عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك ؛ فطلع جرير بن عبد الله .
يقال : على وجهه مَسْحَة مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه .
قال شمر : العرب تقول هذا رجل عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم ، ولا يقال ذلك إِلا في المدح ؛ قال : ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح .
وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً ؛ قال الكميت :
خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ * من العِتْقِ ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ
وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ :
لَذٌّ ، تَقَيَّلَه النعيمُ ، كأَنَّما * مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ
الأَزهري : العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ وجَمال .
والشيءُ المَمْسوحُ : القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته .
الأَزهري : ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها .
والمَسِيحُ : المِنْديلُ الأَخْشَنُ .
والمَسيح : الذِّراع .
والمَسِيحُ والمَسِيحةُ : القِطْعَةُ من الفضةِ .
والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ .
ويقال : امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه ؛ وقال سَلَمة بن الخُرْشُبِ يصف فرساً :
تَعادَى ، من قوائِمها ، ثَلاثٌ ، * بتَحْجِيلٍ ، وواحِدةٌ بَهِيمُ
كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها ، * نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ
قال ابن السكيت : يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن لَوْنها وبَريقِها ، قال : وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما ، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها .
وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة ؛ وأَنشد لعبد الله ابن سلمة في مثله :
تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ ، * وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ
أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها ؛ يقول : إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه .
والمَسيح : العَرَقُ ؛ قال لبيد :
فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
الأَزهري : سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ ؛ قال الراجز :
يا رَيَّها ، وقد بَدا مَسِيحي ، * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ
والأَمْسَحُ : الذئب الأَزَلُّ .
والأَمْسَحُ : الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا تكون عينه بِلَّوْرَةً .
والأَمْسَحُ : السَّيَّارُ في سِياحتِه .
والأَمْسَحُ : الكذاب .
وفي حديث أَبي بكر : أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ ؛ هو فَعْلاء من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه عندهم .
أَبو سعيد في بعض الأَخبار : نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى ؛ مَسْحَتُها : آيَتُها وحِلْيَتُها ؛ وقيل : معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ .
وفي الحديث : تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ ؛ أَراد به التيمم ، وقيل : أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل ، ويكون هذا أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب .
وفي حديث ابن عباس : إِذا كان الغلام يتيماً فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه ، وإِذا
لسان العرب — صفحة 597
مساهمون: ابن منظور
ص٥٩٧