تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
والذي في شعره أَشعل على ما لم يُسَمَّ فاعله ، وفَسَّرَ المَذَحَ بأَنه الحكة في الأَفخاذ ؛ وقيل : إِنه جزء من السَّحْج . وفي حديث عبد الله بن عمرو : قال وهو بمكة : لو شِئتُ لأَخَذْتُ سِبَّتي فَمَشَيتُ بها ثم لم أَمْذَحْ حتى أَطأَ المكانَ الذي تخرجُ منه الدابةُ ؛ قال : المَذَحُ أَن تَصْطَكَّ الفَخِذانِ من الماشي وأَكثر ما يَعْرِضُ للسمين من الرجال ، وكان ابن عمرو كذلك . يقال : مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً ، وأَراد قرب الموضع الذي تخرج منه ؛ وقيل : المَذَح احتراق ما بين الرُّفْغَيْنِ والأَلْيَتَيْن . ومَذِحَتِ الضأْنُ مَذَحاً : عَرِقَتْ أَرفاغُها . ومَذِحَتْ خُصْيةُ التَّيْسِ مَذَحاً إِذا احْتَكَّ بشيءٍ فتشققت منه ؛ وقيل : المَذَحُ أَن يَحْتَكَّ الشيءُ بالشيءِ فيتشَقَّقَ . قال ابن سيده : وأُرى ذلك في الحيوان خاصة . وتَمَذَّحَتْ خاصرته : انتفخت ؛ قال الراعي : فلما سقيناها العَكيسَ تَمَذَّحَتْ * خواصرُها ، وازدادَ رَشْحاً وَريدُها والتَّمَذُّحُ : التَّمَدُّدُ ؛ يقال : شَرِبَ حتى تَمَذَّحَت خاصرته أَي انْتَفَخَتْ من الرِّيِّ .
مرح : المَرَحُ : شدَّة الفَرَحِ والنشاط حتى يجاوزَ قَدْرَه ؛ وقد أَمْرَحَه غيره ، والاسم المِراحُ ، بكسر الميم ؛ وقيل : المَرَحُ التبختر والاختيالُ . وفي التنزيل : ولا تَمْشِ في الأَرض مَرَحاً أَي متبختراً مختالًا ؛ وقيل : المَرَحُ الأَشَرُ والبَطَرُ ؛ ومنه قوله تعالى : بما كنتم تَفْرَحونَ في الأَرض بغير الحق وبما كنتم تَمْرَحُونَ . وقد مَرِحَ مَرَحاً ومِراحاً ، ورجل مَرِحٌ من قوم مَرْحى ومَراحى ؛ ومِرِّيحٌ ، بالتشديد ، مثل سِكِّيرٍ ، من قوم مِرِّيحينَ ، ولا يُكَسَّرُ ؛ ومَرِحَ ، بالكسر ، مَرَحاً : نَشِطَ . وفي حديث عليّ : زَعَمَ ابن النابغة أَني تِلْعابَةُ تِمْراحة ؛ قال ابن الأَثير : هو من المَرَح ، وهو النَّشاطُ والخِفَّة ، والتاءُ زائدة ، وهو من أَبنية المبالغة ، وأَتى به في حرف التاءِ حملاً على ظاهر لفظه . وفَرَسٌ مَرُوحٌ ومِمْرَحٌ ومِمْراحٌ : نَشِيطٌ ، وقد أَمْرَحه الكَلأُ . وناقة مِمْراحٌ ومَرُوحٌ : كذلك ؛ قال : تَطْوي الفَلا بمَروحٍ لَحْمُها زِيَم وقال الأَعشى يصف ناقة : مَرِحَتْ حُرَّةٌ كقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ ، * تَفْرِي الهَجيرَ بالإِرْقالِ ابن سيده : المَرُوحُ الخَمْرُ ، سميت بذلك لأَنها تَمْرَحُ في الإِناءِ ؛ قال عُمارة : من عُقارٍ عنْدَ المِزاج مَرُوح وقول أَبي ذؤيب : مُصَفَّقَةٌ مُصَفَّاةٌ عُقارٌ * شَآمِيَةٌ ، إِذا جُلِيتْ ، مَرُوحُ أَي لها مِراحٌ في الرأْس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ مَن يشربها . وقَوْسٌ مَرُوحٌ : يَمْرَحُ راؤُوها عَجَباً إِذا قَلَّبُوها ؛ وقيل : هي التي تَمْرَح في إِرسالها السهم ؛ تقول العرب : طَرُوحٌ مَروحٌ تُعْجلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوَح ؛ الجوهري : قوس مَروحٌ كأَنَّ بها مَرَحاً من حُسْنِ إِرسالها السهمَ . ومَرْحَى : كلمة تقال للرامي إِذا أَصاب ؛ قال ابن مقبل : أَقولُ ، والحَبْلُ مَعْقُودٌ بمِسْحَلِه : * مَرْحَى له إلإِن يَفُتْنا مَسْحُه يَطِرِ
لسان العرب — صفحة 591 | ابن منظور