يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم .
التهذيب : والمَلْحاءُ وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز ، وهي من البعير ما تحت السَّنام ، قال : وفي المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات .
الفرّاء : المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم .
ابن الأَعرابي : المِلاحُ المِخْلاة .
وجاء في الحديث : أَن المختار لما قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه ؛ المِلاحُ : المِخْلاة بلغى هذيل ؛ وقيل : هو سِنانُ الرمح ، قال : والمِلاحُ السُّترة .
والمِلاحُ : الرمح .
والمِلاحُ : أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال .
ويقال : أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه .
وأَصاب المالُ مُلْحَةً من الربيع : لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً .
والمِلْحُ : السِّمَنُ القليل .
وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم ، ومُلِح ، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن .
ويقال : كان ربيعنا مَمْلوحاً ، وكذلك إِذا أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا .
ومُلِّحَت الناقة ، فهي مُمَلَّحٌ : سمنَت قليلًا ؛ ومنه قول عروة بن الورد :
أَقَمْنا بها حِيناً ، وأَكثرُ زادِنا * بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ
وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ : فيها بقية من سمن ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً ، * في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ
أَي سِمَنٌ ؛ يقول : لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها ؛ كما قال :
ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن
قال : أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش ، وآخر ما يبقى في السُّلامَى والعين .
وتَمَلَّحتِ الإِبلُ : كَمَلَّحَتْ ، وقيل : هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي سمنت ، وهو قول ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : ولا أُرى للقلب هنا وجهاً ، قال : وأُرى مَلَحتِ الناقةُ ، بالتخفيف ، لغة في مَلَّحتْ .
وتَمَلَّحَت الضِّبابُ : كَتَحَلَّمت أَي سمنت .
ومَلَّحَ القِدْرَ : جعل فيها شيئاً من شحم .
التهذيب عن أَبي عمرو : أَمْلَحْتُ القِدْرَ ، بالأَلف ، إِذا جعلت فيها شيئاً من شحم .
وروي عن ابن عباس أَنه قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : الصادقُ يُعْطى ثلاثَ خصال : المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ ؛ الملحة ، بالضم : البركة .
يقال : كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً ، وهي من مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع ، والمِلْحُ : البركة ؛ يقال : لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ ، قاله ابن الأَنباري .
وقال ابن بُزُزْجٍ : مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله ؛ قال أَبو منصور : أَراد بالمُلْحة البركة .
وإِذا دُعِيَ عليه قيل : لا مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله : الصادق يُعْطى المُلْحةَ ، قال : أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل والزياجة .
وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ ( 1 ) : عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها وأُحْكِمَ نُضْجُها ؛ ابن الأَثير : التمليح ههنا السَّمْطُ ، وهو أَخذ شعرها وصوفها بالماء ؛ وقيل : تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين ؛ ومنه حديث الحسن : ذكرت له التوراة فقال : أَتريدون أَن يكون جلدي
هامش
( 1 ) قوله [ وفي حديث عمرو بن حريث الخ ] صدره كما بهامش النهاية ، قال عبد الملك لعمرو بن حريث : أي الطعام أَكلت أحب إليك ؟ قال : عناق قد أجيد الخ .