وزَهَدَ ، وهي أَعلى ، يَزْهَدُ فيهما زُهْداً وزَهَداً ؛ بالفتح عن سيبويه ، وزهادة فهو زاهد من قوم زُهَّاد ، وما كان زهيداً ولقد زَهَدَ وزَهِدَ يَزْهَدُ منهما جميعاً ، وزاد ثعلب : وزَهُد أَيضاً ، بالضم .
والتزهيد في الشيء وعن الشيء : خلاف الترغيب فيه .
وزَهَّدَه في الأَمر : رَغَّبَه عنه .
وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال : هو أَن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره ؛ أَراد أَن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال ، ولا صبره عن ترك الحرام ؛ الصحاح : يقال زهد في الشيء وعن الشيء .
وفلان يتزهد أَي يتعبد ، وقوله عز وجل : وكانوا فيه من الزاهدين ؛ قال ثعلب : اشتروه على زُهْدٍ فيه .
والزَّهِيد : الحقير .
وعطاءَ زَهِيدٌ : قليل .
وازْدَهَدَ العطاءَ : استقلَّه .
ابن السكيت : يقولون فلان يزدهد عطاء من أَعطاه أَي يعدُّه زهيداً قليلًا .
والمُزْهِدُ : القليل المال .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَفضل الناس مؤمن مُزْهِدٌ ؛ المُزْهِد : القليل الشيء وإِنما سمي مُزْهِداً لأَن ما عنده من قلته يُزْهَدُ فيه .
وشئ زَهيد : قليل ؛ قال الأَعشى يمدح قوماً بحسن مجاورتهم جارة لهم :
فلن يطلبوا سِرَّهَا للغِنَى ، * ولن يتركوها لإِزْهَادِها
يقول : لن يتركوها لقلة مالها وهو الإِزهاد ؛ قال أَبو منصور : المعنى أَنهم لا يسلمونها إِلى من يريد هتك حرمتها لقلة مالها .
وفي الحديث : ليس عليه حساب ولا على مؤمن مُزْهِد .
ومنه حديث ساعة الجمعة : فجعل يُزَهِّدُها أَي يقللها .
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : إِنك لَزَهِيدٌ .
وفي حديث خالد : كتب إِلى عمر ، رضي الله عنه : أَن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الحدّ أَي احتقروه وأَهانوه ورأَوه زهيداً .
ورجل مُزْهِدٌ : يُزْهَدُ في ماله لقلته .
وأَزْهَدَ الرجلُ إِزْهاداً إِذا كان مُزْهِداً لا يُرْغَبُ في ماله لقلته .
ورجل زهيد وزاهد : لئيم مزهود فيما عنده ؛ وأَنشده اللحياني :
يا دَبْلُ ما بِتُّ بليل هاجدا ، * ولا عَدَوْتُ الركعتين ساجدا ،
مخافةً أَن تُنْفِدي المَزاوِدا ، * وتَغْبِقي بعدي غَبُوقاً باردا ،
وتسأَلي القَرْضَ لئيماً زاهِدا
ويقال : خذ زَهْدَ ما يكفيك أَي قدر ما يكفيك ؛ ومنه يقال : زَهَدْتُ النخلَ وزَهَّدْتُه إِذا خَرَصْتَه .
وأَرض زَهاد : لا تسيل إِلا عن مطر كثير .
أَبو سعيد : الزَّهَدُ الزكاة ، بفتح الهاء ، حكاه عن مبتكر البدوي ؛ قال أَبو سعيد : وأَصله من القلة لأَن زكاة المال أَقل شيء فيه .
الأَزهري : رجل زهيد العين إِذا كان يقنعه القليل ، ورغيب العين إِذا كان لا يقنعه إِلا الكثير ؛ قال عديّ بن زيد :
ولَلْبَخْلَةُ الأُولى ، لمن كان باخلًا ، * أَعفُّ ، ومن يَبْخَلْ يُلَمْ ويُزَهَّد
يُزَهَّد أَي يُبَخَّل وينسب إِلى أَنه زهيد لئيم .
ورجل زهيد وامرأَة زهيد : قليلا الطُّعْمِ .
وفي التهذيب : رجل زهيد وامرأَة زهيدة وهما القليلا الطُّعْم ؛ وفيه في موضع آخر : وامرأَة زهيدة قليلة الأَكل ، ورغيبة : كثيرة الأَكل ، ورجل زهيد الأَكل .
وزَهَاد التِّلاع والشِّعاب : صغارها ؛ يقال : أَصابنا مطر أَسال زَهَاد الغُرْضانِ ، الغرضان : الشعاب الصغار من الوادي ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف لها واحداً .
لسان العرب — صفحة 197
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٧