المعدنُ وأَحقَدَ إِذا لم يخرج منه شيء وذهبت مَنالته .
ومعدن حاقد إِذا لم يُنل شيئاً .
الجوهري : وأَحقد القومُ إِذا طلبوا من المعدن شيئاً فلم يجدوا ؛ قال : وهذا الحرف نقلته من كلام ولم أَسمعه .
والمَحْقِدُ : الأَصل ؛ عن ابن الأَعرابي .
حقلد : الحَقَلَّدُ : عَمَلٌ فيه إِثم ، وقيل : هو الآثم بعينه ؛ قال زهير ؛
تقيّ نقيّ لم يُكَثِّر غنيمةً * بنَكْهَةِ ذي قُرْبَى ، ولا بِحَقَلَّدِ
والحقلَّد : البخيل السيّء الخلق ، وقيل : السيّء الخلق من غير أَن يقيد بالبخل ؛ الجوهري : هو الضيق الخُلُق البخيل ؛ غيره : هو الضيق الخلق ويقال للصغير .
قال الأَصمعي : الحَقَلَّد الحِقْدُ والعداوة في قول زهير ، والقول من قال إِنه الآثم ، وقول الأَصمعي ضعيف ، ورواه ابن الأَعرابي : ولا بِحَفَلَّد ، بالفاء ، وفسره أَنه البخيل وهو الذي لا تراه إِلا وهو يُشارُّ الناس ويفحش عليهم .
حكد : المَحْكِدُ : الأَصل ؛ وفي المثل : حُبَّبَ إِلى عبد سَوْء مَحْكِدُه ؛ يضرب له ذلك عند حرصه على ما يهينه ويسوءه .
ورجع إِلى مَحكِدِه إِذا فعل شيئاً من المعروف ثم رجع عنه .
والمَحْكِدُ : الملجأُ ، حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
ليس الإِمامُ بالشحيح المُلْحِدِ ، * ولا بِوَبْرٍ بالحجازِ مُقْرِدِ
إِنْ يُرَ يوماً بالفضاء يُصْطَدِ ، * أَو يَنْجَحِرْ ، فالجُحْرُ شَرُّ مَحْكِدِ
ابن الأَعرابي : هو في محكِد صِدْق ومَحتِد صِدْقٍ .
حلقد : الأَزهري : الحِلْقِدُ السيّء الخُلُق الثقيل الروح .
حمد : الحمد : نقيض الذم ؛ ويقال : حَمدْتُه على فعله ، ومنه المَحْمَدة خلاف المذمّة .
وفي التنزيل العزيز : الحمد لله رب العالمين .
وأَما قول العرب : بدأْت بالحمدُ لله ، فإِنما هو على الحكاية أَي بدأْت بقول : الحمدُ لله رب العالمين ؛ وقد قرئ الحمدَ لله على المصدر ، والحمدِ لله على الإِتباع ، والحمدُ لله على الإِتباع ؛ قال الفراء : اجتمع القراء على رفع الحمدُ لله ، فأَما أَهل البدو فمنهم من يقول الحمدَ لله ، بنصب الدال ، ومنهم من يقول الحمدِ لله ، بخفض الدال ، ومنهم من يقول الحمدُ لُلَّه ، فيرفع الدال واللام ؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال : الرفع هو القراءَة لأَنه المأْثور ، وهو الاختيار في العربية ؛ وقال النحويون : من نصب من الأَعراب الحمد لله فعلى المصدر أَحْمَدُ الحمدَ لله ، وأَما من قرأَ الحمدِ لله فإِن الفراء قال : هذه كلمة كثرت على الأَلسن حتى صارت كالاسم الواحد ، فثقل عليهم ضمة بعدها كسرة فأَتبعوا الكسرةَ للكسرة ؛ قال وقال الزجاج : لا يلتفت إِلى هذه اللغة ولا يعبأُ بها ، وكذلك من قرأَ الحمدُ لُلَّه في غير القرآن ، فهي لغة رديئة ؛ قال ثعلب : الحمد يكون عن يد وعن غير يد ، والشكر لا يكون إِلا عن يد وسيأْتي ذكره ؛ وقال اللحياني : الحمد الشكر فلم يفرق بينهما .
الأَخفش : الحمد لله الشكر لله ، قال : والحمد لله الثناء .
قال الأَزهري : الشكر لا يكون إِلا ثناء ليد أَوليتها ، والحمد قد يكون شكراً للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل ، فحمدُ الله الثناءُ عليه ويكون شكراً لنعمه التي شملت الكل ، والحمد أَعم من الشكر .
وقد حَمِدَه حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْمِداً ومَحْمِدَةً ، نادرٌ ، فهو محمود وحميد والأُنثى حميدة ، أَدخلوا فيها الهاء وإِن كان في المعنى مفعولاً تشبيهاً لها برشيدة ، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى