وصَبَّحْتُ ، بالتشديد ، لغة فيه .
والصُّبْحةُ والصَّبَحُ : سواد إِلى الحُمْرَة ، وقيل : لون قريب إِلى الشُّهْبَة ، وقيل : لون قريب من الصُّهْبَة ، الذكَرُ أَصْبَحُ والأُنثى صَبْحاء ، تقول : رجل أَصْبَحُ وأَسَد أَصْبَح بَيِّنُ الصَّبَح .
والأَصْبَحُ من الشَّعَر : الذي يخالطه بياض بحمرة خِلْقَة أَيّاً كانَ ؛ وقد اصْباحَّ .
وقال الليث : الصَّبَحُ شدّة الحمرة في الشَّعَر ، والأَصْبَحُ قريب من الأَصْهَب .
وروى شمر عن أَبي نصر قال : في الشعَر الصُّبْحَة والمُلْحَة .
ورجل أَصْبَحُ اللحية : للذي تعلو شعرَه حُمْرةٌ ، ومن ذلك قيل : دَمٌ صِباحَيُّ لشدَّة حمرته ؛ قال أَبو زُبيد :
عَبِيطٌ صُباحِيٌّ من الجَوْفِ أَشْقَرا
وقال شمر : الأَصْبَحُ الذي يكون في سواد شعره حمرة ؛ وفي حديث الملاعنة : إِن جاءَت به أَصْبَحَ أَصْهَبَ ؛ الأَصْبَحُ : الشديد حمرة الشعر ، ومنه صُبْحُ النهار مشتق من الأَصْبَح ؛ قال الأَزهري : ولونُ الصُّبْحِ الصادق يَضْرِب إِلى الحمرة قليلاً كأَنها لون الشفَق الأَوّل في أَوَّل الليل .
والصَّبَحُ : بَريقُ الحديد وغيره .
والمِصْباحُ : السراج ، وهو قُرْطُه الذي تراه في القِنديل وغيره ، والقِراطُ لغة ، وهو قول الله ، عز وجل : المِصْباحُ في زُجاجةٍ الزُّجاجةُ كأَنها كوكبٌ دُرِّيٌّ .
والمِصْبَحُ : المِسْرَجة .
واسْتَصْبَح به : اسْتَسْرَجَ .
وفي الحديث : فأَصْبِحي سِراجَك أَي أَصْلِحيها .
وفي حديث جابر في شُحوم الميتة : ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ أَي يُشْعِلونَ بها سُرُجَهم .
وفي حديث يحيى بن زكريا ، عليهما السلام : كان يَخْدُم بيتَ المقدِس نهاراً ويُصْبِحُ فيه ليلاً أَي يُسْرِجُ السِّراح .
والمَصْبَح ، بالفتح : موضع الإِصْباحِ ووقتُ الإِصْباح أَيضاً ؛ قال الشاعر :
بمَصْبَح الحمدِ وحيثُ يُمْسِي
وهذا مبني على أَصل الفعل قبل أَن يزاد فيه ، ولو بُني على أَصْبَح لقيل مُصْبَح ، بضم الميم ؛ قال الأَزهري : المُصْبَحُ الموضع الذي يُصْبَحُ فيه ، والمُمْسى المكان الذي يُمْسَى فيه ؛ ومنه قوله :
قريبةُ المُصْبَحِ من مُمْساها
والمُصْبَحُ أَيضاً : الإِصباحُ ؛ يقال : أَصْبَحْنا إِصباحاً ومُصْبَحاً ؛ وقول النمر بن تَوْلَبٍ :
فأَصْبَحْتُ والليلُ مُسمْتَحْكِمٌ ، * وأَصْبَحَتِ الأَرضُ بَحْراً طَما
فسره ابن الأَعرابي فقال : أَصْبَحْتُ من المِصْباحِ ؛ وقال غيره : شبه البَرْقَ بالليل بالمِصْباح ، وشدَّ ذلك قولُ أَبي ذؤَيب :
أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه ؟ * كأَنه ، في عِراصِ الشامِ ، مِصْباحُ
فيقول النمر بن تولب : شِمْتُ هذا البرق والليلُ مُسْتَحْكِم ، فكأَنَّ البرقَ مِصْباح إِذ المصابيح إِنما توقد في الظُّلَم ، وأَحسن من هذا أَن يكون البرقُ فَرَّج له الظُّلْمةَ حتى كأَنه صُبْح ، فيكون أَصبحت حينئذ من الصَّباح ؛ قال ثعلب : معناه أَصْبَحْتُ فلم أَشْعُر بالصُّبح من شدّة الغيم ؛ والشَّمَعُ مما يُصْطَبَحُ به أَي يُسْرَجُ به .
والمِصْبَحُ والمِصْباحُ : قَدَحٌ كبير ؛ عن أَبي حنيفة .
والمَصابيح : الأَقْداح التي يُصْطبح بها ؛ وأَنشد :
نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابِيحِ وَسْطَها ، * لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ ، مُجْمَعُ
ومَصابيحُ النجوم : أَعلام الكواكب ، واحدها مِصْباح .
والمِصْباح : السِّنانُ العريضُ .
وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ ،
لسان العرب — صفحة 506
مساهمون: ابن منظور
ص٥٠٦