نُصَيْبٌ :
نُسَيَّةُ شَحْشاحٍ غَيُورٍ يَهَبْنَه ، * أَخِي حَذَرٍ يَلْهُونَ ، وهو مُشِيحُ ( 1 ) وحمار شَحْشَحٌ : خفيف ، ومنه من يقول سَحْسَح ؛ قال حُميد :
تَقَدَّمَها شَحْشَحٌ جائزٌ * لماءٍ قَعِيرٍ ، يُريدُ القِرَى
جائز : يجوز إِلى الماء .
وشَحْشَحَ البعير في الهَدْر : لم يُخَلِّصْه ؛ وأَنشد بيت سلمة بن عبد الله العدوي .
وشَحْشَحَ الطائرُ : صَوَّت ؛ قال مليح الهذلي :
مُهْتَشَّةٌ لدَلِيجِ الليلِ ، صادقةٌ * وَقْعَ الهَجِيرِ ، إِذا ما شَحْشَحَ الصُّرَدُ
وغراب شَحْشَحٌ : كثير الصوت .
وشَحْشَحَ الصُّرَدُ إِذا صات .
والشَّحْشحة : الطيرانُ السريع ؛ يقال : قَطاة شَحْشَحٌ أَي سريعة .
شدح : المَشْدَحُ : متاع المرأَة ؛ قال الأَغْلَبُ :
وتارةً يَكُدُّ ، إِنْ لم يَجْرَحِ * عُرْعُرَةَ المُتْكِ ، وكَيْنَ المَشْدَحِ
وهو المَشْرَحُ بالراء .
وانْشَدَحَ الرجلُ انْشِداحاً : استلقى وفَرَّجَ رجليه .
وناقة شَوْدَحٌ : طويلة على وجه الأَرض ؛ قال الطِّرِمَّاح :
قَطَعْتُ إِلى معروفِه مُنْكَراتِها ، * بفَتْلاءِ أَمْرارِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ
ويقال : لك عن هذا الأَمر مُشْتَدَحٌ ومُرْتَدَحٌ ومُرْتَكَحٌ ومَشْدَح وشُدْحَةٌ وبُدْحةٌ ورُكْحَةٌ ورُدْحةٌ وفُسْحة ، بمعنى واحد .
وكَلأٌ شادِحٌ وسادِحٌ ورادِحٌ أَي واسع كثير .
شذح : ناقة شَوْذَحٌ : طويلة ؛ عن كراع حكاها في باب فَوْعَلٍ .
شرح : الشَّرْحُ والتَّشْريح : قَطْعُ اللحم عن العضو قَطْعاً ، وقيل : قَطْعُ اللحم على العظم قطعاً ، والقِطْعَةُ منه شَرْحة وشَرِيحة ، وقيل : الشَّرِيحةُ القِطعةُ من اللحم المُرَقَّقَةُ .
ابن شميل : الشَّرْحة من الظِّباء الذي يُجاء به يابِساً كما هو ، لم يقَدَّدْ ؛ يقال : خُذْ لنا شَرْحة من الظِّباء ، وهو لحم مَشْرُوح ؛ وقد شَرَحْتُه وشَرَّحْتُه ؛ والتَّصْفِيفُ نَحْوٌ من التَّشْريح ، وهو تَرْقِيقُ البَضْعة من اللحم حتى يَشِفَّ من رِقَّتِه ثم يُلْقَى على الجَمْر .
والشَّرْحُ : الكَشْفُ ؛ يقال : شَرَحَ فلان أَمره أَي أَوضحه ، وشَرَح مسأَلة مشكلة : بَيَّنها ، وشَرَح الشيءَ يَشْرَحُه شَرْحاً ، وشَرَّحَه : فتحه وبَيَّنَه وكَشَفه .
وكل ما فُتح من الجواهر ، فقد شُرِحَ أَيضاً .
تقول : شَرَحْتُ الغامِضَ إِذا فَسَّرْته ؛ ومنه تَشْريحُ اللحم ؛ قال الراجز :
كم قد أَكلتُ كَبِداً وإِنْفَحه ، * ثم ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحه
وكل سمين من اللحم ممتدّ ، فهو شَرِيحة وشَرِيح .
وشَرَح الله صدرَه لقبول الخير يَشْرَحه شَرْحاً فانْشَرح : وَسَّعَه لقبول الحق فاتَّسَع .
وفي التنزيل : فمن يُرِد الله أَن يَهْدِيَه يَشْرَحْ صدرَه للإِسلام .
وفي حديث الحسن ، قال له عطاء : أَكان الأَنبياءُ يَشْرَحُون إِلى الدنيا مع علمهم بربهم ؟ فقال له : نعم إِن لله تَرائك في خَلْقِه ؛ أَراد : كانوا ينبسطون إِليها ويَشْرَحُونَ صدورَهم ويرغبون في اقتنائها
هامش
( 1 ) قوله [ وقال نصيب نسية الخ ] الذي تقدم في مادة أنح ، وقال أبو حية النميري : ونسوة الخ . وقوله أخي حذر : الذي تقدم على حذر .