عن الزنا ؛ قال : وسمي الزنا سِفاحاً لأَنه كان عن غير عقد ، كأَنه بمنزلة الماء المَسْفوح الذي لا يحبسه شيء ؛ وقال غيره : سمي الزنا سفاحاً لأَنه ليس ثَمّ حرمة نكاح ولا عقد تزويج .
وكل واحد منهما سَفَحَ مَنْيَتَه أَي دَفَقَها بلا حرمة أَباحت دَفْقَها ؛ ويقال : هو مأْخوذ من سَفَحْت الماء أَي صببته ؛ وكان أَهل الجاهلية إِذا خطب الرجل المرأَة ، قال : أَنكحيني ، فإِذا أَراد الزنا ، قال : سافحيني .
ورجل سَفَّاحٌ ، مِعْطاء ، من ذلك ، وهو أَيضاً الفصيح .
ورجل سَفَّاح أَي قادر على الكلام .
والسَّفَّاح : لقب عبد الله بن محمد أَوّل خليفة من بني العباس .
وإِنه لمَسْفُوح العُنُق أَي طويله غليظه .
والسَّفِيحُ : الكساء الغليظ .
والسَّفِيحان : جُوالِقانِ كالخُرْج يجعلان على البعير ؛ قال :
يَنْجُو ، إِذا ما اضْطَرَبَ السَّفِيحان ، * نَجاءَ هِقْلٍ جافِلٍ بفَيْحان
والسَّفِيحُ : قِدْحٌ من قداح المَيسِر ، مما لا نصيب له ؛ قال طَرَفَةُ :
وجامِلٍ خَوَّعَ من نِيبه * زَجْرُ المُعَلَّى ، أُصُلًا ، والسَّفيحْ
قال اللحياني : السَّفِيحُ الرابعُ من القِداح الغُفْلِ التي ليست لها فروض ولا أَنصباء ولا عليها غُرْم ، وإِنما يُثَقَّلُ بها القداح اتقاء التهمة ؛ قال اللحياني : يدخل في قداح الميسر قداح يتكثر بها كراهة التهمة ، أَولها المُصَدَّر ثم المُضَعَّفُ ثم المَنِيح ثم السَّفِيح ، ليس لها غُنْم ولا عليها غُرْم ؛ وقال غيره : يقال لكل من عَمِلَ عَمَلاً لا يُجْدي عليه : مُسَفِّحٌ ، وقد سَفَّح تَسْفيحاً ؛ شبه بالقِدْح السَّفِيح ؛ وأَنشد :
ولَطالَما أَرَّبْتُ غيرَ مُسَفِّحٍ ، * وكَشَفْتُ عن قَمَعِ الذُّرى بحُسامِ
قوله : أَرَّبْتُ أَي أَحكمت ، وأَصله من الأُرْبة وهي العُقدة وهي أَيضاً خير نصيب في الميسر ؛ وقال ابن مقبل :
ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ
وناقة مسفوحةُ الإِبطِ أَي واسعة الإِبط ؛ قال ذو الرمة :
بمَسْفُوحةِ الآباط عُرْيانةِ القَرى ، * نِبالٌ تَواليها ، رِحابٌ جُنُوبُها
وجمل مَسْفُوح الضلوع : ليس بكَّزِّها ؛ وقول الأَعشى :
تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكَثِيبَ ، فذا قارٍ ، * فَرَوْضَ القَطا ، فذاتَ الرِّئالِ
هو اسم موضع بعينه .
سقح : السَّقَحَة : الصَّلَعُ ، يمانية .
رجل أَسْقَحُ ، وسيذكر في الصاد .
سلح : السِّلاحُ : اسم جامع لآلة الحرب ، وخص بعضهم به ما كان من الحديد ، يؤنث ويذكَّر ، والتذكير أَعلى لأَنه يجمع على أَسلحة ، وهو جمع المذكر مثل حمار وأَحمرة ورداء وأَردية ، ويجوز تأْنيثه ، وربما خص به السيف ؛ قال الأَزهري : والسيف وحده يسمى سلاحاً ؛ قال الأَعشى :
ثلاثاً وشَهْراً ، ثم صارت رَذِيَّةً * طَلِيحَ سِفارٍ ، كالسِّلاحِ المُقَرَّدِ
يعني السيف وحده .
والعصا تسمَّى سلاحاً ؛ ومنه قول ابن أَحمر :
ولَسْتُ بعِرْنةٍ عَرِكٍ ، سِلاحِي * عِصًا مثقوبةٌ ، تَقِصُ الحِمارا
وقول الطرماح يذكر ثوراً يهز قرنه للكلاب ليطعنها به :
يَهُزُّ سِلاحاً لم يَرِثْها كَلالةً ، * يَشُكُّ بها منها أُصولَ المَغابِنِ