تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
أَي مذ ثلاثة أَزمان وأَعوام . وصَبَحَ القومَ شَرًّا يَصْبَحُهم صَبْحاً : جاءَهم به صَباحاً . وصَبَحَتهم الخيلُ وصَبَّحَتهم : جاءَتهم صُبْحاً . وفي الحديث : أَنه صَبَّح خَيْبَر أَي أَتاها صباحاً ؛ وفي حديث أَبي بكر : كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أَهله ، * والموتُ أَدْنى من شِراك نَعْلِه أَي مَأْتيٌّ بالموت صباحاً لكونه فيهم وقتئذ . ويوم الصَّباح : يوم الغارة ؛ قال الأَعشى : به تُرْعَفُ الأَلْفُ ، إِذ أُرْسِلَتْ * غَداةَ الصَّباحِ ، إِذا النَّقْعُ ثارا يقول : بهذا الفرس يتقدَّم صاحبُه الأَلفَ من الخيل يوم الغارة . والعرب تقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الخيل تَفْجَؤُهم صَباحاً : يا صَباحاه يُنْذِرونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي . وفي الحديث : لما نزلت . وأَنْذِرْ عشيرتك الأَقربين ؛ صَعَّدَ على الصفا ، وقال : يا صباحاه هذه كلمة تقولها العرب إِذا صاحوا للغارة ، لأَنهم أَكثر ما يُغِيرون عند الصباح ، ويُسَمُّونَ يومَ الغارة يوم الصَّباح ، فكأَنَّ القائلَ يا صباحاه يقول : قد غَشِيَنا العدوُّ ؛ وقيل : إِن المتقاتلين كانوا إِذا جاءَ الليل يرجعون عن القتال فإِذا عاد النهار عادوا ، فكأَنه يريد بقوله يا صباحاه : قد جاءَ وقتُ الصباح فتأَهَّبوا للقتال . وفي حديث سَلَمة بن الأَكْوَع : لما أُخِذَتْ لِقاحُ رسول اًّ ، صلى الله عليه وسلم ، نادَى : يا صَباحاه وصَبَح الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً : سقاها غُدْوَةً . وصَبَّحَ القومَ الماءَ : وَرَده بهم صباحاً . والصَّابِحُ : الذي يَصْبَح إِبلَه الماءَ أَي يسقيها صباحاً ؛ ومنه قول أَبي زُبَيْدٍ : حِينَ لاحتَ للصَّابِحِ الجَوْزاء وتلك السَّقْية تسميها العرب الصُّبْحَةَ ، وليست بناجعة عند العرب ، ووقتُ الوِرْدِ المحمودِ مع الضَّحاء الأَكبر . وفي حديث جرير : ولا يَحْسِرُ صابِحُها أَي لا يَكِلُّ ولا يَعْيا ، وهو الذي يسقيها صباحاً لأَنه يوردها ماء ظاهراً على وجه الأَرض . قال الأَزهري : والتَّصْبِيحُ على وجوه ، يقال : صَبَّحْتُ القومَ الماءَ إِذا سَرَيْتَ بهم حتى توردهم الماءَ صباحاً ؛ ومنه قوله : وصَبَّحْتُهم ماءً بفَيْفاءَ قَفْرَةٍ ، * وقد حَلَّقَ النجمُ اليمانيُّ ، فاستوى أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتى انتهيتُ بهم إِلى ذلك الماء ؛ وتقول : صَبَّحْتُ القوم تصبيحاً إُذا أَتيتهم مع الصباح ؛ ومنه قول عنترة يصف خيلًا : وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً ، * يَهْدِي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ أَي أَتينا الجِفارَ صباحاً ؛ يعني خيلاً عليها فُرْسانها ؛ ويقال صَبَّحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ . والتَّصْبيح : الغَداء ؛ يقال : قَرِّبْ إِليَّ تَصْبِيحِي ؛ وفي حديث المبعث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يَتِيماً في حجْر أَبي طالب ، وكان يُقَرَّبُ إِلى الصِّبْيان تَصْبِيحُهم فيختلسون ويَكُفّ أَي يُقَرَّبُ إِليهم غداؤهم ؛ وهو اسم بُني على تَفْعِيل مثل التَرْعِيب للسَّنام المُقَطَّع ، والتنبيت اسم لما نَبَتَ من الغِراس ، والتنوير اسم لنَوْر الشجر . والصَّبُوح : الغَداء ، والغَبُوق : العَشاء ، وأَصلهما في الشرب ثم استعملا في الأَكل . وفي الحديث : من تَصَبَّحَ بسبع تَمراتِ عَجْوَة ، هو تَفَعَّلَ من صَبَحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ .