والمِلْواحُ : العظيم الأَلواح ؛ قال :
يَتْبَعْنَ إِثْرَ بازِلٍ مِلْواحِ
وبعير مِلْواحٌ ورجل مِلْواحٌ .
ولَوْحُ الكَتِف : ما مَلُسَ منها عند مُنْقَطَعِ غيرها من أَعلاها ؛ وقيل : اللوحُ الكَتفُ إِذا كتب عليها .
واللَّوْحُ ، واللُّوحُ أَعْلى : أَخَفُّ العَطَشِ ، وعَمَّ بعضهم به جنس العطش ؛ وقال اللحياني : اللُّوحُ سرعة العطش .
وقد لاحَ يَلُوحُ لَوْحاً ولُواحاً ولُؤُوحاً ، الأَخيرة عن اللحياني ، ولَوَحاناً والْتَاحَ : عَطِشَ ؛ قال رؤبة :
يَمْصَعْنَ بالأَذْنابِ من لُوحٍ وبَقّ
ولَوَّحه : عَطَّشه .
ولاحَه العَطَشُ ولَوَّحَه إِذا غَيَّره .
والمِلْواحُ : العطشانُ .
وإِبلٌ لَوْحَى أَي عَطْشَى .
وبعير مِلْوَحٌ ومِلْواحٌ ومِلْياحٌ : كذلك ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، فأَما مِلْواحٌ فعلى القياس ، وأَما مِلْياحٌ فنادر ؛ قال ابن سيده : وكأَنَّ هذه الواو إِنما قلبت ياء عندي لقرب الكسرة ، كأَنهم توهموا الكسرة في لام مِلْواح حتى كأَنه لِواحٌ ، فانقلبت الواو ياء لذلك .
ومَرْأَة ملْواحٌ : كالمذكر ؛ قال ابن مُقْبِل :
بِيضٌ مَلاوِيحُ ، يومَ الصَّيْفِ ، لا صُبُرٌ * على الهَوانِ ، ولا سُودٌ ، ولا نُكُعُ
أَبو عبيد : المِلْواحُ من الدواب السريعُ العطشِ ؛ قال شمر وأَبو الهيثم : هو الجَيِّدُ الأَلواح العظيمها .
وقيل : أَلواحه ذراعاه وساقاه وعَضُداه .
ولاحَه العطشُ لَوْحاً ولَوَّحَه : غَيَّرَه وأَضمره ؛ وكذلك السفرُ والبردُ والسُّقْمُ والحُزْنُ ؛ وأَنشد :
ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ ، * ولا أَخٍ ولا أَبٍ ، فَتَسْهُمِ
وقِدْحٌ مُلَوَّحٌ : مُغَيَّر بالنار ، وكذلك نَصْلٌ مُلَوَّحٌ .
وكل ما غَيَّرته النارُ ، فقد لَوَّحَته ، ولَوَّحَته الشمسُ كذلك غَيَّرته وسَفَعَتْ وجْهَه .
وقال الزجاج في قوله عز وجل : لَوَّاحةٌ للبشر أَي تُحْرِقُ الجلدَ حتى تُسَوِّده ؛ يقال : لاحَه ولَوَّحَه .
ولَوَّحْتُ الشيءَ بالنار : أَحميته ؛ قال جِرانُ العَوْدِ واسمه عامر بن الحرث :
عُقابٌ عَقَنْباةٌ ، كَأَنَّ وَظِيفَها * وخُرْطُومَها الأَعْلى ، بنارٍ مُلَوَّحُ
وفي حديث سَطِيح في رواية :
يَلوحُه في اللُّوحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ
اللُّوحُ : الهواء .
ولاحَه يَلوحُه : غَيَّرَ لونَه .
والمِلْواحُ : الضامر ، وكذلك الأُنثى ؛ قال :
من كلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْواحِ
وامرأَة مِلْواحٌ ودابة مِلواحٌ إِذا كان سريع الضُّمْر .
ابن الأَثير : وفي أَسماء دوابه ، عليه السلام ، أَن اسم فرسه مُلاوِحٌ ، وهو الضامر الذي لا يَسْمَنُ ، والسريع العطش والعظيمُ الأَلواح ، وهو المِلْواحُ أَيضاً .
واللَّوْحُ : النظرة كاللَّمْحة .
ولاحَه ببصره لَوْحةً : رآه ثم خَفِيَ عنه ؛ وأَنشد :
وهل تَنْفَعَنِّي لَوْحةٌ لو أَلُوحُها ؟
ولُحْتُ إِلى كذا أَلُوحُ إِذا نظرت إِلى نار بعيدة ؛ قال الأَعشى :
لَعَمْري لقد لاحتَ عُيُونٌ كثيرةٌ ، * إِلى ضَوْءِ نارٍ ، في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
لسان العرب — صفحة 585
مساهمون: ابن منظور
ص٥٨٥