إِياه عن ذكر الله ، وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً ، وما أَباحه الله فليس بمنكر ، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان ، عليه السلام ، في وقته ويَحْظُرَه في هذا الوقت ؛ قال ابن الأَثير : وفي حديث سليمان ، عليه السلام : فطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والأَعناق ؛ قيل : ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها .
يقال : مَسَحه بالسيف أَي ضربه .
ومَسَحه بالسيف : قَطَعَه ؛ وقال ذو الرمة :
ومُسْتامةٍ تُسْتامُ ، وهي رَخِيصةٌ ، * تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي ، وتُمْسَحُ
مستامة : يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ .
وتُباعُ : تَمُدُّ فيها أَبواعَها وأَيديَها .
وتُمْسَحُ : تُقْطَع .
والماسحُ : القَتَّال ؛ يقال : مَسَحَهم أَي قتلهم .
والماسحة : الماشطة .
والتماسُحُ : التَّصادُق .
والمُماسَحَة : المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية .
والتِّمْسَحُ : الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك .
والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ من الرجال : المارِدُ الخبيث ؛ وقيل : الكذاب الذي لا يَصْدُقُ أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء ؛ وقال اللحياني : هو الكذاب فَعَمَّ به .
والتَّمْساحُ : الكذب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ ، * بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ
والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ : خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلَّا أَنه ضَخْم قويّ طويل ، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد ؛ وقال الجوهري : يكون في الماء .
والمَسِيحةُ : الذُّؤَابةُ ، وقيل : هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ بدهن ولا بشيء ، وقيل : المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ ، وقيل : هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل إِلى أُذنه من جوانب شعره ؛ قال :
مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ ، * جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها
وقيل : المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح .
الأَزهري عن الأَصمعي : المَسائح الشعر ؛ وقال شمر : هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك .
وفي حديث عَمَّار : أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره ؛ قيل : هي الذوائب وشعر جانبي الرأْس .
والمَسائحُ : القِسِيُّ الجِيادُ ، واحدتها مَسِيحة ؛ قال أَبو الهيثم الثعلبي :
لها مَسائحُ زُورٌ ، في مَراكِضِها * لِينٌ ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ
قال ابن بري : صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ .
وزُورٌ : جمع زَوْراء وهي المائلة .
ومَراكِضُها : يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن يمين الوَتَرِ ويساره .
والوَهْنُ والرَّقَقُ : الضَّعْف .
والمِسْحُ : البِلاسُ .
والمِسْحُ : الكساء من الشَّعَر والجمع القليل أَمْساح ؛ قال أَبو ذؤَيب :
ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ ، والجِمالُ كأَنَّ * الرَّشْحَ ، منهنَّ بالآباطِ ، أَمْساحُ
والكثير مُسُوح .
وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه ؛ قال ذو الرمة :
على وَجْه مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ ، * وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ ، لو كان بادِيا
وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال : سمعت جَريراً يقول : ما رآني رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي ؛ قال : ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ .
وهذا الحديث في النهاية لابن الأَثير : يطلُع
لسان العرب — صفحة 596
مساهمون: ابن منظور
ص٥٩٦