حشد : حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم : جمعهم .
وحَشَدوا وتحاشدوا : خفوا في التعاون أَو دُعُوا فأَجابوا مسرعين ، هذا فعل يستعمل في الجمع ، وقلما يقولون للواحد حَشَد ، إِلَّا أَنهم يقولون للإِبل : لها حالب حاشد ، وهو الذي لا يَفْتُرُ عن حَلْبها والقيام بذلك .
وحَشَدوا يَحْشِدون ، بالكسر ، حَشْداً أَي اجتمعوا ، وكذلك احتشدوا وتحشدوا .
وحَشَدَ القوم وأَحْشَدوا : اجتمعوا لأَمر واحد ، وكذلك حَشَدوا عليه واحْتَشَدوا وتحاشدوا .
والحَشْدُ والحَشَدُ : اسمان للجمع ؛ وفي حديث سورة الإِخلاص : احشِدوا فإِني سأَقرأُ عليكم ثلث القرآن أَي اجتمعوا .
والحشْد : الجماعة .
وحديث عمر قال في عثمان ، رضي الله عنهما : إِني أَخاف حَشْدَه ؛ وحديث وَفْدِ مَذْحِج : حُشَّدٌ وُفَّدٌ .
الحُشَّد ، بالضم والتشديد ، جمع حاشد .
وحديث الحجاج : أَمنَ أَهلُ المَحاشد والمَخاطب أَي مواضع الحَشْدِ والخَطْب ، وقيل : هما جمع الحشد والخطب على غير قياس كالمَشابه والمَلامح أَي الذين يجمعون الجموع للخروج ، وقيل : المَخْطَبَةُ الخُطْبَةُ ، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة .
ويقال : جاء فلان حافلاً حاشداً ومحتفلاً محتشداً أَي مستعداً متأَهباً .
وعند فلان حَشْدٌ من الناس أَي جماعة قد احتشدوا له .
قال الجوهري : وهو في الأَصل مصدر .
ورجل محشود : عنده حَشَدٌ من الناس أَي جماعة .
ورجل محشود إِذا كان الناس يَحُفُّون بخدمته لأَنه مطاع فيهم .
وفي حديث أُم معبد : محفود محشود أَي أَن أَصحابه يخدمونه ويجتمعون إِليه .
والحَشِدُ والمحتَشِدُ : الذي لا يدع عند نفسه شيئاً من الجَهْدِ والنُّصْرَة والمال ، وكذلك الحاشد ، وجمعه حُشُدٌ ؛ قال أَبو كبير الهذلي :
سَجْراء نفسي غيرَ جَمْعِ أُشابَةٍ * حُشُداً ، ولا هُلْك المفارش عُزَّل
قال ابن جني : روي حُشُداً بالنصب والرفع والجر ، أَما النصب فعلى البدل من غير ، وأَما الرفع فعلى أَنه خبر متبدإِ محذوف ، وأَما الجر فعلى جوار أُشابة وليس في الحقيقة وصفاً لها ولكنه للجوار نحو قول العرب هذا جُحْرُ ضَبٍّ خربٍ .
ويقال للرجل إِذا نزل بقوم فأَكرموه وأَحسنوا ضيافته ، قد حَشَدوا ، وقال الفراء : حَشَدوا له وحَفَلوا له إِذا اختلطوا له وبالغوا في إِلطافه وإِكرامه .
والحاشدُ : الذي لا يُفَتِّرُ حَلْبَ الناقة والقيامَ بذلك .
الأَزهري : المعروف في حلب الإِبل حاشك ، بالكاف ، لا حاشد ، بالدال ، وسيأْتي ذكره في موضعه .
إِلا أَن أَبا عبيد قال : حَشَدَ القومُ وحَشَكوا وتحرّشوا بمعنى واحد ، فجمع بين الدال والكاف في هذا المعنى .
وفي حديث صفة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الذي يروى عن أُم معبد الخزاعية : محفود محشود أَي أَن أَصحابه يخدمونه ويجتمعون عليه .
ويقال : احتشد القوم لفلان إِذا أَردت أَنهم تجمعوا له وتأَهبوا .
وحَشَدَت الناقةُ في ضرعها لبناً تَحْشُده حُشوداً : حَفَّلته .
وناقة حَشود : سريعة جمع اللبن في الضرع .
وأَرض حَشاد : تسيل من أَدنى مطر .
وواد حَشِدٌ : يُسيله القليل الهَيِّن من الماء .
وعين حُشُدٌ : لا ينقطع ماؤها .
قال ابن سيده : وقيل إِنما هي حُتُدٌ ، قال : وهو الصحيح .
قال ابن السكيت : أَرض نَزْلةٌ ( 1 ) تسيل من أَدنى مطر ، وكذلك أَرض حَشاد وزَهادٌ
هامش
( 1 ) قوله [ أرض نزلة ] كذا في الأَصل بهذا الضبط . والذي في القاموس بهذا الضبط أيضاً : وأرض نزلة زاكية الزرع ، وككتف : المكان الصلب السريع السيل .