تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وجَنَّاحٌ : اسم رجل . وجَنَّاحٌ : اسم خِباءٍ من أَخبيتهم ؛ قال : عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا ما اهْتَزَّا ، * وأَذْرَتِ الريحُ تُراباً نَزَّا ، أَنْ سَوْفَ تَمْضِيه ، وما ارْمَأَزَّا وتمضيه : تمضي عليه .
جنبح : الجُنْبُحُ : العظيم ، وقيل : الجُنْبُخُ ، بالخاء .
جوح : الجَوْحُ : الاستئصال ، من الاجْتِياح . جاحَتهم السَّنة جَوحاً وجِياحة وأَجاحَتهم واجتاحَتْهم : استأْصلت أَموالهم ، وهي تَجُوحُهم جَوْحاً وجِياحة ، وهي سَنَة جائحة : جَدْبة ؛ وجُحْتُ الشيءَ أَجُوحه . وفي الحديث : إِن أَبي يريد أَن يَجْتاحَ مالي أَي يستأْصله ويأْتي عليه أَخذاً وإِنفاقاً ؛ قال ابن الأَثير : قال الخطابي : يشبه أَن يكون ما ذكره من اجْتِياح والده مالَه ، أَن مقدار ما يَحْتاجُ إِليه في النفقة شيء كثير لا يَسَعُه مالُه ، إِلا أَن يَجتاحَ أَصلَه ، فلم يُرَخِّصْ له في ترك النفقة عليه ، وقال له : أَنتَ ومالُك لأَبيك ، على معنى أَنه إِذا احتاج إِلى مالك أَخذ منه قَدْرَ الحاجة ، وإِذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أَن تكتسب وتنفق عليه ؛ فأَما أَن يكون أَراد به إِباحة ماله له حتى يَجْتاحَه ، ويأْتي عليه إِسرافاً وتبذيراً فلا أَعلم أَحداً ذهب إِليه ؛ وفي الحديث : أَعاذَكُم الله من جَوْحِ الدهر . واجْتاحَ العَدُوُّ مالَه : أَتى عليه . والجَوْحةُ والجائحة : الشدّة والنازلة العظيمة التي تَجتاح المالَ من سَنَةٍ أَو فتنة . وكل ما استأْصله : فقد جاحَه واجْتاحَه . وجاحَ الله ماله وأَجاحَه ، بمعنىً ، أَي أَهلكه بالجائحة . الأَزهري عن أَبي عبيد : الجائحة المصيبة تحلّ بالرجل في ماله فتَجْتاحُه كُلَّه ؛ قال ابن شمل : أَصابتهم جائحة أَي سَنَة شديدة اجتاحت أَموالهم ، فلم تَدَعْ لهم وِجاحاً ، والوِجاحُ : بقية الشيء من مال أو غيره . ابن الأَعرابي : جاحَ يَجوحُ جَوْحاً إِذا هَلَكَ مالُ أَقربائه . وجاحَ يَجُوح إِذا عَدَل عن المَحَجَّة إِلى غيرها ؛ ونزلت بفلان جائِحة من الجَوائِح . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه نهى عن بيع السِّنين ووَضَعَ الجَوائِح ؛ وفي رواية : أَنه أَمر بوضع الجَوائح ؛ ومنه قول الشاعر : ليْسَتْ بِسَنْهاءٍ ولا رُجَّبِيَّةٍ ، * ولكن عَرايا في السِّنين الجَوائح وروى الأَزهري عن الشافعي ، قال : جِماعُ الجَوائح كلُّ ما أَذهب الثمرَ أَو بعضَها من أَمر سَماوِيٍّ بغير جناية آدمي ، قال : وإِذا اشترى الرجل ثمر نخل بعدما يحلُّ بيعه فأُصيب الثمر بعدما قبضه المشتري لزمه الثمن كله ، ولم يكن على البائع وضع ما أَصابه من الجائحة عنه ؛ قال : واحتمل أَمره بوضع الجوائح أَن يكون خضّاً على الخير لا حتماً ، كما أَمر بالصلح على النصف ؛ ومثله أَمره بالصدقة تطوعاً فإِذا خَلَّى البائعُ بين المشتري وبين الثمر فأَصابته جائحة ، لم يحكم على البائع بأَن يضع عنه من ثمنه شيئاً ؛ وقال ابن الأَثير : هذا أَمر ندب واستحباب عند عامة الفقهاء ، لا أَمر وجوب ؛ وقال أَحمد وجماعة من أَصحاب الحديث : هو لازم يوضع بقدر ما هلك ؛ وقال مالك : يوضع في الثلث فصاعداً أَي إِذا كانت الجائحة في دون الثلث ، فهو من مال المشتري ، وإِن كان أَكثر فمن مال البائع ؛ قال أَبو منصور : والجائحة تكون بالبَرَدِ يقع من السماء إِذا عَظُم حَجْمُه فكثر ضرره ، وتكون بالبَرَد المُحْرِق أَو الحرّ المُفْرِط حتى يبطل الثمن ؛ قال شمر : وقال إِسحق : الجائحة إِنما هي آفة تجتاح الثمر