تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
كذلك ؛ قال ابن سيده : لا أَدري إِلامَ نُسِبَ . والصَّباحةُ : الجَمال ؛ وقد صَبُحَ ، بالضم ، يَصْبُح صَباحة . وأَما من الصَّبَح فيقال صَبِحَ ( 1 ) يَصْبَحُ صَبَحاً ، فهو أَصْبَحُ الشعر . ورجل صَبِيحٌ وصُباحٌ ، بالضم : جميل ، والجمع صِباحٌ ؛ وافق الذين يقولون فُعال الذين يقولون فَعِيل لاعتِقابهما كثيراً ، والأُنثى فيهما ، بالهاء ، والجمع صِباحٌ ، وافق مذكره في التكسير لاتفاقهما في الوصفية ؛ وقد صَبُحَ صَباحة ؛ وقال الليث : الصَّبِيح الوَضِيءُ الوجه . وذو أَصْبَحَ : مَلِكٌ من ملوك حِمْيَر ( 2 ) وإِليه تنسب السِّياطُ الأَصْبَحِيَّة . والأَصْبَحِيُّ : السوط . وصَباحٌ : حيّ من العرب ، وقد سَمَّتْ صُبْحاً وصَباحاً وصُبَيْحاً وصَّبَّاحاً وصَبِيحاً ومَضْبَحاً . وبنو صُباح : بطون ، بطن في ضَبَّة وبطن في عبد القَيْس وبطن في غَنِيٍّ . وصُباحُ : حيّ من عُذْرَة ومن عبد القَيْسِ . وصُنابِحُ : بطن من مُراد .
صحح : الصُّحُّ والصِّحَّةُ ( 3 ) والصَّحاحُ : خلافُ السُّقْمِ ، وذهابُ المرض ؛ وقد صَحَّ فلان من علته واسْتَصَحَّ ؛ قال الأَعشى : أَمْ كما قالوا سَقِيمٌ ، فلئن * نَفَضَ الأَسْقامَ عنه ، واسْتَصَحْ لَيُعِيدَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَها ، * دَلَجَ الليلِ وتأْخاذَ المِنَحْ يقول : لئن نَفَضَ الأَسْقامَ التي به وبَرَأَ منها وصَحَّ ، لَيُعِيدَنَّ لمَعَدٍّ عَطْفَها أَي كَرَّها وأَخْذَها المِنَحَ . وصَحَّحه الله ، فهو صَحِيح وصَحاح ، بالفتح ، وكذلك صَحِيحُ الأَديم وصَحاحُ الأَديم ، بمعنى ، أَي غير مقطوع ، وهو أَيضاً البراءَة من كل عيب وريب ؛ وفي الحديث : يُقاسِمُ ابنُ آدم أَهلَ النار قِسْمَةً صَحاحاً ؛ يعني قابيلَ الذي قتل أَخاه هابيل أَي أَنه يقاسمهم قسمة صحيحة ، فله نصفها ولهم نصفها ؛ الصَّحاحُ ، بالفتح : بمعنى الصَّحيح ؛ يقال : دِرْهَم صحيح وصَحاحٌ ، ويجوز أَن يكون بالضم كطُوال في طويل ، ومنهم مَن يرويه بالكسر ولا وجه له . وحكى ابن دريد عن أَبي عبيدة : كان ذلك في صُحِّه وسُقْمه ؛ قال : ومن كلامهم : ما أَقرب الصَّحاحَ من السَّقَم وقد صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً ، ورجل صَحاحٌ وصَحيحٌ من قوم أَصِحَّاءَ وصِحاحٍ فيهما ، وامرأَة صحيحة من نِسوة صِحاح وصَحائِحَ . وأَصَّحَ الرجلُ ، فهو مُصِحٌّ : صَّحَّ أَهلُه وماشيته ، صحيحاً كان هو أَو مريضاً . وأَصَحَّ القومُ أَيضاً ، وهم مُصِحُّون إِذا كانت قد أَصابت أَموالَهم عاهةٌ ثم ارتفعت . وفي الحديث : لا يُورِدُ المُمْرِضُ على المُصِحّ ؛ المُصِحُّ الذي صَحَّتْ ماشيته من الأَمراض والعاهات ، أَي لا يُورِدُ مَن إِبله مَرْضَى على مَن إِبله صِحاح ويسقيها معها ، كأَنه كره ذلك أَن يظهر ( 4 ) بمال المُصِح ما ظهر بمال المُمْرِض ، فيظن أَنها أَعْدَتها فيأْثم بذلك ؛ وقد قال ، صلى الله عليه وسلم : لا عَدْوى ؛ وفي الحديث الآخر : لا يورِدَنَّ ذو عاهة على مُصِحٍّ أَي أَن الذي قد مرضت ماشيته لا يستطيع أَن يُورِدَ على الذي ماشيته صِحاحٌ . وفي الحديث : الصَّوْم مَصَحَّةٌ ومَصِحَّةٌ ، بفتح الصاد وكسرها ، والفتح أَعلى ، أَي يصح عليه ؛ هو
هامش
( 1 ) قوله [ فيقال صبح الخ ] أي من باب فرح ، كما في القاموس .
( 2 ) قوله [ ملك من ملوك حمير ] من أَجداد الإِمام مالك بن أنس .
( 3 ) قوله [ الصح والصحة ] قال شارح القاموس : قد وردت مصادر على فعل ، بالضم ، وفعلة ، بالكسر ، في أَلفاظ هذا منها ، وكالقل والقلة ، والذل والذلة ، قاله شيخنا .
( 4 ) قوله [ كره ذلك أن يظهر ] لفظ النهاية كره ذلك مخافة أن يظهر الخ .