وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة .
وفي الحديث : أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما ؛ ومنه حديث ابن مسعود : أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه ، فقال : لو راوَحَ كان أَفضلَ ؛ ومنه حديث بكر بن عبد الله : كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه أَي قائماً وساجداً ، يعني في الصلاة ؛ ويقال : إِن يديه لتَتراوَحانِ بالمعروف ؛ وفي التهذيب : لتَتَراحانِ بالمعروف .
وناقة مُراوِحٌ : تَبْرُكُ من وراء الإِبل ؛ الأَزهري : ويقال للناقة التي تبركُ وراءَ الإِبلِ : مُراوِحٌ ومُكانِفٌ ، قال : كذلك فسره ابن الأَعرابي في النوادر .
والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ والرُّخامَى : أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ ؛ وقيل : هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر ، وحكى كراع فيه الرِّيحة على مثال فِعْلَة ، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلَّا رَيِّحة على مِثال فَيِّحة .
التهذيب : الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي أَغصانه .
وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ : تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير مطر ، وقال الأَصمعي : وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر ؛ وقيل : تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف ؛ قال الراعي :
وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ ، لهم وَرَقٌ * راحَ العِضاه به ، والعِرْقُ مَدْخولُ
وروى الأَصمعي :
وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ
أَي مال .
وخادَعَ : تَرَكَ ، قال : ورواه أَبو عمرو : وخادَعَ الحمدَ أَقوام أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله ، قال : وهذه هي الرواية الصحيحة .
قال الأَزهري : والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر ، قال : سمعت العرب تسمِّيها الرَّيِّحة .
وتَرَوُّحُ الشجر : تَفَطُّره وخُروجُ ورقه إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء ، قال : وراحَ الشجر يَراحُ إِذا تفطر بالنبات .
وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر : طال .
وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ رِيحَ غيره لقربه منه .
وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من الرَّواحِ .
والرَّوَحُ ، بالتحريك : السَّعَةُ ؛ قال المتنخل الهُذَليّ :
لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ ، يومَ ذَلِكُمُ ، * فُتْحُ الشَّمائل ، في أَيْمانِهِم رَوَحْ
وكبير بن هند : حيٌّ من هذيل .
والفتخ : جمع أَفْتَخَ ، وهو اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليدِ ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ ، وكذلك قوله : في أَيمانهم رَوَح ؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف ، وبعده :
تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم ، * كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ
والرَّوَحُ : اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين ، وهو دون الفَحَج ، إِلَّا أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه .
وكل نعامة رَوْحاء ؛ قال أَبو ذؤيب :
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ ، كما * زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس يمشونَ ؛ الأَروَحُ : الذي تتدانى
لسان العرب — صفحة 466
مساهمون: ابن منظور
ص٤٦٦