تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
ومَرَحَيَّا : زَجْرٌ عن السيرافي . ومَرْحَى ناقة بعينها عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ما بالُ مَرْحَى قد أَمْسَتْ ، وهي ساكنةٌ ، * باتتْ تَشَكَّى إليَّ الأَيْنَ والنَّجَدا
مزح : المَزْحُ : الدُّعابةُ ، وفي المحكم : المَزْحُ نقيضُ الجِدِّ ؛ مَزَحَ يَمْزَحُ مَزْحاً ومِزاحاً ومُزاحاً ومُزاحةً ( 1 ) وقد مازَحه مُمازَحةً ومِزاحاً والاسم المُزاح ، بالضم ، والمُزاحة أَيضاً . وأَرَى أَبا حنيفة حكى : أَمْزِحْ كرْمَك ، بقطع الأَلف ، بمعنى عَرِّشْه . الجوهري : المِزاح ، بالكسر : مصدر مازَحه . وهما يَتَمازَحانِ . الأَزهري : المُزَّحُ من الرجال الخارجون من طَبْعِ الثُّقَلاء ، المتميزون من طبع البُغَضاء .
مسح : المَسْحُ : القول الحَسَنُ من الرجل ، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ ، تقول : مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء ، وإِذا جاء إِعطاء ذهب المَسْحُ ؛ وكذلك مَسَّحْتُه . والمَسْحُ : إِمراركَ يدك على الشيء السائل أَو المتلطخ ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من الرَّشْح ، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه ، وتَمَسَّح منه وبه . في حديث فَرَسِ المُرابِطِ : أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه ؛ يريد مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده . وقوله تعالى : وامْسَحُوا برؤُوسكم وأَرجلكم إِلى الكعبين ؛ فسره ثعلب فقال : نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ بالغَسْل ، وقال بعض أَهل اللغة : مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ ؛ وقال أَبو إِسحق النحوي : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل ، وإِنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر ، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل ، ومما يدل على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس ، لم يجز تحديده إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق ؛ قال الله عز وجل : فامسحوا برؤُوسكم ؛ بغير تحديد في القرآن ؛ وكذلك في التيمم : فامسحوا بوجوهكم وأَيديكم ، منه ، من غير تحديد ، فهذا كله يوجب غسل الرجلين . وأَما من قرأَ : وأَرْجُلَكم ، فهو على وجهين : أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً كأَنه قال : فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق ، وأَرْجُلَكم إِلى الكعبين ، وامسحوا برؤُوسكم ، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد شيء ، وفيه قول آخر : كأَنه أَراد : واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين ، لأَن قوله إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا ، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال الشاعر : يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا * مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا المعنى : متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً . وفي الحديث : أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ . قال ابن الأَثير : يقال للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلًا . وفي الحديث : لما مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به ، لأَن من طاف بالبيت مَسَحَ الركنَ ، فصار اسماً للطواف . وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به إِلى الله . وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى الله بالدُّنُوِّ منه . وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا . وفي حديث الدعاء للمريض : مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب . والمَسَحُ : احتراق باطن الركبة من خُشْنَةِ الثوب ؛ وقيل : هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ
هامش
( 1 ) قوله [ ومزاحة ] بضم الميم كما ضبطه المجد ، وفتحها الفيومي . نقل شارح القاموس : ان المزاح المباسطة إلى الغير على جهة التلطف والاستعطاف دون أذية .
لسان العرب — صفحة 593 | ابن منظور