يكفيك أَي قدر ما يكفيك ؛ ومنه يقال : زَهَدْتُ النخلَ وزَهَّدْتُه إِذا خَرَصْتَه . وأَرض زَهاد : لا تسيل إِلا عن مطر كثير . أَبو سعيد : الزَّهَدُ الزكاة ، بفتح الهاء ، حكاه عن مبتكر البدوي ؛ قال أَبو سعيد : وأَصله من القلة لأَن زكاة المال أَقل شيء فيه . الأَزهري : رجل زهيد العين إِذا كان يقنعه القليل ، ورغيب العين إِذا كان لا يقنعه إِلا الكثير ؛ قال عديّ بن زيد : ولَلْبَخْلَةُ الأُولى ، لمن كان باخلًا ، * أَعفُّ ، ومن يَبْخَلْ يُلَمْ ويُزَهَّد يُزَهَّد أَي يُبَخَّل وينسب إِلى أَنه زهيد لئيم . ورجل زهيد وامرأَة زهيد : قليلا الطُّعْمِ . وفي التهذيب : رجل زهيد وامرأَة زهيدة وهما القليلا الطُّعْم ؛ وفيه في موضع آخر : وامرأَة زهيدة قليلة الأَكل ، ورغيبة : كثيرة الأَكل ، ورجل زهيد الأَكل . وزَهَاد التِّلاع والشِّعاب : صغارها ؛ يقال : أَصابنا مطر أَسال زَهَاد الغُرْضانِ ، الغرضان : الشعاب الصغار من الوادي ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف لها واحداً .
لسان العرب — صفحة 197 | ابن منظور