مَفْعَلة من الصِّحَّة العافية ، وهو كقوله في الحديث الآخر : صُومُوا تَصِحُّوا .
والسَّفَر أَيضاً مَصَحَّة .
وأَرض مَصَحَّة ومَصِحَّةٌ : بريئة من الأَوْباء صحيحة لا وَباءَ فيها ، ولا تكثر فيها العِلَلُ والأَسقامُ .
وصَحاحُ الطريق : ما اشتدَّ منه ولم يَسْهُلْ ولم يُوطَأْ .
وصَحاحُ الطريق : شدَّته ؛ قال ابن مُقْبل يصف ناقة :
إِذا واجَهَتْ وَجْه الطريقِ ، تَيَمَّمَتْ * صَحاحَ الطريقِ ، عِزَّةً أَن تَسَهَّلا
وصَحَّ الشيءَ : جعله صحيحاً .
وصَحَّحْتُ الكتابَ والحسابَ تصحيحاً إِذا كان سقيماً فأَصلحت خطأَه .
وأَتيتُ فلاناً فأَصْحَحْتُه أَي وجدته صحيحاً .
والصحيح من الشِّعْر : ما سَلِمَ من النقص ، وقيل : كل ما يمكن فيه الزِّحافُ فَسَلِمَ منه ، فهو صحيح ؛ وقيل : الصحيح كل آخر نصف يسلم من الأَشياء التي تقع عِللاً في الأَعاريض والضروب ولا تقع في الحشو .
والصَّحْصَحُ والصَّحْصاحُ والصَّحْصَحان : كله ما استوى من الأَرض وجَرِدَ ، والجمع الصَّحاصِحُ .
والصَّحْصَحُ : الأَرضُ الجَرْداءُ المستوية ذاتُ حَصًى صِغار .
وأَرض صَحاصِحُ وصَحْصَحانٌ : ليس بها شيء ولا شجر ولا قرار للماء ، قال : وقلَّما تكون إِلَّا إِلى سَنَدِ وادٍ أَو جبل قريب من سَنَدِ وادٍ ؛ قال : والصَّحْراءُ أَشدُّ استواء منها ؛ قال الراجز :
تَراه بالصَّحاصِحِ السَّمالِقِ ، * كالسَّيفِ من جَفْنِ السِّلاحِ الدَّالِقِ
وقال آخر :
وكم قَطَعْنا من نِصابِ عَرْفَجِ ، * وصَحْصَحانٍ قَذُفٍ مُخَرَّجِ ،
به الرَّذايا كالسَّفِينِ المُخْرَجِ
ونِصابُ العَرْفَج : ناحيته .
والقُذُفُ : التي لا مَرْتَعَ بها .
والمُخَرَّجُ : الذي لم يصبه مطر ؛ أَرضٌ مُخَرَّجة .
فشبه شُخُوصَ الإِبل الحَسْرَى بشُخُوصِ السُّفُن ؛ ويقال : صَحْصاحٌ ؛ وأَنشد :
حيثُ ارْثَعَنَّ الوَدْقُ في الصَّحْصاحِ
وفي حديث جُهَيْشٍ : وكائٍنْ قَطَعْنا إِليك من كذا وكذا وتَنُوفةٍ صَحْصَحٍ ؛ والصَّحْصَحُ والصَّحْصحة والصَّحْصَحانُ : الأَرض المستوية الواسعة .
والتَّنُوفةُ : البَرِّيَّةُ ؛ ومنه حديث ابن الزبير لما أَتاه قَتْلُ الضحاك ، قال : إِنَّ ثَعْلَبَ بن ثْعلَبٍ حَفَرَ بالصَّحْصحةِ ، فأَخطأَت اسْتُه الحُفْرةَ ؛ وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته ، يعني أَن الضحاك طلب الإِمارة والتقدُّمَ فلم ينلها .
ورجل صُحْصُحٌ وصُحْصُوحٌ : يَتَتَبَّعُ دقائق الأُمور فيُحْصِيها ويَعْلمُها ؛ وقول مُلَيْحِ الهذلي :
فَحُبُّكَ لَيْلى حين يَدْنُو زَمانه ، * ويَلْحاكَ في لَيْلى العَرِيفُ المُصَحْصِحُ
قيل : أَراد الناصِحَ ، كأَنه المُصَحِّحُ فكره التضعيف .
والتَّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ ( 1 ) : هي الباطل ، وكذلك الترهات البَسابِسُ ، وهما بالإِضافة أَجودُ ؛ قال ابن مقبل :
وما ذِكْرُه دَهْماءَ ، بعدَ مَزارِها * بنَجْرانَ ، إِلَّا التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ
ويقال للذي يأْتي بالأَباطيل : مُصَحْصِحٌ .
صدح : صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً ، وهو صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ : رفع صوته بغناء أَو غيره .
والقَيْنَةُ الصادحة : المغنية .
هامش
( 1 ) قوله [ والترهات الصحاصح الخ ] عبارة الجوهري : والترهات الصحاصح هي الباطل ؛ هكذا حكاه أَبو عبيد ، وكذلك الترهات البسابس ، وهما بالإِضافة أجود عندي .