الأَرض فأَلقته بين صَوْحَيْنِ ( 1 ) فأَكلته السباع ؛ ابن الأَعرابي : الصَّوْحُ ، بفتح الصاد : الجانب من الرأْس والجبل ؛ ويقال : صُوحٌ لوجه الجبل القائم كأَنه حائط ، وهما لغتان صحيحتان ؛ وصُوحا الوادي : حائطاه ويفرد ، فيقال : صُوحٌ ، ووجه الجبل القائم ( 2 ) تراه كأَنه حائط ؛ وأَلْقَوْه بين الصُّوحَيْنِ حتى أَكلته السباع أَي بين الجبلين ، فأَما ما أَنشده بعضهم :
وشِعْبٍ كَشَكِّ الثوب شَكْسٍ طريقُه ، * مَدارِجُ صُوحَيْه عِذابٌ مَخاصِرُ
تَعَسَّفْتُه بالليْلِ ، لم يَهْدِني له * دَلِيلٌ ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خابِرُ
فإِنما عَنَى فَماً قَبَّله ، فجعله كالشِّعْبِ لصغره ، ومَثَّلَه بشَك الثوب ، وهي طريقة خياطته ، لاستواء منابت أَضراسه وحسن اصطفافها وتَراصُفِها ، وجعل رِيقَه كالماء ، وناحِيَتَيِ الأَضراس كصُوحَيِ الوادي .
وصُوحُ الجبل : أَسفله .
والصُّواحُ : الطَّلْعُ حين يَجِفُّ فيتناثَرُ ؛ عن أَبي حنيفة .
وصُوحانُ : اسم ؛ قال :
قتلت عِلْباءَ وهِنْدَ الجَمَلِ ، * وابْناً لِصُوحانَ على دِينِ عَلِي
وبنو صُوحانَ : من بني عبد القيس .
والصُّواحُ : الجِصُّ .
الأَزهري عن الفراء قال : الصُّواحِيُّ مأْخوذ من الصُّواحِ ، وهو الجِصُّ ؛ وأَنشد :
جَلَبْنا الخيلَ من تَثْلِيتَ ، حتى * كأَنَّ على مَناسِجِها صُوَاحا
قال : شَبَّه عَرَق الخيل لما ابيضَّ بالصُّواح ، وهو الجِصُّ ؛ قال ابن بري : في هذا البيت شاهد على أَن الصُّواحَ العرق كما ذكر الجوهري ، وفيه أَيضاً شاهد على الجصِّ على ما رواه ابن خالويه هنا منصوباً ، والبيت مجهول القائل فلهذا وقع الاختلاف في روايته ؛ أَبو سعيد : الصُّواحُ من اللبن ما غلب عليه الماء ، وهو الضَّياحُ والشَّهابُ ؛ والصُّواحُ : النَّجْوَةُ من الأَرض ( 3 ) .
وصاحةُ : موضع ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
تَعَرُّضَ جأْبةِ المِدْرَى خَذُولٍ * بصاحةَ ، في أَسِرَّتِها السِّلامُ
وقيل : صاحةُ اسم جبل ؛ وفي الحديث ذِكْرُ الصاحة ؛ قال ابن الأَثير : هي بتخفيف الحاء هِضابٌ حُمْرٌ بقرب عَقِيق المدينة .
صيح : الصِّياحُ : الصوتُ ؛ وفي التهذيب : صوتُ كل شيء إِذا اشتدّ .
صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً ، بالضم ، وصَيْحاً وصَيَحاناً ، بالتحريك ، وصَيَّحَ : صَوَّتَ بأَقصى طاقته ، يكون ذلك في الناس وغيرهم ؛ قال :
وصاحَ غُرابُ البَيْنِ ، وانْشَقَّتِ العَصا ، * كما ناشَدَ الذَّمَّ الكَفِيلُ المُعاهِدُ
والمُصايَحَةُ والتصايُحُ : أَن يَصِيحَ القومُ بعضهم ببعض .
والصَّيْحَةُ : العذابُ ، وأَصله من الأَوّل ؛ قال الله عز وجل : فأَخَذَتْهم الصَّيْحةُ ؛ يعني به العذاب ؛ ويقال : صِيحَ في آلِ فلان إِذا هَلَكُوا .
فأَخَذَتْهم الصَّيْحةُ أَي أَهلكتهم .
والصَّيحةُ : الغارةُ إِذا فُوجِئَ الحيُّ بها .
والصائِحةُ : صَيْحَةُ المَناحةِ ؛ يقال : ما
هامش
( 1 ) قوله [ فأَلقته بين صوحين ] الذي في النهاية فألقوه .
( 2 ) قوله [ ووجه الجبل القائم تراه الخ ] عبارة الجوهري ووجه الجبل القائم تراه كأنه حائط . وفي الحديث : وألقوه بين الصوحين .
( 3 ) قوله [ والصواح النجوة من الأَرض ] أي ما ارتفع منها . وفي القاموس : والصواح الرخوة من الأَرض .