تَهاوَى بيَ الظَّلْماءَ حَرْفٌ ، كأَنها * مُسَيَّحُ أَطرافِ العَجيزة أَسْحَمُ ( 1 ) يعني حمارًا وحشيّاً شبه الناقة به .
وانْساحَ الثوبُ وغيره : تشقق ، وكذلك الصُّبْحُ .
وفي حديث الغار : فانْساحت الصخرة أَي اندفعت واتسعت ؛ ومنه ساحَة الدار ، ويروى بالخاء وبالصاد .
وانْساحَ البطنُ : اتسع ودنا من السمن .
التهذيب ، ابن الأَعرابي : يقال للأَتان قد انْساحَ بطنها وانْدالَ انْسِياحاً إِذا ضَخُمَ ودنا من الأَرض .
وانْساحَ بالُه أَي اتسع ؛ وقال :
أُمَنِّي ضميرَ النَّفْسِ إِياك ، بعدما * يُراجِعُني بَثِّي ، فَيَنْساحُ بالُها
ويقال : أَساحَ الفَرَسُ ذكَره وأَسابه إِذا أَخرجه من قُنْبِه .
قال خليفة الحُصَيْني : ويقال سَيَّبه وسَيَّحه مثله .
وساح الظِّلُّ أَي فاءَ .
وسَيْحٌ : ماء لبني حَسَّان بن عَوْف ؛ وقال :
يا حَبَّذا سَيْحٌ إِذا الصَّيْفُ الْتَهَبْ
وسَيْحانُ : نهر بالشام ؛ وفي الحديث ذكْرُ سَيْحانَ ، هو نهر بالعَواصِم من أَرض المَصِيصَةِ قريباً من طَرَسُوسَ ، ويذكر مع جَيْحانَ .
وساحِينُ : نهر بالبصرة .
وسَيْحُونُ : نهر بالهند .
فصل الشين
شبح : الشَّبَحُ : ما بدا لك شخصُه من الناس وغيرهم من الخلق .
يقال : شَبَحَ لنا أَي مَثَلَ ؛ وأَنشد :
رَمَقْتُ بعيني كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ
الشَّبْحُ والشَّبَحُ : الشخص ، والجمع أَشباح وشُبوح .
وقال في التصريف : أَسماءُ الأَشباحِ ( 2 ) وهو ما أَدركته الرؤية والحِسُّ .
والشَّبْحانُ : الطويلُ .
ورجل شَبْحُ الذراعين ، بالتسكين ، ومَشْبُوحُهما أَي عريضهما .
وفي صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان مَشْبُوحَ الذراعين أَي طويلَهما ، وقيل : عريضهما ؛ وفي رواية : كان شَبْح الذراعين ؛ قال ذو الرمة :
إِلى كل مَشْبُوحِ الذِّراعَيْنِ ، تُتَّقَى * به الحربُ ، شَعْشاعٍ وأَبيضَ فَدْغَمِ
تقول منه : شَبُحَ الرجل ، بالضم .
وشَبَّحَ الشيءَ : عَرَّضَه ، وتشْبِيحُه : تعريضه .
وشَبَحْتُ العُود شَبْحاً إِذا نَحَتَّه حتى تُعَرِّضَه .
ويقال : هلك أَشْباحُ ماله إِذا هلك ما يُعْرَف من إِبله وغنمه وسائر مواشيه ؛ وقال الشاعر :
ولا تَذْهَبُ الأَحْسابُ من عُقْرِ دارِنا ، * ولكنَّ أَشباحاً من المالِ تَذْهَبُ
والمَشْبُوح : البعيد ما بين المنكبين .
والشَّبْحُ : مَدُّك الشيءَ بين أَوتاد ، أَو الرجلَ بين شيئين ، والمضروبُ يُشْبَحُ إِذا مُدَّ للجَلْدِ .
وشَبَحَه يَشْبَحُه : مَدَّه ليجلده .
وشَبَحه : مَدَّه كالمصلوب ؛ وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : مَرَّ ببلال وقد شُبِحَ في الرَّمْضاءِ أَي مُدَّ في الشمس على الرمضاء ليُعَذَّبَ ؛ وفي حديث الدجال : خذوه
هامش
( 1 ) قوله [ تهاوى بي ] الذي في الأَساس : به . وقوله : أسحم ، الذي فيه أصحر ، وكل صحيح .
( 2 ) قوله [ أسماء الأَشباح الخ ] عبارة الأَساس : الأَسماء ضربان : أسماء الأَشباح ، وهي التي أَدركتها الرؤية والحس ، وأسماء الأَعمال ، وهي التي لا تدركها الرؤية ولا الحس ، وهو كقولهم أسماء الأَعيان وأسماء المعاني .