تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وسَحَاح ؛ وقال النضر : الحَشادُ من المسايل إِذا كانت أَرض صُلْبة سريعة السيل وكثرت شعابها في الرَّحَبة وحَشَدَ بعضها بعضاً ؛ قال الجوهري : أَرض حَشاد لا تسيل إِلا عن مطر كثير ، وهذا يخالف ما ذكره ابن سيده وغيره فإِنه قال حَشاد تسيل من أَدنى مطر . وحاشِدٌ : حيّ من هَمْدان .
حصد : الحَصْدُ : جزك البر ونحوه من النبات . حَصَدَ الزرع وغيره من النبات يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً ؛ عن اللحياني : قطعه بالمِنْجَلِ ؛ وحَصَده واحتصده بمعنى واحد . والزرع محصود وحَصِيدٌ وحَصِيدَةٌ وحَصَدٌ ، بالتحريك ؛ ورجل حاصد من قوم حَصَدةٍ وحُصَّاد . والحَصَاد والحِصاد : أَوانُ الحَصْد . والحَصَادُ والحَصِيدُ والحَصَد : الزرع والبر المحصود بعدما يحصد ؛ وأَنشد : إِلى مُقْعَدات تَطْرَحُ الريحُ بالضحى ، * عليهنَّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقل وحَصاد كل شجرة : ثمرتها . وحَصاد البقول البرية : ما تناثر من حبتها عند هَيْجها . والقلاقل : بقلة برية يشبه حبها حب السمسم ولها أَكمام كأَكمامها ؛ وأَراد بحصاد القلاقل ما تناثر منه بعد هيجه . وفي حديث ظبيانَ : يأْكلون حَصِيدَها ؛ الحصيد المحصود فعيل بمعنى مفعول . وأَحْصَدَ البر والزرع : حان له أَن يُحصد ؛ واسْتَحْصَد : دعا إِلى ذلك من نفسه . وقال ابن الأَعرابي : أَحصد الزرع واستحصد سواء . والحَصِيد : أَسافل الزرع التي تبقى لا يتمكن منها المِنْجل . والحَصِيد : المَزْرَعَة لأَنها تُحْصَد ؛ الأَزهري : الحصيدة المزرعة إِذا حصدت كلها ، والجمع الحصائد . والحصيدُ : الذي حَصَدَتْه الأَيدي ؛ قاله أَبو حنيفة ، وقيل هو الذي انتزعته الرياح فطارت به . والمُحْصدُ : الذي قد جف وهو قائم . والحَصَدُ : ما أَحصَدَ من النبات وجف ؛ قال النابغة : يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ ، * فيه رُكام من اليَنْبوتِ والحَصَدِ ( 1 ) وقوله عز وجل : وآتوا حقه يوم حَصاده ؛ يريد ، والله أَعلم ، يوم حَصْده وجزازه . يقال : حِصاد وحَصاد وجِزاز وجَزاز وجِداد وجَداد وقِطاف وقَطاف ، وهذان من الحِصاد والحَصاد . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن حِصاد الليل وعن جداده ؛ الحَصاد ، بالفتح والكسر : قَطْعُ الزرع ؛ قال أَبو عبيد : إِنما نهى عن ذلك ليلاً من أَجل المساكين لأَنهم كانوا يحضرونه فيتصدق عليهم ؛ ومنه قوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده ؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً فهو فرار من الصدقة ؛ ويقال : بل نهى عن ذلك لأَجل الهوام أَن تصيب الناس إِذا حَصَدوا ليلًا . قال أَبو عبيد : والقول الأَول أَحبُّ إِليّ . وقول الله تعالى : وحَبَّ الحصيد ؛ قال الفراء : هذا مما أُضيف إِلى نفسه وهو مثل قوله تعالى : إِن هذا لهو حق اليقين ؛ ومثله قوله تعالى : ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد ؛ والحبل : هو الوريد فأُضيف إِلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين . وقال الزجاج : نصب قوله وحبَّ الحصيد أَي وأَنبتنا فيها حب الحصيد فجمع بذلك جميع ما يقتات من حب الحنطة والشعير وكل ما حصد ، كأَنه قال : وحب النبت الحصيد ؛ وقال الليث : أَراد حب البر المحصود ، قال الأَزهري : وقول الزجاج أَصح لأَنه أَعم . والمِحْصَدُ ، بالكسر : المنجل . وحَصَدَهم يَحْصَدُهم حَصْداً : قتلهم ؛ قال الأَعشى :
هامش
( 1 ) في ديوان النابغة : والخَضَد .