تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
إِنما عنى رَوْقَيْه ، سمَّاها سلاحاً لأَنه يَذُبُّ بهما عن نفسه ، والجمع أَسْلِحة وسُلُحُ وسُلْحانٌ . وتَسَلَّح الرجلُ : لبس السِّلاح . وفي حديث عُقْبة بن مالك : بعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سَرِيَّة ، فَسَلَّحْتُ رجلاً منهم سيفاً أَي جعلته سِلاحَه ؛ وفي حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه : لما أُتي بسيف النُّعمان بن المنذر دعا جُبَيْرَ بن مُطْعِم فسَلَّحه إِياه ؛ وفي حديث أُبَيٍّ قال له : من سَلَّحك هذه القوسَ ؟ قال طُفَيل : ورجل سالح ذو سلاح كقولهم تامِرٌ ولابنٌ ؛ ومُتَسَلِّح : لابس السلاح . والمَسْلَحة : قوم ذو سلاح . وأَخذت الإِبلُ سِلاحَها : سمنت ؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ : أَيامَ لم تأْخُذْ إِليّ سِلاحَها * إِبِلي بِجِلَّتها ، ولا أَبْكارِها وليس السِّلاح اسماً للسِّمَن ، ولكن لما كانت السمينة تَحْسُن في عين صاحبها فيُشْفِق أَن ينحرها ، صار السِّمَن كأَنه سلاح لها ، إِذ رفع عنها النحر . والمَسْلَحة : قوم في عُدَّة بموضع رَصَدٍ قد وُكِّلوا به بإِزاء ثَغْر ، واحدهم مَسْلَحِيٌّ ، والجمع المَسالح ؛ والمَسْلَحِيُّ أَيضاً : المُوَكَّلُ به والمُؤَمَّر . والمَسْلَحة : كالثَّغْر والمَرْقَب . وفي الحديث : كان أَدْنى مَسالِح فارسَ إِلى العرب العُذَيْب ؛ قال بشر : بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ ، * أَضَرَّ بها المَسالِحُ والغِوارُ ابن شميل : مَسْلَحة الجُنْد خطاطيف لهم بين أَيديهم ينفضون لهم الطريق ، ويَتَجَسَّسُون خبر العدوّ ويعلمون علمهم ، لئلا يَهْجُم عليهم ، ولا يَدَعَون واحداً من العدوّ يدخل بلاد المسلمين ، وإِن جاء جيش أَنذروا المسلمين ؛ وفي حديث الدعاء : بعث الله له مَسْلَحة يحفظونه من الشيطان ؛ المَسلحة : القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ ، سموا مَسْلَحة لأَنهم يكونون ذوي سلاح ، أَو لأَنهم يسكنون المَسْلَحة ، وهي كالثغر والمَرْقَب يكون فيه أَقوام يَرْقُبون العدوَّ لئلا يَطْرُقَهم على غَفْلة ، فإِذا رأَوه أَعلموا أَصحابهم ليتأَهبوا له . والمَسالِحُ : مواضع المخافة ؛ قال الشماخ : تَذَكَّرْتُها وَهْناً ، وقد حالَ دونها * قُرى أَذْرَبِيجانَ : المَسالِحُ والجالُ والسَّلْحُ : اسم لذي البَطْنِ ، وقيل : لما رَقَّ منه من كل ذي بطن ، وجمعه سُلُوح وسُلْحانٌ ؛ قال الشاعر فاستعاره للوَطْواطِ : كأَنَّ برُفْغَيْها سُلُوحَ الوَطاوِطِ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة رجل : مُمْتَلِئاً ما تحته سُلْحانا والسُّلاحُ ، بالضم : النَّجْوُ ؛ وقد سَلَح يَسْلَحُ سَلْحاً ، وأَسْلَحه غيرُه ، وغالَبَه السُّلاحُ ، وسَلَّح الحشيشُ الإِبل وهذه الحشيشة تُسَلِّح الإِبل تسليحاً . وناقة سالح : سَلَحَتْ من البقل وغيره . والإِسْلِيحُ : شجرة تَغْزُر عليها الإِبل ؛ قالت أَعرابية ، وقيل لها : ما شجرةُ أَبيك ؟ فقالت : شجرة أَبي الإِسْلِيح ، رَغْوَة وصريح ، وسَنام إِطْريح ؛ وقيل : هي بقلة من أَحرار البقول تنبت في الشتاء ، تَسْلَح الإِبلُ إِذا استكثرت منها ؛ وقيل : هي عُشْبة تشبه الجِرجِيرَ تنبت في حُقُوف الرمل ؛ وقيل : هو نبات سُهْلي ينبت ظاهراً وله ورقة دقيقة لطيفة وسَنِفَة مَحْشُوَّة حَبّاً كحب الخَشْخاش ، وهو من نبات
لسان العرب — صفحة 487 | ابن منظور