والمِسْطَحُ : كُوز ذو جَنْبٍ واحد ، يتخذ للسفر .
والمِسْطَحُ والمِسْطَحَةُ : شبه مِطْهَرة ليست بمربعة ، والمِسْطَحُ ، تفتح ميمه وتكسر : مكان مستوٍ يبسط عليه التمر ويجفف ويُسَمَّى الجَرِينَ ، يمانية .
والمِسْطَحُ : حصير يُسَفُّ من خوص الدَّوْم ؛ ومنه قول تميم بن مقبل :
إِذا الأَمْعَزُ المَحْزُوُّ آضَ كأَنه ، * من الحَرِّ في حَدِّ الظهيرة ، مِسْطَحُ
الأَزهري : قال الفراء هو المِسْطَحُ ( 1 ) والمِحْوَرُ والشُّوبَقُ .
والمِسْطَحُ : عمودٌ من أَعمِدَة الخِباءِ والفُسْطاط ؛ وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنَّ حَمَلَ بن مالك قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : كنت بين جارتين لي فضربتْ إِحداهما الأُخرى بمسْطَح ، فأَلقت جنيناً ميتاً وماتت ، فقضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بدية المقتولة على عاقلة القاتلة ؛ وجعل في الجنين غُرَّة ؛ وقال عوف بن مالك النَّضْرِيُّ ، وفي حواشي ابن بري مالك بن عوف النضري :
تَعرَّضَ ضَيطارُو خُزاعَةَ دونَنا ، * وما خَيرُ ضَيطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحا
يقول : ليس له سلاح يقاتل به غير مِسْطَح .
والضَّيْطارُ : الضخم الذي لا غَناءَ عنده .
والمِسْطَحُ : الخشبة المُعَرَّضة على دِعامَتَيِ الكَرْم بالأُطُرِ ؛ قال ابن شُمَيْل : إِذا عُرِّشَ الكَرْمُ ، عُمِدَ إِلى دعائم يحفر لها في الأَرض ، لكل دِعامةً شْعْبَتان ، ثم تؤْخذ شعبة فتُعَرَّضُ على الدِّعامَتين ، وتسمَّى هذه الخشبة المعرّضة المِسْطَح ، ويجعل على المَساطِح أُطُرٌ من أَدناها إِلى أَقصاها ؛ تسمى المَساطِحُ بالأُطُر مَساطِحَ .
سفح : السَّفْحُ : عُرْضُ الجبل حيث يَسْفَحُ فيه الماءُ ، وهو عُرْضُه المضطجِعُ ؛ وقيل : السَّفْح أَصل الجبل ؛ وقيل : هو الحضيض الأَسفل ، والجمع سُفوح ؛ والسُّفوحُ أَيضاً : الصخور اللينة المتزلقة .
وسَفَح الدمعَ يَسْفَحُه سَفْحاً وسُفوحاً فَسَفَح : أَرسله ؛ وسَفَح الدمعُ نفسُه سَفَحاناً ؛ قال الطرماح :
مُفَجَّعة ، لا دَفْعَ للضَّيْم عندها ، * سوى سَفَحانِ الدَّمع من كلِّ مَسفَح
ودُموعٌ سَوافِحُ ، ودمع سَفُوحٌ سافِحٌ ومَسْفُوح .
والسَّفْحُ للدم : كالصَّبّ .
ورجل سَفَّاح للدماء : سَفَّاك .
وسَفَحْتُ دمه : سَفَكته .
ويقال : بينهم سِفاحٌ أَي سَفْك للدماء .
وفي حديث أَبي هلال : فقتل على رأْس الماء حتى سَفَحَ الدمُ الماءَ ؛ جاء تفسيره في الحديث : أَنه غَطَّى الماءَ ؛ قال ابن الأَثير : وهذا لا يلائم اللغة لأَن السَّفْحَ الصَّبُّ ، فيحتمل أَنه أَراد أَن الدم غلب الماء فاستهلكه ، كالإِناء الممتلئ إِذا صُبَّ فيه شيء أَثقل مما فيه فإِنه يخرج مما فيه بقدر ما صُبَّ فيه ، فكأَنه من كثرة الدم انْصَبَّ الماء الذي كان في ذلك الموضع فخلفه الدم .
وسَفَحْتُ الماءَ : هَرَقْتُه .
والتَّسافُحُ والسِّفاح والمُسافحة : الزنا والفجور ؛ وفي التنزيل : مُحْصِنينَ غيرَ مُسافِحين ؛ وأَصل ذلك من الصبِّ ، تقول : سافَحْته مُسافَحة وسِفاحاً ، وهو أَن تقيم امرأَةٌ مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح ؛ ويقال لابن البَغيِّ : ابنُ المُسافِحةِ ؛ وفي الحديث : أَوّلُه سِفاحٌ وآخرُه نِكاح ، وهي المرأَة تُسافِحُ رجلاً مدة ، فيكون بينهما اجتماع على فجور ثم يتزوّجها بعد ذلك ، وكره بعض الصحابة ذلك ، وأَجازه أَكثرهم .
والمُسافِحة : الفاجرة ؛ وقال تعالى : مُحْصَناتٍ غيرَ مُسافِحات ؛ وقال أَبو إِسحق : المُسافِحة التي لا تمتنع
هامش
( 1 ) قوله [ هو المسطح الخ ] كذا بالأَصل ، وفي القاموس : المسطح المحور ، يبسط به الخبز . وقال في مادة شبق : الشوبق ، بالضم ، خشبة الخباز ، معرب .