تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
والصِّيَقُ : الغُبار . وجنونه : تطايره . والمَضْبُوحُ : حجر الحَرَّة لسواده . والضِّبْحُ : الرَّمادُ ، وهو من ذلك ؛ الأَزهري : أَصله من ضَبَحته النار . وضَبَحَتْه الشمسُ والنار تَضْبَحُه ضَبْحاً فانْضَبَحَ : لَوَّحته وغيَّرته ؛ وفي التهذيب : وغَيَّرَتْ لونَه ؛ قال : عُلِّقْتُها قبلَ انْضِباحِ لَوْني ، * وجُبْتُ لَمَّاعاً بعيدَ البَوْنِ والانْضِباحُ : تغير اللون ؛ وقيل : ضَبَحَتْه النارُ غيرته ولم تبالغ فيه ؛ قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ : فلما أَن تَلَهْوَجْنا شِواءً ، * به اللَّهَبانُ مَقْهوراً ضَبِيحا ، خَلَطْتُ لهم مُدامةَ أَذْرِعاتٍ * بماءٍ سَحابةٍ ، خَضِلاً نَضُوحا والمُلَهْوَجُ من الشواء : الذي لم يَتِمَّ نُضْجُه . واللَّهَبانُ : اتِّقادُ النار واشْتِعالُها . وانْضَبَحَ لونُه : تغير إلى السواد قليلًا . وضَبَحَ الأَرنبُ والأَسودُ من الحيات والبُومُ والصَّدَى والثعلبُ والقوسُ يَضْبَحُ ضُباحاً : صَوَّت ؛ أَنشد أَبو حنيفة في وصف قوس : حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تَوْلَبِ ، * تَضْبَحُ في الكَفِّ ضُباح الثَّعلبِ قال الأَزهري : قال الليث الضُّباح ، بالضم ، صوت الثعالب ؛ قال ذو الرمة : سَباريتُ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتازِ رَكْبِها * من الصوتِ ، إِلا من ضُباحِ الثعالبِ وفي حديث ابن الزبير : قاتل الله فلاناً ضَبَح ضَبْحَة الثعلب وقَبَعَ قَبْعةَ القُنْفُذِ ؛ قال : والهامُ تَضْبَح أَيضاً ضُباحاً ؛ ومنه قول العَجَّاج : من ضابِحِ الهامِ وبُومٍ بَوَّام وفي حديث ابن مسعود : لا يَخْرُجَنَّ أَحدُكم إِلى ضَبْحةٍ بليل أَي صَيْحة يسمعها فلعله يصيبه مكروه ، وهو من الضُّباحِ صوت الثعلب ؛ ويروى صيحة ، بالصاد المهملة والياء المثناة تحتها ؛ وفي شعر أَبي طالب : فإِني والضَّوابحِ كلَّ يومٍ جمع ضابح . يريد القَسَمَ بمن رفع صوته بالقراءة ، وهو جمع شاذ في صفة الآدمي كفَوارس . وضَبَحَ يَضْبَحُ ضَبْحاً وضُباحاً : نَبَحَ . والضُّباحُ : الصَّهيل . وضَبَحَت الخيلُ في عَدْوِها تَضْبَحُ ضَبْحاً : أَسْمَعَتْ من أَفواهها صوتاً ليس بصهيل ولا حَمْحَمَة ؛ وقيل : تَضْبَحُ تَنْحِمُ ، وهو صوت أَنفاسها إِذا عدون ؛ قال عنترة : والخيلُ تَعْلَمُ ، حين تَضْبَحُ * في حِياضِ الموتِ ضَبْحا ( 1 ) وقيل : هو سير ، وقيل : هو عَدْوٌ دون التقريب ؛ وفي التنزيل : والعادياتِ ضَبْحاً ؛ كان ابن عباس يقول : هي الخيل تَضْبَحُ ، وكان ، رضوان الله عليه ، يقول : هي الإِبل ؛ يذهب إِلى وقعة بدر ، وقال : ما كان معنا يومئذ إِلَّا فرس كان عليه المِقْداد . والضَّبْح في الخيل أَظهر عند أَهل العلم ؛ قال ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما : ما ضَبَحَتْ دابة قط إِلا كَلْبٌ أَو فرس ؛ وقال بعض أَهل اللغة : من جعلها للإِبل جعل ضَبْحاً بمعنى ضَبْعاً ؛ يقال : ضَبَحَت الناقة في سيرها وضَبَعَتْ إِذا مَدَّتْ ضَبْعَيها في السير ؛ وقال أَبو إِسحق : ضَبْحُ
هامش
( 1 ) قوله [ والخيل تعلم ] كذا بالأَصل والصحاح . وأَنشده صاحب الكشاف ؛ والخيل تكدح .