تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وخُبْزَةٌ زَلحْلَحَة ، كذلك ( 1 ) . والزُّلُحُ : من قولك قصعة زَلَحْلَحَة أَي منبسطة لا قعر لها ، وقيل : قريبة القعر ؛ قال : ثُمَّتَ جاؤُوا بقِصاعٍ مُلْسِ ، * زَلَحْلَحاتٍ ظاهراتِ اليُبْسِ ، أُخِذْنَ في السُّوق بفَلْسِ فَلْسِ قال : وهي كلمة على فَعْلَلٍ ، أَصله ثلاثي أُلحق ببناء الخماسي . وذكر ابن شميل عن أَبي خَيْرَةَ أَنه قال : الزَّلَحْلَحاتُ في باب القِصاع ، واحدتها زَلَحْلَحَةٌ ، وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال : الزُّلُحُ الصِّحافُ الكبار ، حذف الزيادة في جمعها . ووادٍ زَلَحْلَحٌ : غيرُ عَمِيق .
زلنقح : الأَزهري : الزَّلَنْقَحُ السَّيِّءُ الخُلُقِ .
زمح : الزُّمَّحُ من الرجال : الضعيفُ ، وقيل : القصير الدميم ، وقيل : اللئيم . والزُّمَّحُ والزَّوْمَحُ من الرجال : الأَسودُ القبيحُ الشَّرِيرُ ؛ وأَنشد شمر : ولم تَكُ شِهْدارةَ الأَبْعَدين ، * ولا زُمَّحَ الأَقْرَبين الشَّرِيرا وقيل : الزُّمَّحُ القصير السَّمْجُ الخِلْقَة السَّيِّءُ الأَدَمُّ المَشْؤُوم . والزِّمَحْنُ والزِّمَحْنةُ : السيِّءُ الخُلْق . والزَّامِحُ : الدُّمَّلُ ، اسمٌ كالكاهِلِ والغارِبِ ، لأَنَّا لم نجد له فِعْلًا . والزُّمَّاحُ : طين يجعل على رأْس خشبة يرمى بها الطير ، وأَنكرها بعضهم وقال : إِنما هو الجُمَّاحُ . والزُّمَّاحُ : طائر كان يَقِفُ بالمدينة في الجاهلية على أُطُمٍ فيقول شيئاً ، وقيل : كان يسقط في بعض مَرابِدِ المدينة فيأْكل تَمْره ، فَرَمَوْه فقتلوه فلم يأْكل أَحد من لحمه إِلا مات ؛ قال : أَعَلى العَهدِ أَصْبَحَتْ أُمُّ عَمْرِو ، * ليتَ شِعْرِي أَم غالها الزُّمَّاحُ ؟ الأَزهري : الزُّمَّاحُ طائر كانت الأَعراب تقول إِنه يأْخذ الصبي من مَهْدِه . وزَمَّحَ الرجلُ إِذا قتل الزُّمَّاحَ ، وهو هذا الطائر الذي يأْخذ الصبي .
زنح : أَبو خَيْرَةَ : إِذا شرب الرجلُ الماء في سُرْعةِ إِساغةٍ ، فهو التَّزْنِيحُ ؛ قال الأَزهري : وسماعي من العرب التَّزَنُّحُ . يقال : تَزَنَّحْتُ الماءَ تَزَنُّحاً إِذا شربته مرة بعد أُخرى . وتَزَنَّح الرجل إِذا ضايق إِنساناً في معاملة أَو دَيْن . وزَنَحه يَزْنَحُه زَنْحاً : دَفَعه . وفي حديث زياد : قال عبد الرحمن بن السائب : فَزَنَجَ شيءٌ ، أَقبل ، طويلُ العُنُقِ ، فقلت : ما أَنتَ ؟ فقال : أَنا النَّقَّادُ ذو الرَّقَبة ، قال : لا أَدري ما زَنَجَ ، لعله بالحاء ؛ والزَّنْحُ : الدفعُ ، كأَنه يريد هجومَ هذا الشخص وإِقبالَه ، ويحتمل أَن يكون زَلَج ، باللام والجيم ، وهو سرعةُ ذهاب الشيء ومُضِيُّه ؛ وقيل : هو بالحاء بمعنى سَنَحَ وعَرَضَ . والتَّزَنُّحُ : التَّفَتُّحُ في الكلام ورَفْعُ الإِنسان نفْسَه فوق قَدْرِه ؛ قال أَبو الغَريبِ : تَزَنّحُ بالكلام عليَّ جَهْلاً * كأَنك ماجدٌ من أَهلِ بَدْرِ والتَّزَنُّحُ في الكلام : فوق الهَذْرِ . والزُّنُح : المكافئونَ على الخير والشر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قوله [ وخبزة زلحلحة كذلك ] كذا بالأَصل . وفي القاموس : والزلحلح الخفيف الجسم ، والوادي الغير العميق ، وبالهاء الرقيقة من الخبز . وقوله والزلح أي بضمتين : القصاع الكبار ، جمع زلحلحة ، حذفت الزيادة من جمعها .
( 2 ) زاد المجد : الزنوح ، كرسول : الناقة السريعة ، والمزانحة الممادحة .
لسان العرب — صفحة 469 | ابن منظور