وقطع به عليهم . قال الأَزهري : وفي الحديث : وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إِلَّا حصائد أَلسنتهم ؟ أَي ما قالته الأَلسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه ، واحدتها حَصيدَةٌ تشبيهاً بما يُحْصَدُ من الزرع إِذا جذ ، وتشبيهاً للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به .
وحكى ابن جني عن أَحمد بن يحيى : حاصود وحواصيد ولم يفسره ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما هو .
حفد : حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْداً وحَفَداناً واحتفد : خفَّ في العمل وأَسرع .
وحَفَدَ يَحْفِدُ حَفْداً : خَدَم .
الأَزهري : الحَفْدُ في الخدمة والعمل الخفة ؛ وأَنشد :
حَفَدَ الولائدُ حولهن ، وأَسلمتْ * بأَكُفِّهِنَّ أَزمَّةَ الأَجْمالِ
وروي عن عمر أَنه قرأَ في قنوت الفجر : وإِليك نسعى ونَحْفِدُ أَي نسرع في العمل والخدمة .
قال أَبو عبيد : أَصل الحَفْد الخدمة والعمل ؛ وقيل : معنى وإِليك نسعى ونحفد نعمل لله بطاعته .
الليث : الاحتفاد السرعة في كل شيء ؛ قال الأَعشى يصف السيف :
ومُحْتَفِدُ الوقعِ ذو هَبَّةٍ ، * أَجاد جِلاه يَدُ الصَّيْقَل
قال الأَزهري : رواه غيره ومحتفل الوقع ، باللام ، قال : وهو الصواب .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، وذكر له عثمان للخلافة قال : أَخشى حفْدَه أَي إِسراعه في مرضاة أَقاربه .
والحَفْدُ : السرعة .
يقال : حَفَدَ البعيرُ والظليم حَفْداً وحَفَداناً ، وهو تدارك السير ، وبعير حَفَّادٌ .
قال أَبو عبيد : وفي الحفد لغة أُخرى أَحْفَدَ إِحْفاداً .
وأَحفدته : حملته على الحَفْدِ والإِسراع ؛ قال الراعي :
مَزايدُ خَرْقاءِ اليَدَينِ مُسِيفَةٍ ، * أَخَبَّ بهن المُخْلِفانِ وأَحْفَدا
أَي أَحفدا بعيريهما .
وقال بعضهم : أَي أَسرعا ، وجعل حَفَدَ وأَحفد بمعنى .
وفي التهذيب : أَحفدا خدما ، قال : وقد يكون أَحفدا غيرهما .
والحَفَدُ والحَفَدَة : الأَعوان والخدَمة ، واحدهم حافد .
وحفَدة الرجل : بناته ، وقيل : أَولاد أَولاده ، وقيل : الأَصهار .
والحفيد : ولد الولد ، والجمع حُفَداءُ .
وروي عن مجاهد في قوله بنين وحفدة أَنهم الخدم ، وروي عن عبد الله أَنهم الأَصهار ، وقال الفرّاء : الحَفَدة الأَختان ويقال الأَعوان ، ولو قيل الحَفَدُ كان صواباً ، لأَن الواحد حافد مثل القاعد والقَعَد .
وقال الحسن : البنون بنوك وبنو بينك ، وأَما الحفدة فما حفدك من شيء وعمل لك وأَعانك .
وروى أَبو حمزة عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، في قوله تعالى : بنين وحفدة ، قال : من أَعانك فقد حفدك ؛ أَما سمعت قوله :
حَفَدَ الولائدُ حولهنَّ وأَسلمت
وقال الضحاك : الحفدة بنو المرأَة من زوجها الأَوَّل .
وقال عكرمة : الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك .
وقال الليث : الحفدة ولد الولد .
وقيل : الحفدة البنات وهنَّ خدم الأَبوين في البيت .
وقال ابن عرفة : الحفَدُ عند العرب الأَعوان ، فكل من عمل عملاً أَطاع فيه وسارع فهو حافد ؛ قال : ومنه قوله وإِليك نسعى ونحفد .
قال : والحَفَدانُ السرعة .
وروى عاصم عن زرّ قال : قال عبد الله : يا زرّ هل تدري ما الحفدة ؟ قال : نعم ، حُفَّادُ الرجل من ولده وولد ولده ، قال : لا ولكنهم الأَصهار ؛ قال عاصم : وزعم الكلبي أَن زرّاً قد أَصاب ؛ قال سفيان : قالوا وكذب الكلبي .
وقال ابن شميل : قال الحفدة الأَعوان فهو أَتبع لكلام العرب ممن قال الأَصهار ؛ قال :