تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الخيل صوت أَجوافها إِذا عَدَت ؛ وقال أَبو عبيدة : ضَبَحَتِ الخيلُ وضَبَعَتْ إِذا عدت ، وهو السير ؛ وقال في كتاب الخيل : هو أَن يَمُدَّ الفرسُ ضَبْعَيْه إِذا عدا حتى كأَنه على الأَرض طولًا ؛ يقال : ضَبَحَتْ وضَبَعَتْ ؛ وأَنشد : إِنَّ الجِيادَ الضَّابِحاتِ في العَدَدْ وقال ابن قتيبة في حديث أَبي هريرة : تَعِسَ عبدُ الدينار والدرهم الذي إِن أُعْطِيَ مَدَحَ وضَبَحَ ، وإِن مُنع قَبَحَ وكَلَحَ ، تَعِسَ فلا انْتَعَشَ وشِيكَ فلا انْتَقَش ؛ معنى ضَبَحَ : صاح وخاصم عن مُعْطيه ، وهذا كما يقال : فلان يَنْبَحُ دونك ، ذهب إِلى الاستعارة ؛ وقيل : الضَّبْحُ الخَضِيعة تُسْمَعُ من جوف الفرس ؛ وقيل : الضَّبْحُ شدّةُ النَّفَس عند العَدْو ؛ وقيل : هو الحَمْحَمة ؛ وقيل : هو كالبَحَحِ ؛ وقيل : الضَّبْحُ في السير كالضَّبْعِ . وضُبَيْح ومَضْبوحٌ : اسمان .
ضحح : الضِّحُّ : الشمس ، وقيل : هو ضوؤها ، وقيل : هو ضوؤها إِذا استمكن من الأَرض ، وقيل : هو قَرْنُها يصيبك ، وقيل : كلُّ ما أَصابته الشمس ضِحٌّ ؛ وفي الحديث : لا يَقْعُدَنَّ أَحدُكم بين الضِّحِّ والظِّلِّ فإِنه مَقْعَدُ الشيطان أَي نصفه في الشمس ونصفه في الظل ؛ قال ذو الرمة يصف الحِرْباء : غدا أَكْهَبَ الأَعلى وراحَ كأَنه ، * من الضِّحِّ واستقباله الشمسَ ، أَخْضَرُ أَي واستقباله عينَ الشمس . الأَزهري : قال أَبو الهيثم : الضِّحُّ نقيض الظل ، وهو نور الشمس الذي في السماء على وجه الأَرض ، والشمس هو النور الذي في السماء يَطْلُعُ ويَغْرُب ، وأَما ضوؤه على الأَرض فضِحٌّ ؛ قال : وأَصله الضِّحْيُ فاستثقلوا الياء مع سكون الحاء فَثَقَّلُوها ، وقالوا الضِّحُّ ، قال : ومثله العبدُ القِنُّ أَصله قِنْيٌ ، من القِنْيَةِ ؛ ومن أَمثال العرب : جاء بالضِّحِّ والرّيحِ . وضَحْضَحَ الأَمرُ إِذا تبين ؛ قال الأَصمعي : هو مثلُ الضَّحْضاح يَنْتَشِر على وجه الأَرض . وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال : الضِّحُّ كان في الأَصل الوِضْحُ ، وهو نور النهار وضَوْءُ الشمس ، فحذفت الواو وزيدت حاءٌ مع الحاء الأَصلية فقيل : الضِّحُّ ؛ قال الأَزهري : والصواب أَن أَصله الضِّحْيُ مِن ضَحِيَتِ الشمسُ ؛ قال الأَزهري في كتابه : وكذلك القِحَّةُ أَصلها الوِقْحَةُ فأُسقطت الواو وبُدِّلت الحاء مكانها فصارت قِحَّة بحاءَين . وجاء فلان بالضِّحِّ والريح إِذا جاء بالمال الكثير ؛ يعنون إِنما جاء بما طلعت عليه الشمس وجَرَت عليه الريح يعني من الكثرة ، ومن قال : الضِّيح والريح في هذا المعنى فليس بشيء وقد أَخطأَ عند أَكثر أَهل اللغة ، وإِنما قلنا عند أَكثر أَهل اللغة لأَن أَبا زيد قد حكاه ، وإِنما الضِّيحُ عند أَهل اللغة لغة الضِّحِّ الذي هو الضوء وسيذكر ؛ وفي حديث أَبي خَيْثَمة : يكون رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الضِّحِّ والريح وأَنا في الظل أَي يكون بارزاً لحرّ الشمس وهبوب الرياح ؛ قال : والضِّحُّ ضوء الشمس إِذا استمكن من الأَرض ، وهو كالقَمْراء للقمر ؛ قال ابن الأَثير : هكذا هو أَصل الحديث ومعناه ، وذكر الهروي فقال : أَراد كثرة الخيل والجيش ؛ ابن الأَعرابي : الضِّحُّ ما ضَحا للشمس ، والريحُ ما نالته الريحُ . وقال الأَصمعي : الضِّحُّ الشمس بعينها ؛ وأَنشد : أَبيَض أَبْرَزَه للضِّحِّ راقِبُه ، * مُقَلَّد قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفْغُوم وفي حديث عَيَّاش بن أَبي ربيعة : لما هاجر أَقْسَمَتْ