تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فكم جَرَى من سانِحٍ يَسْنَحُ * ( 1 ) ، وبارحاتٍ لم تحر تبرح بطير تخبيب ، ولا تبرح قال شمر : رواه ابن الأَعرابي تَسْنَحُ . قال : والسُّنْحُ اليُمْنُ والبَرَكَةُ ؛ وأَنشد أَبو زيد : أَقول ، والطيرُ لنا سانِحٌ ، * يَجْرِي لنا أَيْمَنُه بالسُّعُود قال أَبو مالك : السَّانِحُ يُتبرك به ، والبارِحُ يُتشَاءَمُ به ؛ وقج تشاءم زهير بالسانح ، فقال : جَرَتْ سُنُحاً ، فقلتُ لها : أَجِيزي * نَوًى مَشْمولةً ، فمتَى اللِّقاءُ ؟ مشمولة أَي شاملة ، وقيل : مشمولة أُخِذَ بها ذاتَ الشِّمالِ . والسُّنُحُ : الظباء المَيامِين . والسُّنُح : الظباء المَشائيمُ ؛ والعرب تختلف في العِيافَةِ ، فمنهم من يَتَيَمَّنُ بالسانح ويتشاءم بالبارح ؛ وأَنشد الليث : جَرَتْ لكَ فيها السانِحاتُ بأَسْعَد وفي المثل : مَنْ لي بالسَّانِحِ بعد البارِحِ . وسَنَحَ وسانَحَ ، بمعنًى ؛ وأَورد بيت الأَعشى : جَرَتْ لهما طيرُ السِّناحِ بأَشْأَمِ ومنهم من يخالف ذلك ، والجمع سَوانحُ . والسَّنيحُ : كالسانح ؛ قال : جَرَى ، يومَ رُحْنا عامِدينَ لأَرْضِها ، * سَنِيحٌ ، فقال القومُ : مَرَّ سَنيحُ والجمع سُنُحٌ ، قال : أَبِالسُّنُحِ الأَيامِنِ أَم بنَحْسٍ ، * تَمُرُّ به البَوارِحُ حين تَجْرِي ؟ قال ابن بري : العرب تختلف في العيافة ؛ يعني في التَّيَمُّنِ بالسانح ، والتشاؤم بالبارح ، فأَهل نجد يتيمنونَ بالسانح ، كقول ذي الرمة ، وهو نَجْدِيٌّ : خَلِيلَيَّ لا لاقَيْتُما ، ما حَيِيتُما ، * من الطيرِ إِلَّا السَّانحاتِ وأَسْعَدا وقال النابغة ، وهو نجدي فتشاءم بالبارح : زَعَمَ البَوارِحُ أَنَّ رِحْلَتَنا غَداً ، * وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْوَدِ وقال كثير ، وهو حجازي ممن يتشاءم بالسانح : أَقول إِذا ما الطيرُ مَرَّتْ مُخِيفَةً : * سَوانِحُها تَجْري ، ولا أَسْتَثيرُها فهذا هو الأَصل ، ثم قد يستعمل النجدي لغة الحجازي ؛ فمن ذلك قول عمرو بن قميئة ، وهو نجدي : فبِيني على طَيرٍ سَنِيحٍ نُحوسُه ، * وأَشْأَمُ طيرِ الزاجِرينَ سَنِيحُها وسَنَحَ عليه يَسْنَحُ سُنُوحاً وسُنْحاً وسُنُحاً ، وسَنَحَ لي الظبيُ يَسْنَحُ سُنُوحاً إِذا مَرَّ من مَياسرك إِلى ميَامنك ؛ حكى الأَزهري قال : كانت في الجاهلية امرأَة تقوم بسُوقِ عُطاظَ فتنشدُ الأَقوالَ وتَضربُ الأَمثالَ وتُخْجِلُ الرجالَ ؛ فانتدب لها رجل ، فقال المرأَة ما قالت ، فأَجابها الرجل : أَسْكَتَاكِ جامِحٌ ورامِحُ ، * كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحُ ( 2 ) فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ . وسَنَح لي رأْيٌ وشِعْرٌ يَسْنَحُ : عرض لي أَو تيسر ؛ وفي حديث عائشة واعتراضها بين يديه في الصلاة ، قالت : أَكْرَه أَن أَسْنَحَه أَي أَكره أَن أَستقبله بيديَّ في صلاته ، مِن
هامش
( 1 ) قوله [ فكم جرى الخ ] كذا بالأَصل .
( 2 ) قوله [ أسكتاك الخ ] هكذا في الأَصل .
لسان العرب — صفحة 491 | ابن منظور