تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
والمَضْرَحِيُّ والصَّقْرُ والقَطَامِيُّ واحِدٌ . والمَضْرَحِيُّ : الرجل السيد السَّرِيُّ الكريم ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم يمدح معاوية : بأَبْيَضَ من أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ ، * كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ ومن هذه القصيدة : أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها ، * تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوعُ ورجل مَضْرَحِيٌّ : عتيقُ النِّجارِ . والمَضْرَحِيُّ أَيضاً : الأَبيض من كل شيء . والمَضارِحُ : مواضع معروفة . والضُّراحُ ، بالضم : بيت في السماء مُقابِلُ الكعبة في الأَرض ؛ قيل : هو البيت المعمور ؛ عن ابن عباس . وفي الحديث : الضُّراحُ بيت في السماء حِيالَ الكعبة ؛ ويروى الضَّرِيح ، وهو البيت المعمور من المُضارَحة ، وهي المقابلة والمُضارَعة ، وقد جاء ذكره في حديث عليّ ومجاهد ؛ قال ابن الأَثير : ومن رواه بالصاد فقد صحَّف . وضَراحٌ ومِّضَرِّحٌ وضارِحُ وضُرَيْحٌ ومَضْرَحِيٌّ : كلها أَسماء .
ضيح : الضَّيْحُ والضَّيَاحُ : اللبن الرقيق الكثير الماء ؛ قال خالد بن مالك الهذلي : يَظَلُّ المُصْرِمُونَ لهم سُجُوداً ، * ولو لم يُسْقَ عندهُمُ ضَياحُ وفي التهذيب : الضَّياحُ اللبن الخاثر يصبّ فيه الماء ثم يُجَدَّحُ . وقد ضاحَه ضَيْحاً وضَيَّحه تَضْييحاً : مزجه حتى صار ضَيْحاً ؛ قال ابن دريد : ضِحْتُه مُماتٌ وكل دواء أَو سَمٍّ يُصَبّ فيه الماء ثم يُجَدَّح ضَياحٌ ومُضَيَّحٌ وقد تَضَيَّح . وضَيَّحْتُ الرجلَ : سقيتُه الضَّيْحَ ؛ ويقال : ضَيَّحْتُه فتَضَيَّحَ ؛ الأَزهري عن الليث : ولا يسمى ضَيَاحاً إِلا اللبن . وتَضَيُّحه : تَزَيُّده . قال : والضيَّاحُ والضَّيْح عند العرب أَن يُصَبَّ الماءُ على اللبن حتى يَرِقَّ ، سواء كان اللبن حليباً أَو رائباً ؛ قال : وسمعت أَعرابيّاً يقول : ضَوِّحْ لي لُبَيْنَةً ، ولم يقل ضَيِّحْ ، قال : وهذا مما أَعلمتك أَنهم يُدْخِلُون أَحدَ حَرْفَي اللِّين على الآخر ، كما يقال حَيَّضَه وحَوَّضَه وتَوَّهَه وتَيَّهَه . الأَصمعي : إِذا كثر الماء في اللبن ، فهو الضَّيْح والضيَّاحُ ؛ وقال الكسائي : قد ضَيَّحه من الضَّياحِ . وفي حديث عَمَّار ؛ إِن آخِرَ شَرْبةً تَشْرَبُها ضَياحٌ ؛ الضَّيَاحُ والضَّيْحُ ، بالفتح : اللبن الخاثر يُصَبُّ فيه الماء ثم يخلط ، رواه يوم قُتِلَ بصِفِّينَ وقد جيء بلبن فشربه ؛ ومنه حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : فسَقَتْه ضَيْحةً حامِضةً أَي شربة من الضَّيْح . وجاء بالريحِ والضِّيح ؛ عن أَبي زيد ؛ الضِّيح إِتباع للريحِ فإِذا أُفرد لم يكن له معنى ؛ وقال ابن دريد : العامة تقول جاء بالضِّيح والريح وهذا ما لا يُعرف ؛ وقال الليث : الضِّيح تقوية للفظ الريح ؛ قال الأَزهري : وغيره لا يُجِيز الضِّيح ؛ قال أَبو عبيد : معنى الضِّيح الشمسُ أَي إِنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة ؛ وقال أَبو عبيد : العامة تقول جاء بالضِّيح والريخ وليس الضِّيحُ بشيء ؛ وفي حديث كعب بن مالك : لو مات يومئذ عن الضِّيحِ والريح لوَرِثه الزُّبير ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، والمشهور الضِّحُّ ، وهو ضوء الشمس ، قال : وإِن صحت الرواية ، فهو مقلوب من ضُحَى الشمس ، وهو إِشراقها ؛ وقيل : الضِّيحُ قريب من الريح .