تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ياء لغير علة إِلَّا طلب الخفة . وكان لحمزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه ، سيف يقال له لِياحٌ ؛ ومنه قوله : قد ذاقَ عُثْمانُ ، يومَ الجَرِّ من أُحُدٍ ، * وَقْعَ اللَّياحِ ، فأَوْدَى وهو مَذموم قال ابن الأَثير : هو من لاحَ يَلوح لِياحاً إِذا بدا وظهر . والأَلواحُ : السِّلاحُ ما يَلوحُ منه كالسيف والسِّنان ؛ قال ابن سيده : والأَلواحُ ما لاحَ من السلاح وأَكثر ما يُعْنى بذلك السيوفُ لبياضِها ؛ قال عمرو بن أَحمر الباهلي : تُمْسِي كأَلْواحِ السلاحِ ، وتُضْحِي * كالمَهاةِ ، صَبِيحةَ القَطْرِ قال ابن بري : وقيل في أَلواح السلاح إِنها أَجفانُ السيوف لأَن غِلافَها من خشب ، يراد بذلك ضمورها ؛ يقول : تمسي ضامرة لا يضرها ضُمْرُها ، وتصبح كأَنها مَهاةٌ صبيحةَ القطر ، وذلك أَحسن لها وأَسرع لعَدْوها . وأَلاحَه : أَهلكه . واللُّوحُ ، بالضم : الهواء بين السماء والأَرض ؛ قال : لطائر ظَلَّ بنا يخُوتُ ، * يَنْصَبُّ في اللُّوحِ ، فما يَفوتُ وقال اللحياني : هو اللُّوحُ واللَّوْحُ ، لم يحك فيه الفتح غيره . ويقال : لا أَفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في اللُّوحِ أَي ولو نَزَوْتَ في السُّكاك ، والسُّكاكُ : الهواءُ الذي يلاقي أَعْنانَ السماء . ولَوَّحه بالسيف والسَّوْط والعصا : علاه بها فضربه . وأَلاحَ بَحقي : ذهب به . وقلت له قولاً فما أَلاحَ منه أَي ما استحى . وأَلاحَ من الشيء : حاذر وأَشْفَقَ ؛ قال : يُلِحْنَ من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ ، * مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ويروى : ذي زَجَلٍ . وأَلاحَ من ذلك الأَمر إِذا أَشفق ؛ ومنه يُلِيحُ إِلاحةً ؛ قال وأَنشدنا أَبو عمرو : إِنّ دُلَيْماً قد أَلاحَ بِعَشي ، * وقال : أَنْزِلْنِي فلا إِيضاعَ بي أَي لا سير بي ؛ وهذا في الصحاح : إِنَّ دُلَيماً قد أَلاح من أَبي قال ابن بري : دُلَيم اسم رجل . والإِيضاعُ : سير شديد . وقوله فلا إِيضاع بي أَي لست أَقدر على أَن أَسيرَ الوُضْعَ ، والياء رَوِيُّ القصيدة بدليل قوله بعد هذا : وهُنَّ بالشُّقْرةِ يَفْرِينَ الفَرِي هنّ ضمير الإِبل . والشُّقْرة : موضع . ويَفْرِينَ الفَرِي أَي يأْتين بالعجب في السير . وأَلاحَ على الشيء : اعتمد . وفي حديث المغيرة : أَتحلف عند مِنبر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ فأَلاحَ من اليمين أَي أَشفق وخاف . والمِلْواحُ : أَن يَعْمِدَ إِلى بُومةٍ فيَخِيطَ عينها ، ويَشُدَّ في رجلها صوفة سوداء ، ويَجعلَ له مِرْبَأَةً ويَرْتَبِئَ الصائدُ في القُتْرةِ ويُطِيرها ساعةً بعد ساعة ، فإِذا رآها الصقر أَو البازي سقط عليها فأَخذه الصياد ، فالبومة وما يليها تسمى مِلْواحاً .
ليح : اللَّيَاحُ واللِّياحُ : الثور الأَبيض . ويقال للصبح أَيضاً : لَياحٌ ، ويبالغ فيه فيقال : أَبيضُ لِياحٌ ، قال الفارسي : أَصل هذه الكلمة الواو ، ولكنها شذت ؛ فأَما لِياحٌ فياؤُه منقلبة للكسرة التي قبلها كانقلابها في قِيامٍ ونحوه ، وأَما رجل مِلْياحٌ في مِلْواح فإِنما قلبت فيه الواو ياء للكسرة التي في الميم فتوهَّموها على اللام حتى كأَنهم قالوا لِواحٌ ، فقلبوها ياء لذلك ؛ قال ابن سيده : وليس هذا بابه إِنما ذكرناه لنُحَذِّرَ منه ، وقد ذكر في باب الواو .